احتفى موريتانيون على مواقع التواصل الاجتماعي بنجاح المترشح الستيني، سيدي الحاج أحمد سيدي في امتحانات الباكالوريا التي أعلنت وزارة التهذيب الوطني، مساء الاثنين، نتائجها.
وتمكن المترشح سيدي الحاج أحمد سيدي، البالغ من العمر 64 عاما من اجتياز الامتحان بنجاح ونال بذلك شهادة الباكالوريا في شعبة الآداب الأصلية بمعدل 10 نقاط ليكون الأكبر سنا بين الناجحين.
وقال سيدي الحاج في تصريحات صحافية إنه سعيد بالحصول على الشهادة لافتا إلى أن الغاية من اجتيازه الامتحان هي "أن يعرف الشباب أن المستحيل ليس موجودا".
وينحدر سيدي من بلدية كامور بولاية العصابة (الجنوب الشرقي) وحظي خبر حصوله على شهادة الباكالوريا بإشادة واسعة بين المدونين الموريتانيين.
وكتب المدون محمد لامين "العزيمة والإصرار هما أساس الطريق إلى النجاح. ألف مبروك فأنت مثال على العزيمة".
بدوره هنأ عبد الله علي المترشح على نجاحه ونيله شهادة الباكالوريا إذ كتب "هنيئا لك على هذه العزيمة النيرة المليئة بالإصرار والصمود".
وهنأت المدونة مريم ناجح سيدي الحاج على حصوله على الباكالوريا، وكتبت "الشهادة والتعليم لم يَفُتْ عليهم الأوان من أراد فليجرب حظه. وافر التبريكات لهذا الرجل على العزيمة والإصرار".
ولم يمنع عامل السن المتقدم عددا من المترشحين من الدول المغاربية من الحصول على الباكالوريا والتفوق على آلاف المترشحين الشباب، آخرهم التونسي محمد أنيس بوناب، الذي نال الشهادة عام 2021 بينما كان عمره يناهز 67 عاما.
خلف إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الخميس، تعيين الدولي السابق نور الدين النيبت مدربا للمنتخب الوطني لأقل من 18سنة خلفا لمواطنه سعيد شيبا، سجالا ونقاشا بين النشطاء في الشبكات الاجتماعية.
وذكرت الاتحادية المغربية في بيان مقتضب أن النيبت (54 عاما) سيتولى إدارة المنتخب المغربي لأقل من 18 عاما إلى جانب عضويته في الإدارة التقنية الوطنية، دون تفاصيل إضافية.
وعادة ما يوصف نور الدين النيبت في المغرب بـ"الأسطورة" وذلك بالنظر إلى مساره الكروي كواحد من أشهر المدافعين في تاريخ الكرة المغربية.
ألقاب وتجارب احترافية
بدأت مسيرة النيبت في صفوف نادي الوداد البيضاوي الذي فاز معه بعدد من الألقاب المحلية والقارية، ثم خاض في بدايات تسعينيات القرن الماضي تجربة احترافية في أوروبا بكل من نادي نانت الفرنسي وسبورتينغ لشبونة البرتغالي ونادي ديفورتيفو لاكورونا الإسباني ثم بعدها في صفوف توتنهام الإنجليزي.
وخلال تلك التجارب فاز الدولي المغربي بعدد من الألقاب، من بينها كأس البرتغال ولقب الدوري الإسباني، كما تألق في 115 مباراة دولية بقميص المنتخب المغربي الذي شارك معه في نهائيات كأس العالم عامي 1994 و1998، وأولمبياد برشلونة 1992 وست نهائيات كأس أفريقيا للأمم.
عميد المنتخب الوطني السابق و أسطورة خط دفاعه نور الدين النيبت مدربا لمنتخب اقل من 18 سنة في اول تجربة تدريبية يخوضها النجم الكبير و قد تأخر كثيرا في دخول عالم التدريب pic.twitter.com/Rwa93QY4jV
وفي عام 2006 أعلن الدولي المغربي اعتزاله كرة القدم بعد مسار حافل بالإنجازات ثم ابتعد عن الأضواء رغم تعيينه مستشارا بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عام 2009.
"أسطورة" ولكن
في المقابل لم يسبق لنور الدين النيبت أن خاض أي تجربة تدريب، ولعل لذلك ما فاجأ العديد من النشطاء في الشبكات الاجتماعية ودفع بعضهم لانتقاد إشرافه على منتخب "حساس" وفق وصفهم.
وتفاعلا مع هذا النقاش، وجه محمد بن دكاك جملة من الأسئلة لفتحي جمال، الإطار المغربي السابق والمدير الحالي للمنتخبات بالاتحادية المغربية لكرة القدم.
ورأى بن دكاك أن النيبت يبقى "أحسن مدافع" و"أحسن محترف" في تاريخ الكرة المغربية، قبل أن يستدرك أن ذلك لا يشفع له بتدريب منتخب أقل من 18 عاما دون تجربة سابقة في التدريب.
بدوره، عبر الصحفي الرياضي المغربي محمد حجي، عن تفاجئه بتعيين النيبت مدربا للمنتخب المغربي لأق من 18 عاما، لافتا إلى هذا المنتخب يستوجب تجربة في التدريب وتمكنا من الأساليب البيداغوجية والتواصلية مع فئة حساسة، وفق تعبيره.
هشام الحياتي من جهته، انتقد تعيين الدولي المغربي لأنه "لم ينجح في أي مسؤولية أنيطت به منذ اعتزاله".
وتساءل "هل سبق للنيبت أن درب هاته الفئة في إحدى الفرق الوطنية؟، طبعا لا، هل سبق للنيبت أن درب فريقا وطنيا في مختلف الأقسام؟، طبعا لا، هل سبق للنيبت أن كان مساعدا للمدرب داخل إحدى الفرق الوطنية؟، طبعا لا".
وغرد مدون آخر "أول تجربة له في تدريب عطاوه المنتخب".
الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعلن عن تعيين الدولي المغربي السابق نور الدين النيبت، مدربا جديدا للمنتخب الوطني لاقل من 18 سنة
في المقابل، اكتفى مدونون بتمني التوفيق للمدرب الجديد واصفين إياه بـ"الأسطورة" ورأوا فيه إضافة نوعية للمنتخب المغربي و"استثمارات" في الكفاءات المحلية.
ودافع الصحفي الرياضي حمزة حشلاف عن استناد منتخب أقل من 18 عاما للنيبت مفيدا بأن القرار جاء بعد اجتياز الأخير عدد من الدورات التكوينية..
وأوضح "بالنسبة لمن يعرفه جيدا، هو رجل يجيد التواصل مع الناشئين والشباب، يحلل بشكل ممتاز تفاصيل كرة القدم، يعلم بشكل جيد خصائص اللاعب المحلي كما أبناء المهجر. رجل خجول، يكره الكاميرات والأضواء وكثير التواضع في بعض الأحيان. له شبكة علاقات ممتازة عالميا كذلك".