أطلق رجال أعمال موريتانيون، الثلاثاء، ميثاقا لمحاربة ما اعتبروها "مظاهر التبذير والإسراف والمباهاة في المناسبات الاجتماعية"، في خطوة أثارت جدلا على منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء في "ميثاق البناء الأسري"، الذي نشرته وسائل إعلام محلية، أن إطلاقه يأتي "إسهاما في إصلاح المجتمع وبنائه ومحاربة مظاهر وموجبات الفساد المالي والاجتماعي ووقوفا في وجه البذخ والتبذير الشنيع الذي فشا بشكل منكر في مجتمعنا الطيب أثناء عقود الزواج الشرعي".
ويلزم الميثاق الموقعين عليه من رجال الأعمال بـ"إبرام عقود الزواج الشرعي داخل المساجد وبالابتعاد عن الاستعراضات الكبيرة في حضور العقود داخل المساجد والاكتفاء بعدد محدود من المدعوين".
كما يلزم الموقعين عليه بـ"الامتناع عن البذخ والإسراف داخل المنازل والاكتفاء بما يحصل به الواجب الاجتماعي والابتعاد عن المباهاة والمبالغات في الهدايا والعطاءات المتبادلة بين الطرفين".
وقال موقع "سكوب ميديا" المحلي إن أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، الذي يضم كبار رجال الأعمال في البلد، وقعوا على الميثاق الذي أثار جدلا في الشبكات الاجتماعية.
وتعليقا على هذه الخطوة، قال المدون داهي محمد "كان الأولى التوقيع على ميثاق محاربة الفساد في الحياة العمومية والسياسية بوجه الخصوص"، مضيفا "لولا صفقات التراضي والزبونية ومكافآت الدعم السياسي ما وصلت البلاد لما وصلت له من فساد وتردي للخدمات العامة".
وتابع "رجال الأعمال مطلوب منهم خلق فرص العمل وتمويل المشاريع وخلق شركات ذات قيمة مضافة".
بدورها، تفاعلت زينب التقي مع ما جاء في الميثاق، وكتبت "ميثاق الشرف الذي يحتاجه الوطن من رجال الأعمال هو التعفف عن الصفقات الفاسدة والتربح على حساب الوطن والمواطن".
وأردفت موضحة "ما هو أولوي جدا وملح هو الترفع عن الاحتكار والمضاربات ومنافسة المواطن البسيط في كل مشروع صغير وحتى مجهري".
أما صفحة "صالون نواكشوط" فتفاعلت ما جاء في الميثاق بسخرية، وتساءلت "هل تساءل أحد عن نوع التبذير الذي يحاربونه؟ ربما يقصدون تقليل عدد الأطباق الفاخرة في الولائم من 12 إلى 11، أو ربما يكتفون بثلاثة أنواع من الحلوى بدلًا من خمسة".
في المقابل، عبر مدونون آخرون عن اعجباهم بالمبادرة ووصفها بعضهم بـ"الإيجابية" لاستهدافها "نشر التوعية والتحسيس من مظاهر البذخ والإسراف في المجتمع".
في هذا الصدد، كتب عبد الله أحمد "هذه مبادرة إيجابية من الجيد أن يعمل رجال الأعمال الوطنين على التوعية بخطورة التبذير والمبالغة في التباهي".
عابد أبوه أشاد بدوره بالميثاق الذي وصفه بـ"التاريخي"، مفيدا بأن التبذير في المناسبات الاجتماعية "ظاهرة سيئة يجب على الجميع الوقوف ضدها".
المصدر: أصوات مغاربية
