Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العداء المغربي محمد تندوفت
العداء المغربي محمد تندوفت

احتفى العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في المغرب بالعدّاء محمد تيندوفت الذي وصفه كثيرون بـ"جندي الخفاء" مشيرين إلى أنه ساهم في فوز مواطنه سفيان البقالي بذهبية سباق 3000 متر موانع ضمن منافسات أولمبياد باريس، أمس الأربعاء.

واعتبر مستخدمو هذه المنصات أن تيندوفت قام بدور تكتيكي لمساعدة البقالي للتخلص من ضغط العدائين الإثيوبيين، حيث رفع إيقاع السباق بالتقدم إلى الأمام مما غير ترتيب باقي المتنافسين ومكن البقالي من إنهاء السباق لصالحه بعد الرفع من وتيرة سرعته في الـ200 متر الأخيرة.

وتداول العديد من نشطاء المنصات الاجتماعية صورا ومقاطع فيديو لتيندوفت والبقالي خلال السباق وبعد نهايته مشيدين بأدائهما وبالدور الذي لعبه تيندوفت في فوز البقالي.

وفي هذا الصدد، كتب أحد المتفاعلين على "فيسبوك": "جندي الخفاء الشمعة التي تحترق لتعبد الطريق لسفيان البقالي في السباق ويفوز بالميدالية الذهبية. ألف شكر لابن بلدتي واولى بإقليم أزيلال أهل الكرم والتضحية والبطل والصديق محمد تيندوفت". 

متفاعل آخر كتب "بكل صراحة محمد تيندوفت جندي الخفاء في هذا الأولمبياد، تابعناه في نصف النهاية يقاتل للوصول إلى النهائي محققا رقما مميزا له، وفي النهائي نسي مصلحته الخاصة وضحى بحلمه بحصد إحدى الميداليات من أجل رفع راية بلاده عاليا". 

وذكر الناشط ذاته أن تيندوفت "قاد السباق بسرعة خيالية جعلت الكوكبة تتفكك وأعطى البقالي فرصة الانقضاض على الصدارة والفوز بميدالية ذهبية غالية في سباق صعب جدا".

واعتبرت إحدى الصفحات أن السباق شهد فوز عداءين مغربيين "الأول العداء سفيان البقالي الذي توج بالميدالية الذهبية، أما الثاني فهو العداء محمد تيندوفت والذي فاز بقلوب المغاربة وأعطى درسا في الصداقة وحب الوطن بعدما قام بإنقاذ البقالي من حصار الإثيوبيين أثناء السباق".

بدوره تحدث البقالي عن الدور الذي قام به تيندوفت، إذ قال في تصريح  لقناة "الرياضية" المغربية (رسمية): "الصديق محمد تيندوفت صعد وقام باللازم... تحدثت معه في وسط السباق وقلت له يمكنك التحرك والقيام بما تريد فدخل وسط الإثيوبيين واستطاع تشتيت الكوكبة وغيَّر الترتيب".

يذكر أن تندوفت أنهى نهائي سباق 3000 متر موانع بحلوله في الرتبة 12 بعد قطع المسافة بتوقيت 8 دقائق و14 ثانية و82 جزء من المائة.

من جهته، تصدر البقالي الترتيب بتوقيت 8 دقائق و6 ثواني و5 أجزاء من المائة، مسجلا بهذا الإنجاز رقما قياسيا كأول مغربي يفوز بميداليتين ذهبيين في دورتين أولمبيتين مختلفتين، وأول عداء يحتفظ بلقبه في سباق 3000 متر موانع بعد الفنلندي إيزو هولو منذ 88 سنة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف
باحة مؤسسة تعليمية مغربية - أرشيف

في عامه الثاني، يثير برنامج "مدارس الريادة" بالمغرب، وهو مشروع حكومي يروم تحسين جودة التعليم في المدارس العمومي، جدلا وتساؤلات بشأن غايته وأسباب محدودية تعميمه.

ويعد البرنامج من بين المبادرات والخطط الجديدة التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية ضمن خطة شاملة لمراجعة طرق التدريس وتجاوز التعثرات التي يعيشها التعليم العمومي.

وقالت الوزارة غداة إطلاق الموسم الدراسي الجديد إن أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذة وتلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية بينهم مليون و300 ألف تلميذ سيتابعون دراستهم في مدارس يشملها برنامج "مدارس الريادة".

وفق معطيات الوزارة انتقل عدد مدارس الريادة منذ انطلاقها العام الماضي من 626 مؤسسة تعليمية إلى 2626 في الموسم الدراسي الحالي واضعة هدف تعميم التجربة على 8630 مدرسة بحلول عام 2028.  

