Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب يشارك بعشرات الرياضيين في أولمبياد باريس ولم يحصل على أي ميدالية لحد الساعة
المغرب يشارك بعشرات الرياضيين في أولمبياد باريس ولم يحصل على أي ميدالية لحد الساعة

بعد مرور نحو أسبوعين على انطلاق أولمبياد باريس، أثار غياب الرياضيين المغاربة عن منصة التتويج بعد خروج أغلبهم من الأدوار الأولى وفشل آخرين في التأهل للأدوار النهائية موجة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وتفاعل أحد نشطاء هذه المواقع مع غياب المغرب عن جدول الميداليات لغاية اليوم الثلاثاء، بأن "الوفد المغربي يضم 60 رياضيا وكلف ميزانية 8 ملايير سنيتم (8 مليون دولار تقريبا) وإلى حدود الآن بدون ميدالية ومشاركة باهتة لأغلب الرياضيين المغاربة"، مردفا "فهذا أمر غير مقبول ويجب محاسبة المسؤولين عن هذا الإخفاق للرياضة المغربية".

وذكر مدون آخر أن "الطامة ليس صفر ميدالية بل احتلال المرتبة الأخيرة في معظم الألعاب"، وجاء في تدوينة أخرى "في مسألة شح الميداليات في باريس 2024، على رؤساء الجامعات الذين عمروا أكثر من 7 سنوات في مناصبهم الاستقالة دون تفسير أي شيء".

وكان المغرب قد أحرز 24 ميدالية خلال مشاركاته في دورات الألعاب الأولمبية منذ سنة 1960 بروما، 7 منها ذهبية و5 فضيات و12 برونزية، بما فيها حصيلته من الدورة السابقة للألعاب الأولمبية 2020 بطوكيو التي اقتصرت على ذهبية العداء سفيان البقالي في سباق 3000 متر موانع.

"نكسة في التدبير"

وتعليقا على الموضوع، يقول المحلل والناقد الرياضي المغربي، عبد العزيز البلغيتي، إن "الحصيلة السلبية للمشاركة المغربية في أولمبياد باريس تظهر غياب التحضير وإعداد الرياضيين وتؤكد بالملموس أن هناك خللا كبيرا على مستوى الإدارة الرياضية واختيار الأشخاص القائمين عليها في مختلف الجامعات الرياضية (الاتحادات)".

وأضاف البلغيتي في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن "التناسق بين ما يخص الرياضيين المغاربية وبين ما تقوم به اللجان الأولمبية والجامعات الرياضية المسؤولة على إعدادهم لا يمت نهائيا بالجانب الاحترافي حيث لا يوجد مشاركون في العديد من الرياضات مثل الملاكمة رجال وكرة السلة وكرة المضرب رغم توفر البلاد على كفاءات عديدة في هذه الأصناف".

ويسجل البلغيتي أن "المغرب يعيش نكسة في التدبير الرياضي على مستوى جميع الجامعات باستثناء القليل منها كجامعة كرة القدم وفق ما تظهره الإنجازات والأرقام"، مستدركا أن النتائج المحصل عليها بأولمبياد باريس إلى حدود اليوم لم تكن مفاجئة نظرا لوجود خلل في اختيار القائمين على الشأن الرياضي وفي اختيار اللاعبين المناسبين لمختلف الأصناف".

ويبرر المتحدث ذاته "وجود هذا الخلل بالنتائج الكارثية للغاية التي يواصل المغرب في حصدها بأولمبياد باريس"، داعيا إلى "ضرورة اتخاذ إجراءات المساءلة والمحاسبة لهؤلاء المسؤولين على الشأن الرياضي بالمغرب".

"قوة المنافسات"

ومن جهته، يعزو المدير التقني للجنة الأولمبية المغربية، حسن فكاك، أسباب الغياب عن جدول الميداليات بأولمبياد باريس إلى "قوة المنافسات الأولمبية التي تغيرت كثيرا من حيث طرق الاستعداد لها بالاعتماد على إمكانيات ضخمة ووسائل تقنية وتكنولوجية متطورة مقارنة عما كانت عليه قبل عشر سنوات".

ويتابع فكاك في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن "هناك أسباب أخرى منها هجرة حوالي 75٪ من الأبطال المغاربة في سن يتراوح ما بين 17 و18 سنة نحو دول أوروبا وأمريكا وفي بعض الرياضات 100٪ ككرة المضرب بسبب غياب جامعات مغربية تعتمد على إدارة الوقت المدرسي بين الرياضة والدراسة"، مضيفا "غياب مراكز للإعداد الأولمبي توفر التتبع العلمي والرعاية الطبية وغياب روح المسؤولية لدى بعض الرياضيين المشاركين للحفاظ على لياقتهم البدنية لتحقيق نتائج أفضل".

ومن جهة أخرى، سجل المسؤول الأولمبي "وقوع عدة مفاجآت على مستوى توقف رحلة العديد من الرياضيين المغاربة بأولمبياد باريس بعد الرهان على وصولهم إلى منصة التتويج بالميداليات كالملاكمتين خديجة المرضي ووداد برطال وراكب الأمواج رمزي بوخيام وفي رياضة "الكاياك" ماتيس سودي".

ويشير المصدر ذاته إلى أن "المغرب لا يزال لديه الأمل في التتويج بالميداليات بالنظر إلى المشاركة المرتقبة في رياضة التايكواندو ونهائي البطل المغربي سفيان البقالي بالإضافة إلى تنافس المنتخب الأولمبي لكرة القدم مع نظيره المصري على البرونزية يوم الخميس المقبل".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية