Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المغرب أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية
المغرب أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية

أثار عفو العاهل المغربي الملك محمد السادس عن 4831 شخصا من المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي (الكيف) ردود فعل واسعة من قبل حقوقيين وإعلاميين ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء العفو الملكي، الاثنين، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب (20 أغسطس)، وفي هذا السياق أوضح بلاغ لوزارة العدل المغربية أن العفو سيمكن المشمولين به من الاندماج في الاستراتيجية الجديدة التي انخرطت فيها الأقاليم المعنية في أعقاب تأسيس الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي".

يسجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن العفو الملكي السامي لفائدة 4831 شخصا من المدانين والمتابعين والمبحوث عنهم في قضايا...

Posted by ‎المجلس الوطني لحقوق الإنسان‎ on Tuesday, August 20, 2024

وفي تفاعله مع هذا العفو، سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة دستورية مغربية) في تدوينة على فيسبوك، أنه "يقع في صلب الاختيارات الاستراتيجية الهادفة لتعزيز مسارات التنمية المستدامة بما يدعم العدالة المجالية"، مضيفا أنه "ينهض بمشاركة المزارعين الصغار للقنب الهندي ضمن هياكل وآليات مؤسساتية لاستعماله لأغراض طبية وصناعية".

عفو ملكي على المحكومين من مزارعي القنب الهندي نوفل البعمري الدولة تتصالح مع منطقة كانت تاريخيا معروفة بامتهان ساكنتها...

Posted by Naoufal Bouamri on Monday, August 19, 2024

ومن جانبه، ذكر المحامي ونائب رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، نوفل البعمري، أن الدولة من خلال هذا العفو الملكي "تتصالح مع منطقة كانت تاريخيا معروفة بامتهان ساكنتها لزراعة القنب الهندي"، مشيرا إلى أن "الدولة انطلقت في المصالحة من خلال تقنين هذه الزراعة وتستكملها اليوم بهذا العفو".

عفو ملكي إنساني غير مسبوق عن 4831 من المدانين او المتابعين او المبحوث عنهم في قضايا زراعة القنب الهندي خطوة نحو مصالحة حقيقية مع آلاف الفلاحين ومناطق لم تجد سبيلا للانعتاق من الكيف

Posted by ‎محمد كريم بوخصاص‎ on Monday, August 19, 2024

وعلق الصحافي كريم بوخصاص أنه "عفو ملكي غير مسبوق"، قائلا إنها "خطوة نحو مصالحة حقيقية مع آلاف الفلاحين ومناطق لم تجد سبيلا للانعتاق من الكيف".

وتفاعل نشطاء آخرون مع العفو الملكي وما يحمله من رسائل، حيث أشار طارق القاسمي، إلى أنه يحمل رسائل إنسانية وسوسيو اقتصادية وذات بعد قانوني وردعي، مؤكدا أنها مبادرة "ستمكن المزارعين الصغار المستفيدين من العفو من الولوج إلى مجال الاستعمالات الطبية والتجميلية لنبتة القنب الهندي بما يسمح بإدماجهم في اقتصاد قانوني".

"خطوة استثنائية"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف، شكيب الخياري، أن "العفو الملكي الممنوح لمزارعي القنب الهندي يُعدّ خطوة استثنائية ذات أبعاد إنسانية واجتماعية وستحدث تغييرا جذريا في السياسة المتبعة في المناطق المنتجة للقنب الهندي".

ويتابع الخياري حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن العفو سينعكس بشكل إيجابي على الساكنة المحلية وعلى المستوى الوطني والدولي نظرا للثقل الذي يشكله ملف الاتجار غير المشروع بالمخدرات على مختلف بلدان العالم، سواء من حيث الأضرار الإنسانية أو الخسائر المالية والاقتصادية الناجمة عنه".

وفي هذا الصدد، قال الناشط الحقوقي إن المشمولين بالعفو سيتمكنون من النخراط بشكل طبيعي في مجتمعهم والمساهمة في كل النقاشات الجارية بمناطق زراعة القنب الهندي والتي تروم بناء هوية اقتصادية جديدة بعيدا عن حلقة الاتجار غير المشروع بالمخدرات".

وتوقع المتحدث أن يساهم ذلك بشكل فعال في "تفعيل عادل وناجع للسياسة الجديدة للدولة في مجال المخدرات ومختلف البرامج التنموية التي لن تقتصر على زراعة القنب الهندي".

استعمالات طبية وصناعية

وكان المغرب قد أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية في ثلاثة أقاليم بشمال البلاد اشتهرت تاريخيا بممارستها، رغم منعها رسميا منذ 1954.

وفي أكتوبر 2022 أعلنت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (حكومية) شروعها في منح رخص للتعاونيات الفلاحية المنحدرة من أقاليم الحسيمة وشفشاون وتاونات لزراعة وإنتاج القنب الهندي الموجه لأغراض طبية وصناعية.

وفي مارس من العام الماضي أعلنت تعاونية "بيوكنات" عن البدء في تدشين أول معمل لتحويل القنب الهندي واستخراج مواد لاستعمالها في الصناعات الغذائية والطبية وذلك بمنطقة باب برد بإقليم شفشاون (شمال المغرب).

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء المغربية، في تقرير لها، الاثنين، فإن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أصدرت منذ مطلع السنة الجارية 3029 ترخيصا مقابل 721 ترخيصا في سنة 2023، موضحة أن الأمر يتعلق بـ 2837 ترخيصا لفائدة 2659 فلاحا لنشاط زراعة وإنتاج القنب الهندي و192 ترخيصا لفائدة 98 فاعلا.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سنية الدهماني (المصدر: مواقع التواصل)

ثبتت محكمة الاستئناف بتونس، الثلاثاء، الحكم الابتدائي بإدانة المحامية والإعلامية سنية الدهماني مع تخفيض العقوبة من عام واحد  إلى ثمانية أشهر سجنا، وفق ما أفاد به عضو هيئة الدفاع عنها، سمير ديلو، لوكالة الأنباء التونسية.

ومثُلت الدهماني في حالة إيقاف أمام هيئة الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس للنظر في الاستئناف المرفوع ضد حكم ابتدائي قضى بسجنها مدة عام واحد مع النفاد العاجل، على خلفية تصريح إعلامي بخصوص ملف المهاجرين غير النظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بتونس.

وفي يوليو الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكما يقضي بسجن الدهماني بسنة سجنا مع النفاد العاجل. وقد استأنفت هيئة الدفاع هذا الحكم واستأنفته النيابة العمومية كذلك وطالبت بزيادة العقوبة.

وكانت الدائرة الجناحية الصيفية بمحكمة الاستئناف بتونس قد قرّرت، يوم 20 أغسطس الماضي، تأجيل جلسة الدّهماني إلى يوم 10 سبتمبر، كما رفضت مطلب الإفراج عنها.

قضايا أخرى

وفي وقت سابق، أكد المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن سنية الدهماني، أن موكلته تواجه، إلى جانب قضية التصريح المتعلق بملف المهاجرين الأفارقة، أربع قضايا أخرى بموجب المرسوم 54.

وأوضح بن غازي، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، في 6 يوليو الماضي، أن القضيتين الثانية والثالثة المرفوعتين ضد موكلته تتعلقان بتصريحات إعلامية تطرقت فيها الدهماني إلى "وجود ظاهرة العنصرية" في تونس، والقضية الرابعة على خلفية تصريحات انتقدت فيها أداء بعض الوزراء، في حيت تتصل القضية الخامسة بانتقادها للوضع في السجون.

وفي مقابل ذلك، أثار الحكم الاستئنافي الصادر في الدهماني تفاعل تونسيين.

وفي هذا الخصوص، نشر النائب السابق بالبرلمان عن حزب "التيار الديمقراطي" (معارض) هشام العجبوني، تدوينة على حسابه بفيسبوك قال فيها "سنية الدهماني: 8 أشهر سجن وتنكيل وسلب للحريّة من أجل كلمة.. لا ألوم قيس سعيّد لأنّ كلّ سلطة هي مستبدّة بطبعها، بل كلّ اللّوم على من طبّع ويطبّع مع الاستبداد وعلى من سكت ويسكت عن الظّلم والانتهاكات التي نعيشها كلّ يوم".
 

متفاعلة أخرى عبرت عن تضامنها مع سنية الدهماني وأكدت أن الحكم ضدها بـ8 أشهر سجنا لا يعدّ "تخفيفا" بل "8 أشهر مصادرة من حياتها لن تعوض أبدا" وفق تعبيرها.

من جانبها، نددت منظمة العفو الدولية (فرع تونس) بالحكم الصادر ضد الدهماني وطالبت بإطلاق سراحها.

وذكرت المنظمة، في فيديو نشرته علي حسابها الرسمي بفيسبوك، أنها "نبهت إلى خطورة استهداف الصحافيين والصحافيات والإعلاميين والإعلاميات وكل مدافعي ومدافعات الحقوق الإنسانية بموجب المرسوم 54 نحو تجريم حرية الرأي والتعبير".

 

 

المصدر: أصوات مغاربية