Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سيارة شرطة في طرابلس - ليبيا
دورية أمنية في العاصمة الليبية طرابلس - صورة إرشيفية

في حادثة أثارت ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ألقت السلطات الليبية القبض على مواطن مغربي في منطقة تاجوراء شرق طرابلس، بتهمة ممارسة السحر، مشيرة إلى أنه "أحد أخطر المشعوذين" في البلاد.

ووفقا لنشطاء، فإن المتهم قد يواجه عقوبة الإعدام، وذلك بمقتضى "قانون السحر والكهنة" الجديد الذي أثار قبل أشهر جدلا واسعا في ليبيا إثر إقراره من قبل البرلمان (بنغازي).

وكان "جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق" التابع لوزارة الداخلية بحكومة "الوحدة الوطنية" (طرابلس)، أكد في بيان على صفحته الرسمية عبر فيسبوك أن رجال الشرطة تمكنوا من القبض على شخص "أجنبي الجنسية"، و"أحد أكبر رؤوس الشعوذة، بعد مداهمة وكره داخل إحدى المزارع بمدينة تاجوراء، والذي يُمارس فيه أعمال السحر والشعوذة، وذلك بعد ورود بلاغ من صاحب المزرعة".

وأضاف المصدر نفسه أنه "بالتعاون مع لجان حصين الفرعية بطرابلس الكبرى – الزاوية - تاجوراء – عين زارة - ووحدة مكافحة التطرف والظواهر الهدامة بمديرية أمن الزاوية، تم إزالة أعمال السحر والتخلص منها بالكامل"، محذراً "كافة المواطنين من التعامل مع هؤلاء السحرة".

وفي وقت سابق، أكد الجهاز الأمني أن الشخص الموقوف "مغربي الجنسية"، و"أحد أخطر المشعوذين الذين عاثوا في الأرض فسادا ودمروا البيوت وسببوا التفرقة بين العائلات"، على حد وصفه.

ويثير إقرار البرلمان الليبي لقانون تجريم السحر والشعوذة، في ماي الماضي، جدلا محتدما، إذ يرحب به البعض باعتباره "خطوة ضرورية لحماية المجتمع من أضرار المشعوذين والسحرة"، لكن آخرين يرون أنه "يعكس نكوصاً إلى الماضي بتطبيق قوانين تعود إلى العصور الوسطى".

ويثير القانون موجة من التساؤلات حول "مدى ملاءمته مع العصر"، حيث يشبهه بعض المعارضين بظاهرة "مطاردة الساحرات في أوروبا خلال العصور الوسطى"، حيث كان السحرة يُتهمون بالتعاون مع الشيطان وممارسة الشعوذة لأغراض شريرة مثل التسبب في الكوارث الطبيعية، ما أدى إلى مقتل الآلاف.

وصدر القانون المشار إليه بعد أن كان مجلس النواب (شرق) قد أقره في 9 يناير الماضي، وينص على عقوبات على المدانين تتراوح من الإعدام إلى السجن 5 سنوات، وغرامة مالية من 100 ألف إلى 15 ألف دينار ليبي.

وأثار خبر القبض على المواطن المغربي، الذي قد يواجه عقوبة الإعدام، موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر المدونون عن آرائهم المختلفة حول القضية.

ودافع بعض النشطاء عن تحرك السلطات لملاحقة المشعوذين، معتبرين أن هذا الإجراء "ضروري لمكافحة ظاهرة السحر والدجل التي انتشرت في ليبيا في السنوات الأخيرة"، على وصفهم.

ورأى البعض أن هذه الظاهرة "تُسبب ضررا كبيرا للأفراد والمجتمع"، وأنها "تستغل مشاعر الناس وضعفهم"، كما لفتوا إلى أن "هناك أدلة قوية على تورط المتهم في ممارسة الشعوذة، مما يبرر عقوبة رادعة".

من جانب آخر، اعتبر فريق من المدونين أن ملاحقة المشعوذين هي "محاولة لإلهاء الشعب عن مشاكل الليبيين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والحقوقية"، وانتقد آخرون قانون مكافحة السحر والشعوذة و"الهوس بالغيبيات"، وفقهم، مؤكدين "صعوبة إثبات تهمة السحر، مما قد يؤدي إلى إدانة أشخاص أبرياء".

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام ليبية

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية