Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

يثير ارتفاع أسعار لحوم الدواجن استياء مغاربة- أرشيف

لا يزال ارتفاع أسعار لحوم الدواجن في المغرب يثير ردود فعل واسعة، بعد الزيادة التي شهدتها في الآونة الأخيرة، مما خلف موجة غضب واستياء على منصات التواصل الاجتماعي بسبب تأثير هذا الغلاء على القدرة الشرائية للمواطنين.

ونبهت النائبة البرلمانية عن "حزب التقدم والاشتراكية" (معارض)، نادية تهامي، إلى أن "لحوم الدواجن التي تعتبر الأكثر استهلاكا من طرف المواطنين بالبلاد أصبحت تتجاوز بشكل صارخ قدرتهم الشرائية الضعيفة والمتدنية أصلا"، مشيرة إلى أن ثمن الكيلوغرام الواحد وصل إلى 26 درهما (2.6 دولار تقريبا).  

وذكرت تهامي في سؤال شفوي وجهته إلى وزير الفلاحة المغربي بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، أنه "بالرغم من التطمينات التي تعبر عنها الحكومة بخصوص مراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربات التي يكون ضحيتها الأول والأخير هو المواطن، يتواصل تنامي ارتفاع أسعار المواد الأساسية ببلادنا والتي وصلت إلى مستويات قياسية".

ودعا المصدر ذاته وزير الفلاحة إلى اتخاذ "تدابير للحد من الارتفاع الفاحش للحوم الدواجن بالإضافة إلى مراقبة أسعار هذه اللحوم تفاديا للمزيد من ارتفاعها لاسيما وأنها تعتبر من بين المواد الاستهلاكية الأساسية للمواطنين بعدما ألهبت اللحوم الحمراء جيوبهم".  

وفي هذا الصدد، أطلق عدد من نشطاء المنصات الاجتماعية حملة رقمية لمقاطعة شراء لحوم الدواجن بسب "ارتفاع صاروخي" في أثمنتها وتأثيرها على قدرتهم الشرائية، واعتبروا أن "المقاطعة هي الحل لتخفيض أسعار الدجاج".

"جشع وتلاعب"

وفي تعليقه على هذا الغلاء، اعتبر رئيس "الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك"، علي شتور، أن المستهلك المغربي "أصبح يعيش الأمرين في حياته اليومية بعد ارتفاع أسعار اللحم الأحمر والسمك ومع ارتفاع آخر طال لحوم الدواجن خلال هذا الأسبوع".

وتابع شتور حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا بأن "أسعار الدجاج ارتفعت بشكل صاروخي في جل الأسواق المغربية، ووصلت إلى 25 درهما مما أثار غضب المستهلكين المغاربة، الذين أصبحوا يجدون صعوبة كبيرة في اقتنائه".

وأضاف شتور أن "المغاربة لا يستطيعون تحمل هذا الغلاء الفاحش الذي يرجع إلى جشع وتلاعب بالأسعار من طرف بعض الموردين والمضاربين والسماسرة، الذين يخزنون ما لديهم من لحوم الدجاج في انتظار بيعها بأسعار أغلى من أثمنها الحالية".

ويستدرك الناشط الحقوقي أن "مهنيي القطاع يرجعون كعادتهم هذا الغلاء إلى تغيرات في درجات الحرارة، والتي أثر بشكل سلبي ومباشر على الدجاج وأدت إلى نفوقه بأعداد كبيرة مما نتج عنه نقص كبير في العرض مقارنة مع الأيام العادية"، منتقدا "غياب المراقبة الصارمة وتفعيل القوانين من طرف المسؤولين عن القطاع".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية