Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس تبون
الرئيس لجزائري عبد المجيد تبون

أثار تصريح جديد للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بشأن وضع اقتصاد البلاد، أطلقة خلال حملته الانتخابية للفوز بفترة رئاسية جديدة، الكثير من الجدل والتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وخلال تجمع انتخابي بمدينة وهران، قال تبون إن "اقتصاد الجزائر أصبح الاقتصاد الثالث في العالم".

وقال الرئيس الجزائري أمام الحاضرين إن الاقتصاد الجزائري انتقل من مؤخرة الترتيب إلى الرتبة الثالثة عالميا، دون أن يقدم بيانات أو معطيات تدعم ما قال.

وتحول تصريحه إلى مادة للتعليقات الساخرة والمنتقدة على وسائل التواصل الاجتماعي، وطالب بعض المعلقين بضرورة "التأكد من صحة الرئيس العقلية"، فيما قال آخرون إن الرئيس وقع في زلة لسان، وأنه كان يقصد أن الجزائر هي "ثالث اقتصاد" في القارة الأفريقية.

وتشهد الجزائر انتخابات رئاسية في السابع من شهبر سبتمبر المقبل.

ومن بين 16 راغبا في الترشح، قبلت المحكمة الدستورية ملفات 3 مرشحين هم  يوسف أوشيشي عن حزب جبهة القوى الاشتراكية (يسار)، والرئيس المنتهية ولايته عبد المجيد تبون مرشحا مستقلا، وعبد العالي حساني شريف عن حزب حركة مجتمع السلم (إسلامي).

 

 ويعول تبون على ما حقق في الفترة الرئاسية الحالية، لإعادة انتخابه رئيسا للجزائر.

 

وانتخب تبون خلفا للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي اضطر الى الاستقالة بضغط من الجيش والحراك، بعد 20 عاما في رئاسة الجزائر(45 مليون نسمة)، وهو البلد الغني بالمحروقات الذي يعد أول مصدر للغاز في أفريقيا.

ويحظى تبون بدعم من أحزاب الأغلبية البرلمانية المكونة من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة البناء، إضافة إلى النواب المستقلين.

وبعد تصريحه بشأن الاقتصاد الجزائري، شن بعض المعلقين الجزائريين هجوما حادا على تبون واعتبر البعض أن الرئيس "يتمسخر" على الشعب بتصريحات تتضمن معطيات غير دقيقة.

وتساءل آخرون إن كان الرئيس الجزائري جادا في تصريحه، وأن اقتصاد الجزائر بات أكبر من اقتصادات دول مثل ألمانيا والهند و بريطانيا.

وصنف صندوق النقد الدولي الجزائر في المرتبة الثالثة، ضمن أهم اقتصادات أفريقيا، في تصنيف خاص بعام 2024، وجاءت الجزائر بعد جنوب أفريقيا ومصر.

وقال البنك إن  الجزائر حافظت على نمو اقتصادي ديناميكي في عام 2023، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي زيادة بنسبة 4.1% ، بفضل الأداء القوي في قطاعات المحروقات وخارج المحروقات، وفق أخر تقرير للبنك الدولي. وهذا يرجع إلى ديناميكية الاستهلاك الخاص وزيادة قوية في الاستثمار، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في الواردات.

"زلة لسان"

لكن البعض رأى في تصريح تبون مجرد زلة لسان وأنه كان يقصد أن اقتصاد الجزائر هو الثالث على مستوى القارة الأفريقية، وشارك بعض المعلقين بيانات سابقة تشير إلى أن الاقتصاد الجزائري هو الثالث في القارة للتأكيد على أن التصريح الجديد لا يعدو أن يكون زلة لسان.

وقال المحلل الجزائري، حكيم بوغرارة، إن التصريح لا يعدو أن يكون زلة لسان.

وأوضح بوغرارة في حديث لموقع "الحرة" إن تبون كان يقصد الاقتصاد الثالث في أفريقيا وكررها في عديد الخطابات، فقط ظروف الحملة والانفعالات والتفاعلات في الحملة الانتخابية تجعل زلات اللسان واردة.

وتابع المحلل أن المعلومة كانت مكتوبة في خطابه، وبالتالي الظرف الذي جاء فيه الخطاب والحشود الشعبية تجعل من زلات اللسان واردة، وهذه ليست المرة الأولى.

وأكد بوغرارة أن الرئيس نقل معلومة اقتصاد الجزائر في أفريقيا وليس العالم، مضيفا "أما التفاعل في مساحات التواصل الاجتماعي فهو أمر عادي من خلال تضخيم هذه الأمور وإعطائها بعدا ضخما في سياق الحروب النفسية والاعلامية" بحسب تعبيره.

وتتوقع مجموعة "إيكونوميست إنتلجنس" أن تستأثر الجزائر بنسبة متزايدة من واردات الغاز الأوروبية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا وحاجة أوروبا إلى إيجاد مصادر بديلة للطاقة.

وتقول المجموعة، في توقعاتها،  إنه على الرغم من أن ارتفاع صادرات الغاز والاستثمار الأجنبي الإضافي في البلاد سيعزز النشاط الاقتصادي العام للجزائر في عام 2024، إلا أن الآفاق ستظل مقيدة بسبب الإدارة المركزية المفرطة وبيئة الأعمال المبهمة، التي يهيمن عليها عدد صغير من أصحاب المصالح الخاصة. 

 

المصدر: موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

عبد الحميد الدبيبة
رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة

تطور الجدل في ليبيا مؤخراً على خلفية قرار  لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية يقضي بإعادة تنظيم "مديريات الأمن" بمنطقة "الجبل الغربي"، وصولاً إلى إعلان بلديات منطقة الجبل الواقع جنوب غرب العاصمة طرابلس عن "مقاطعة" حكومة الدبيبة، وسط تحذيرات من "فتنة" في حالة عدم تراجع الحكومة عن قرارها.

وأعرب عمداء مدن ومناطق الجبل، عرباً وأمازيغاً، عن معارضتهم للقرار  الذي اتخذه وزير الداخلية المكلف، عماد الطرابلس، قبل نحو أسبوعين ويقضي بتقسيم مديريات أمن الجبل  إلى ثلاث مديريات، تتكون من "مديرية أمن شرق الجبل ومقرها غريان، وغرب الجبل ومقرها في نالوت، ووسط الجبل ومقرها في الرياينة، إضافة إلى مديرية أمن غدامس كونها منطقة حدودية".

تحذيرات من "فتنة" في الجبل

وتطورت معارضة مدن ومكونات الجبل المعروف تاريخياً بـ"جبل نفوسة" إلى حملات شعبية واحتجاجت، تخللها إغلاق للطرق وحرق للإطارات في بعض المناطق، وذلك رغم من طمأنة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماع عقده مع عمداء المنطقة قبل أيام، بأن القرار جاء "وفقا للآليات الفنية بوزارة الداخلية ولم يكن ذا بعد سياسي".

وتتسم مسألة ضم بعض مديريات أمن مناطق الجبل إلى أخرى، أو أية قرارات مشابهة، بحساسية بالغة، نظراً لاختلاف المكون العرقي والقبلي بين تلك المناطق  (أمازيغ وعرب)، حيث انعكس ذلك جلياً في اعتبار عمداء وأعيان البلديات هناك، في بيانات متفرقة، بأن قرار الدمج يشكل "تهديدا للنسيج الاجتماعي".

 

وتبعاً لذلك هدد عمداء وأعيان بلديات الجبل بالتصعيد، معلنين مقاطعتهم لحكومة عبدالحميد الدبيبة وإخلاء مسؤوليتهم من "أي تبعات" في حال عدم التزامها بإيقاف قرار وزير الداخلية المكلف، وذلك في بيانات مصورة من مختلف مناطق الجبلن تناقلتها وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في ليبيا.

وشهدت مدن "كاباو" و"مزدة" و"فسّاطو" و الشقيقة" وغيرها عمليات إغلاق للطرق الرئيسية وحرق للإطارات بسبب ما وصفوه استمرار "تجاهل" المسؤولين لمطالب أعيان وعمداء مدن الجبل. 

وقال عميد بلدية "يفرن" حسين كافو  إن قرار وزير الداخلية المكلف، بشأن ضم مديريات أمن الجبل، اتخذ بطريقة "جهوية" من شأنها أن تتسبب في "فتنة بين أهل الجبل" بحسب تعبيره.

وأضاف المسؤول، في تصريحات لمنصة " أبعاد" المحلية، أنهم يريدون "توحيد مدن الجبل وليس تفريقها"، داعياً كلاً من وزير الداخلية، عماد الطرابلسي، ورئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة،  إلى التريث في القرار لأن "عواقبه وخيمة على أهالي الجبل". 

ورغم عدم إعلان الحكومة إلغاء القرار بشكل نهائي حتى الآن، تداولت وسائل إعلام محلية صورة من "خطاب"  يوجه فيه وزير الداخلية بايقاف "مؤقت" لعمل لجنة الاستلام و التسليم الخاصة بقرار ضم مديريات الجبل الغربي إلى حين انتهاء عمل اللجنة المكلفة من رئيس الحكومة عبد الدبيبة بالتواصل مع أعيان الجبل.

وشهدت منطقة الجبل، المعروف إعلامياً بـ "الجبل الغربي" تمييزاً له عن "الجبل الأخضر" (شرق ليبيا)، عدداً من التغييرات على تقسيماتها الإدارية في فترات سابقة، من بينها إبان حكم العقيد معمر القذافي (1969 - 2011)، حيث شكك البعض حينها بأن دوافعها سياسية، استناداً إلى موقف القذافي الرافض للمطالب المتعلقة بالهوية الأمازيغية.

المصدر: أصوات مغاربية + وسائل إعلام ليبية