وكان وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، قد أكد في تصريحات صحافية نجاح التجربة الأولى للمشروع العام الماضي، مفيدا بأن التقييم الأولى أظهر أن مستوى التلاميذ بالمستوى الثاني إلى المستوى السادس ابتدئي "سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها".

وتقوم فكرة هذا البرنامج على تحسين عملية التعلم من خلال اعتماد منهجية تدريسية جديدة متعددة الأبعاد تركز على "الرفع من جودة التعلمات الأساسية والتحكم بها، وتنمية كفايات التلاميذ وتعزيز تفتح المتعلمين".

ويتم ذلك من خلال تدريس كل مادة في المستوى الابتدائي من قبل أستاذ متخصص بدل إسناد عدد من المواد لمعلم واحد وذلك بالاعتماد على تقنيات وأساليب بيداغوجية حديثة.

ووصف بحث ميداني، أجراه المرصد المغربي للتنمية البشرية (مؤسسة رسمية) ونشرت نتائجه في يوليو الماضي، المرحلة الأولى من مدارس الريادة بـ"الايجابية"، لافتا إلى أنه "يعد مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة".

ودعا البحث الحكومة إلى الاستفادة من "الصعوبات" التي واجهت البرنامج في عامه الأول بغية تعمميه على المدارس العمومية كلها و"استباق حاجيات الأساتذة للتكوين المستمر والمواكبة في مرحلة الاستئناس باستعمال التكنولوجيا الرقمية في العملية التربوية".

افتراضيا، يبدو أن الخطة الحكومية لم تقنع بعد الكثير من النشطاء في الشبكات الاجتماعية، حيث أشار بعضها إلى تسجيل "تعثرات" في الموسم الدراسي الحالي.

وتفاعلا مع هذا انقاش قال الحسين زهيدي، أستاذ التعليم العالي وخبير في السياسات التربوية العمومية في تدوينة على فيسبوك إن حديث الحكومة عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج تتزامن مع وجود "مآت" التلاميذ خارج أسوار مدارسهم "العادية" وفق تعبيره.

وقال "في الوقت الذي نتابع روبورتاجات في الاعلام العمومي عن +مدارس الريادة+ وبداية موسم دراسي بهيج ومبهج! نستمع يوميا ونشاهد قصص مآس التلاميذ والتلميذات لم يدخلوا بعد إلى مدارسهم +العادية+ لأنها لم تفتح ابوابها في وجوههم بعد".

وتابع "الأسباب في الغالب تقنية من قبيل عدم تسلم المؤسسات بعد، بمعنى أن تلك المؤسسات لازالت تحت تصرف المقاولين وغيرها من الأسباب التي نجهلها. ولكنها وضعتنا أمام ثانويات فارغة من التجهيزات التعليمية".

وسبق لجمعية "أتاك المغرب" أن انتقدت البرنامج الحكومي في تقرير أصدرته أبريل الماضي وقللت من احتمال نجاحه في وضع حد "اختلالات" يعاني منها التعليم العمومي.

وجاء في التقرير "ليست المدرسة الرائدة سوى صيغة جديدة لوضع التعليم في خدمة الرأسمال، ضمن خارطة الطريق التي تجسد منظور الدولة الحالي للتدخل في توجيه التعليم، وفق ما سبق أن ورد في النموذج التنموي الجديد".

وأضافت "لقد أضحى بديهيا أن الدولة كلما أرادت الاقدام على هجوم جديد، تحاول دائما استثمار الأزمة والبرهنة على أن الأمور لا تسير على ما يرام، وذلك لتسهيل تمرير خارطة الطريق ومشروع المدرسة الرائدة وغيرهما من المشاريع".

وقارنت صفحة بين هذا المشروع والرتب التي بات يحتلها التلاميذ المغاربة في عدد من التقييمات الدولية، وكتبت "مدرسة الريادة: المغرب في المرتبة 77 من أصل 79 دولة من حيث اكتساب الكفايات الخاصة بالرياضيات وفي المرتبة 75 من أصل 79 فيما يخص القراءة ما يؤكد أزمة التعلمات بالمدرسة العمومية".

وتساءل مدون آخر عن أسباب عدم تعميم "مدارس الريادة" على التعليم الخصوصي.

فيما تساءلت مدونة أخرى عن هذه المدارس وعن مميزاتها مقارنة بالمدارس العمومية الأخرى.

المصدر: أصوات مغاربية