Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

طائرة تابعة لشركة "الموريتانية للطيران" - أرشيف
طائرة تابعة لشركة "الموريتانية للطيران" - أرشيف

تداول عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في موريتانيا صورة يظهر فيها، وفقهم، طفل في قمرة قيادة طائرة ركاب موريتانية كانت متجهة من العاصمة نواكشوط إلى الدار البيضاء المغربية، الأمر الذي أثار جدلا واسعا. 

وتُظهر الصورة المتداولة، طفلا واقفا بجانب الطيارين في قمرة القيادة، وقال نشطاء إن الطفل كان برفقة والدته في رحلة شهدت حجزا زائدا وهو ما اضطر طاقم الرحلة، بحسب مدونين، إلى إجلاس الطفل في قمرة القيادة بجانب الربان.  

وأثارت تلك الصورة جدلا واسعا في الشبكات الاجتماعية في موريتانيا بينما لم يصدر تعليق أو توضيح فوري من الشركة الموريتانية للطيران بشأن الواقعة.

واعتبر مدونون إجلاس الطفل في قمرة القيادة "استهتارا" بأرواح ركابها و"جريمة" تعاقب عليها قوانين الطيران المدني.

وعلق المدون محمد كماش على الصورة قائلا: "سابقة في الاستهتار واللامبالاة بطلتها هذه المرة الموريتانية للطيران".

وتابع قائلا "في رحلة متوجهة لمطار محمد الخامس تفاجأت عائلة بمنح مقعد ابنها المحجوز سلفا بيزنس كلاس لعقيد من الجيش انضم لذات الرحلة. الكارثة الكبرى أن قرار الطاقم استقر على وضع الطفل بين الملاح ومساعده في قمرة القيادة وهذه جريمة كبرى بحق الملاحة"مضيفا أنه "يجب على الدولة فتح تحقيق في هذه القضية ومعاقبة المستهترين".

وقارن مدون آخر بين الواقعة والحادثة الشهيرة للممثل المصري محمد رمضان التي أنهت مسيرة ربان طائرة مصرية مدنية لسماح ربانها للممثل بالجلوس إلى جانبه خلال الرحلة.

وكتب "لن نتحدث عن خطورة الكارثة في الدول الكبرى حول خطورة دخول قمرة قيادة طائرة للركاب لكن ليس ببعيد الكارثة التي حدثت بسبب صورة التقطها الممثل محمد رمضان في قمرة القيادة والطائرة على الأرض".

وأضاف "فُصل الطيار وسُحبت رخصته وتسببت بكارثة للشركة وغرم محمد رمضان 6 مليون جنيه. تخيل في الموريتانية للطيران طفل يمنح مقعده بغير حق واسطة لمتنفذ ويتم إدخاله مع الكباتن في أخطر مكان".

وطالب مدون آخر بفتح تحقيق في الواقعة وكتب "القضية وصلت إدارة الموريتانية التي نتمنى أن تتخذ إجراءات رادعة وتعيد الحق إلى أصحابه".

وتفرض قوانين منظمة الطيران المدني، التابعة للأمم المتحدة، إجراءات صارمة على شركات الطيران تلزمها بأن يظل باب قمرة القيادة مقفلا طيلة الرحلة على أن يفتح فقط للأشخاص المسموح لهم بدخولها وذلك بعد تسجيل عدد من الحوادث في العقود الأخيرة.

وتغطي شبكة عمليات الشركة الموريتانية للطيران عددا من دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى جانب المغرب وتونس وإسبانيا.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية