Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من واجهة جامعة نواكشوط العصرية (أرشيف)
جانب من واجهة جامعة نواكشوط العصرية (أرشيف)

في قرار أثار جدلا على منصات التواصل الاجتماعي، أعلنت وزارة التعليم العالي وبالبحث العلمي في موريتانيا، الاثنين، حصر ابتعاث الطلاب إلى الخارج على مرحلتي الماستر والدكتوراه.

وقالت الوزارة، في بيان، إن القرار يندرج في إطار سعي الحكومة الموريتانية لـ"استكمال السيادة الوطنية" في السلك الأول من التعليم العالي ونجاح مؤسسات التعليم العالي في استيعاب 98 في المائة من الناجحين في الباكالوريا في السنة الجامعية الماضية.

وأردفت أن موريتانيا "باتت اليوم تتوفر على بنى تحتية في المجال"، مشيرة في هذا السياق إلى إحداث مركب جامعي جديد يسع لـ 11 ألف طالب وإلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية لكلية الطب والهندسة، إلى جانب وجود عدد من الكليات والمعاهد العليا الأخرى قيد الإنشاء.

تبعا لذلك، قررت الوزارة وقف منح الطلاب الناجحين في الباكالوريا والاقتصار على ابتعاث طلاب مرحلتي الماستر والدكتوراه، مضيفة أن هذا الإجراء "يمثل فرصة ثمينة لنسبة الـ1.5% من المتفوقين الذين كانوا يبتعثون إلى الخارج للحصول على تكوين أجود وأقل تكلفة وأكثر ملاءمة مع سوق العمل في وطنهم وبين ذويهم".

وبلغ مجموع الطلاب الموريتانيين الذين التحقوا بالتعليم العالي العام الماضي 10 آلاف و857 طالبا، بينما اقتصر الابتعاث إلى الخارج على 155 فقط، وفق بيان سابق للوزارة الموريتانية.

واختلفت مواقف المدونين وتعليقات النشطاء حول هذا القرار الحكومي الجديد بين من وصفه بالقرار "المجحف" و"الغريب" وبين من رحب به واعتبره "مهما لإصلاح التعليم العالي".

وكتب محمد "إلغاء المنح للطلاب المتفوقين إلى الخارج هو قرار مجحف خصوصا بأبناء الفقراء".

وعلق مدون آخر على القرار قائلا: "للأسف كسرتم خواطر أبناء هذا الوطن بهذا القرار التعسفي والذي لا يعكس مبادئ الإنصاف ويتجاهل احتياجات الطلاب وطموحاتهم الأكاديمية".

وتابع "للأسف لا توجد عدالة في هذا القرار الغريب وهو يتعارض مع مبادئ المساواة والعدل وهناك تمييز واضح بين أبناء الطبقات الفقيرة والطبقات الغنية التي تدرس على حسابها الخاص وفي أرقى الجامعات بينما الشاب الفقير المجتهد كان أمله معلقا عل هذه المنحة".

ودون مدون آخر "المتضرّر الأول من هذا القرار هو أبناء الفقراء والذين يحتلون في العادة المراكز الأولى في جميع الشعب وكان أملهم الوحيد هو هذه المنح التي هي من حقهم ومن عائدات ثروات بلدهم ولا منة لأحد عليهم بها".

وأضاف "أما أبناء النافذين وأبناء أصحاب رؤوس الأموال فيُمنحون أصلا على حساب ذويهم".

في المقابل، ساند آخرون القرار حيث كتب محمد محمود موسى "ملامح الإصلاح بدأت تظهر، فأول ما يجب التركيز عليه هو التعليم، لأنه الأساس الذي يعتمد عليه إصلاح باقي القطاعات. قرار إلغاء المنح لخريجي البكالوريا هذا العام يُعدّ خطوة موفقة".

وأردف "إذا تم التركيز على تحسين التعليم العالي، فسنكون قادرين على التفوق على دول الجوار، لدينا أساتذة مؤهلون وذوو كفاءات عالية، مما يضمن امتلاكنا جامعات قادرة على المنافسة في التصنيف الأفريقي".

بدوره، أشاد المدون محمد الأمين محمد بالقرار مشيرا إلى توفر موريتانيا على كليات ومعاهد جديدة في الآونة الأخيرة.

وكتب "فعلا تم استحداث تخصصات جديدة في بعض الكليات والمعاهد كما تم استحداث كلية أو مدرسة للتجارة والمدرسة العليا للتعليم وزيادة الطاقة الاستيعابية لكلية الطب وإضافة بعض التخصصات لها وزيادة طاقة بوليتكنيك والرقمنة والمعهد الجامعي المهني".

لكنه يرى أيضا أن الوزارة مدعوة إلى "تكثيف الدراسة والنظر في طريقة يستقبلون بها هذا الكم من الطلاب دون تراكم مشاكل واصطدام مع الطلاب".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مغربيات يرفعن شعارات تطالب بالمساواة في مظاهرة بالرباط - أرشيف
مغربيات يرفعن شعارات تطالب بالمساواة في مظاهرة بالرباط - أرشيف

أثار وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي جدلا بحديثه عن تحمل الزوجات "الميسورات" للنفقة، وسط انقسامات حادة في المواقف من هذه القضية.

بلاغ صحفي "النفقة المشتركة" بين الزوجين واقع يومي تعيشه الأسرة المغربية، وتؤكده تقارير رسمية، والعمل المنزلي أحد أبرز...

Posted by Association Tahadi pour l'Egalité et la Citoyenneté on Monday, September 9, 2024

وقال وهبي، في لقاء مع موقع "القناة الثانية"، إن "المرأة يجب أن تعطى لها جميع حقوقها، ولكي يتم ذلك، يجب معرفة ما يملكه الرجل وما تملكه المرأة، لأن المسؤولية المالية مشتركة بين الطرفين".

وأوضح أنه "في حالة ما إذا كان دخل المرأة أكبر من الرجل، فوجب عليها النفقة، لأنها تساهم في العملية المالية، ولا بد أن يكون هناك نوع من التوازن والعدالة في مسألة النفقة وتحقيق المناصفة أيضا للرجل".

ويلزم القانون المغربي الزوج بالنفقة على زوجته وأسرته، إذ ورد في مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية) أنه "تجب نفقة الزوجة على زوجها بمجرد البناء، وكذا إذا دعته للبناء بعد أن يكون قد عقد عليها"، موضحا أن النفقة تشمل "الغذاء والكسوة والعلاج، وما يعتبر من الضروريات والتعليم للأولاد"، فضلا عن "تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة وغيرهما"

اعتبرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن “النفقة المشتركة” بين الزوجين واقع يومي تعيشه الأسرة المغربية، وتؤكده تقارير...

Posted by ‎Madar 21 مدار‎ on Monday, September 9, 2024

وفي موقع وزارة التضامن الاجتماعي والإدماج الاجتماعي والأسرة، ورد رد على سؤال "هل تجب للزوجة نفقة على زوجها ولو كانت موسرة؟"، يستند مضمونه إلى مدونة الأسرة باعتبار أن "الزوج ملزم بالنفقة على زوجته بغض النظر عن أوضاعها المالية، وبغض النظر عن يسرها. وإذا عجز الأب كلياً أو جزئياً عن الإنفاق على أولاده، وكانت الأم موسرة، وجبت عليها النفقة بمقدار ما عجز عنه الأب. ولا يعتبر ما أنفقته، خلال فترة إعساره، ديناً عليه".

وبشأن ما إذا كان عمل الزوجة يعتبر سبباً لسقوط حقها في النفقة، جاء في المنشور نفسه "لا يمكن اعتبار عمل المرأة سبباً لسقوط حقها في النفقة، لأن هذا الحق مقرر دون شرط بمجرد البناء، وكذا إذا دعت زوجها للبناء بعد أن يكون قد عقد عليها".

وفي مقابل دفع وزير العدل المغربي في اتجاه إلزام الزوجة بالنفقة في حال كانت في وضعية مالية ميسورة، تعتبر جمعية "التحدي للمساواة والمواطنة" أن ثمة معطيات وجب أخذها بالاعتبار بينها كون المرأة تساهم مسبقا في النفقة انطلاقا من "عملها في المنزل". 

 وقال الجمعية إن "دراسات ميدانية وطنية حسمت موضوع النفقة المشتركة بين الزوجين، وحتمية اعتبار العمل المنزلي للمرأة مساهمة منها في هذه النفقة".

واعتبرت أن "المسؤولية اليوم مشتركة بين جميع الحساسيات الوطنية الجادة، والراغبة في بناء مجتمع مغربي سليم وأسرة متوازنة ومستدامة، أن تدفع بتنزيل مخرجات هذه الدراسات وترجمتها على مستوى التشريعات الوطنية".

وأفادت الجمعية في بلاغ لها بأن "النفقة المشتركة" بين الزوجين واقع يومي تعيشه الأسر المغربية"، معتبرة أن "العمل المنزلي أحد أبرز صوره الذي يحتاج إلى تقنين واضح بالتشريعات الوطنية".

#حقوقيات يعتبرن عمل المرأة في المنزل جزء من النفقة المشتركة. #جريدة_سوس_بلوس_الاخبارية

Posted by ‎جريدة سوس بلوس الإخبارية‎ on Tuesday, September 10, 2024

المصدر: أصوات مغاربية