أثار العفو عن صحفيين مغاربة بارزين، بينهم عمر الراضي وتوفيق بوعشرين وسليمان الريسوني، ضمن عفو ملكي واسع، ردود فعل متباينة وسط حقوقيين وإعلاميين ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء الإفراج عن الصحفيين الثلاثة، الذين قضوا سنوات في السجن على خلفية تهم مختلفة، بعد أن أصدر الملك محمد السادس عفواً عن 2278 سجينا، تزامناً مع الاحتفالات بالذكرى الخامسة والعشرين لاعتلائه العرش.
ورحب ناشطون حقوقيون بالعفو عن الصحفيين، واعتبروه "خطوة إيجابية في مسار تعزيز الحريات في المغرب"، إلا أن بعضهم أكد أن هذا الإجراء "لا يبرئ السلطات المغربية من ملاحقتها للصحفيين بدوافع سياسية".
وكتب الناشط في مجال حقوق الإنسان فؤاد عبد المومني على فيسبوك: "مبروك. في انتظار الباقين، والديمقراطية"، في إشارة إلى أن عددا من المعارضين ما زالوا خلف القضبان.
ورأى بعض النشطاء أن "إطلاق سراح الصحفيين، وإن كان انتصاراً جزئياً، إلا أنه لا يزال غير كاف"، مشيرين إلى أن "العفو الملكي لا يلغي الأحكام القضائية بشكل كامل، بل يقتصر على الإفراج عن المحكوم عليهم، ما يعني أنهم لا يزالون يحملون سجلاً جنائياً".
كما طالب هؤلاء النشطاء بإجراء "إصلاحات جوهرية في القوانين التي تحكم حرية التعبير، وتوفير ضمانات حقيقية لاستقلالية القضاء، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل"، مشيرين إلى استمرار اعتقال شخصيات حقوقية أخرى، على غرار زعيم حراك الريف، ناصر الزفزافي والمحامي البارز محمد زيان.
وفي هذا الصدد، كتب الإعلامي البارز، علي المرابط، في تغريدة على إكس، أن العفو الملكي "غير مكتمل"، مضيفا "حتى الآن لا توجد أي أخبار عن ناصر الزفزافي ورفاقه في حراك الريف، على الرغم من أن الإشارات القوية التي أرسلت قبل أيام قليلة فقط. لا توجد أيضا أخبار حول النقيب محمد زيان".
1. Une grâce royale incomplète.
Toujours aucune nouvelle de Nasser Zefzafi et de ses camarades du Hirak du Rif, alors que des signaux forts avaient été lancés il y a quelques jours seulement .......
Aucune nouvelle du bâtonnier Mohamed Ziane.— Ali Lmrabet علي المرابط (@Alilmrabet) July 29, 2024
في المقابل، عبر البعض عن أمله في أن "يشكل هذا الإجراء بداية لانفتاح سياسي جديد في المغرب".
وأبدى فريق آخر "ارتياحهم الكبير" لهذه الخطوة الملكية، واصفين إياها بأنها "بادرة حسنة تعكس رغبة في تحقيق مصالحة وطنية، معربين عن أملهم في أن تتبعها خطوات أخرى نحو الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين".
وترفض السلطات المغربية الحديث عن الاعتقال السياسي في ملفات الصحافيين، مشيرة إلى أنهم تورطوا في قضايا جنائية، ولا علاقة لها بممارستهم لحرية التعبير والرأس.
وكان الصحافيون عمر راضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين المعروفون بانتقادهم الحكومة قد رفضوا اتهامات الاعتداء الجنسي التي وُجّهت إليهم قائلين إنها "وسيلة لمعاقبتهم على آرائهم"، بينما تقول السلطات المغربية من جهتها إنهم حوكموا على جرائم تتصل بالقانون العام.
والصحافيون الثلاثة هم من بين 2476 شخصا شملهم العفو الذي أعلنته وزارة العدل لمناسبة عيد العرش الثلاثاء والذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لتنصيب العاهل المغربي محمد الملك السادس قبل 25 عاما.
كما شمل العفو المؤرخ والناشط المعطي منجب (62 عاما) المعروف بانتقاداته للسلطة في قضيتين منفصلتين، فتحت أولاهما في العام 2015 ودين فيها ابتدائيا بالسجن عاما واحدا بتهمتي "المساس بأمن الدولة والنصب".
وكان منجب معتقلا على ذمة التحقيق في قضية ثانية فتحت ضده أواخر العام 2021 بتهمة "غسل أموال".
ومن بين أبرز المستفيدين من العفو الملكي أيضا النشطاء رضا الطاوجني وسعيدة العلمي ويوسف الحيرش، إضافة إلى صحافيين يوجدون خارج المغرب، كالصحافي عماد ستيتو والناشطة عفاف برناني.
المصدر: أصوات مغاربية/ فرانس برس/ أسوشيتد برس
