Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس التونسي قيس سعيد(مصدر الصورة : صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

وقع الرئيس التونسي، قيس سعيد، الأربعاء، أمرا يتعلق بمنح عفو رئاسي خاص "يقضي بإسقاط العقاب عن عدد من المحكوم عليهم ممن ارتكبوا جرائم تتعلق بنشر تدوينات على صفحات التواصل الاجتماعي" وفق ما جاء في بلاغ صادر عن الرئاسة التونسية.

ويتزامن هذا الإجراء مع الاحتفال بالذكرى السابعة والستين لإعلان الجمهورية حيث تم إلغاء النظام الملكي في البلاد، وإعلان النظام الجمهوري في الخامس والعشرين من يوليو عام 1957.

وقال البلاغ إنه "لم يستثن من هذا العفو سوى من تم الحكم عليهم لا على أساس التدوينات التي تم نشرها، ولكن بناء على جرائم أخرى تمت إثارة التتبعات ضد مرتكبيها إما من قبل النيابة العمومية وإما بناء على دعاوى رفعها متقاضون تتصل بغيرها من الأفعال التي يجرمها القانون".

وأشار البلاغ إلى أن الرئيس سعيد أصدر الإثنين "عددا من الأوامر تقضي بإسقاط العقاب أو الحط (التخفيض) منه بالنسبة لـ1727 محكوما عليهم مما أفضى إلى الإفراج عن 233 منهم".


تبعا لذلك، أعلنت وزارة العدل التونسية في بلاغ لها، أن وزيرة العدل ليلى جفال تولت إصدار القرارات المتعلقة بـ"السراح الشرطي" (إطلاق سراح المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية قبل انقضاء مدة عقوبته إطلاقا مقيدا بشروط).

وأضافت الوزارة أن "العفو الخاص والسراح الشرطي قد شمل 2956 محكوما عليهم ممن توفرت فيهم الشروط القانونية، مما يفضي إلى الإفراج عن 1462 سجينا، فيما يتمتع البقية بالحط من مدة العقوبة المحكوم بها".

ردود فعل مختلفة

وأثار قرار العفو عن  محكومين في قضايا نشر تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي موجة ردود فعل واسعة ومختلفة بين العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية في تونس. 

وثمن شق من النشطاء هذا الإجراء، وفي هذا السياق قالت إحدى المتفاعلات "هذه خطوة مهمة. وصدقا فرحت لمن سيطلق سراحهم-هن رغم عدم معرفتي بمن يكونون. فرحت لأن الحرية هي الأصل والسجن استثناء، ولا يهمني ما إذا كان هذا العفو الخاص داخل في الحملة الانتخابية أو غيره فحرية الناس أهم وأبقى".

في السياق ذاته، وجهت متفاعلة أخرى شكرها  للرئيس سعيد على إقراره عفوا خاصا على محكومين في قضايا تتعلق بنشر تدوينات على المنصات الاجتماعية..

في المقابل اعتبر أحد المتفاعلين أن هذا الإجراء يتناقض مع تصريحات سابقة للرئيس التونسي، إذ قال "رئيس الجمهورية أكد لنا مرارا وتكرارا أنه ليس هنالك سجناء رأي وأن حرية التعبير مضمونة أكثر من أي وقت مضى!  اليوم نفس رئيس الجمهورية يقرر القيام بعفو رئاسي خاص يقضي بإسقاط العقاب على عدد من المحكوم عليهم بسبب تدوينات على صفحات التواصل الاجتماعي"، وأردف متسائلا "توّا شكون نصدقوا؟ (الآن من نصدق؟)".

متفاعلة أخرى كتبت " الأصل في الأشياء أن التدوينات مهما كانت مضامينها لا تقود أصحابها إلى السجن، والكلمة مهما كانت حادّة، ليست جريمة يلاحق مرتكبها."

 

وتوجه منظمات حقوقية تونسية ودولية انتقادات لنظام سعيّد مؤكدة أنه "يقمع الحريات في البلاد".

في المقابل،  يكرر الرئيس التونسي أن "الحريات مضمونة"، وخلال لقاء جمعه بوزيرة العدل ليلى جفال في 24 ماي الماضي قال إنه "لم يتم تتبع أي شخص من أجل رأي"، مضيفا "نرفض رفضا قاطعا أن يرمى بأحد في السجن من أجل فكره".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية