غلاء اللحوم يثير استياء مغاربة ونشطاء يقارنون الأسعار مع الخارج
شهدت أسعار اللحوم في المغرب ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة، ما أثار موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر نشطاء عن استيائهم مما يعتبرونها زيادات غير مسبوقة.
وقارن نشطاء مغاربة أسعار اللحوم في بلادهم بأسعارها في دول أوروبية، مثل إسبانيا، معتبرين أن هناك تفاوتا غير مبرر لا يعكس حالة التفاوت الاقتصادي.
وكتب عبد الرحيم بوعيدة عن الفروق في أسعار اللحم بين إسبانيا والمغرب، قائلا إن سعر الكيلوغرام الواحد يبلغ في إسبانيا 90 درهما، بينما يصل إلى 140 درهمًا في المغرب.
وفي تحدٍ للأرقام الرسمية للتضخم التي أعلنتها المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب، نشر محمد العياشي قائمة بأسعار سلع أساسية، مثل اللحوم والدواجن والزيتون، مؤكدا أنها تشهد ارتفاعا، مما يعكس فجوة بين الإحصائيات الرسمية والشعور اليومي للمواطن بالغلاء، على حد وصفه.
واعتبر المصدر ذاته أن "الحل ليس منع الشباب وبعض الأسر من الهروب (عبر الهجرة) بتشديد المراقبة" ولكن الحل، وفقه "يكمن في البحث في أسباب الهروب ومعالجتها".
وحمل متفاعلون الحكومة مسؤولية ارتفاع الأسعار، متهمين برنامج "المخطط الأخضر" لتعزيز السياسات الزراعية بالفشل في تحقيق الأمن الغذائي وتثبيت الأسعار.
الله المعين 😥 المغرب ضمن قائمة أغلى الدول للعيش في سنة 2024 .. اصبح المواطن المغربي لا يستطيع شراء اللحم بشتى أنواعه...
Posted by توفيق الكودري on Sunday, August 25, 2024
ووصلت هذه النقاشات المستمرة إلى قبة البرلمان خلال الأسابيع الماضية، إذ نبه عدد من البرلمانيين إلى ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن وذلك في ظل غلاء مواد استهلاكية أخرى.
وكان رئيس جمعية حماية المستهلك، علي شتور، قال في حديث سابق مع "أصوات مغاربية"، إن المستهلك المغربي "أصبح يعيش الأمرين في حياته اليومية بعد ارتفاع أسعار اللحم الأحمر والسمك ومع ارتفاع آخر طال لحوم الدواجن".
من جهته، كان وزير الفلاحة المغربي محمد صديقي، قد عزا في مداخلة له أمام مجلس النواب، يوليو الماضي، ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى "الاختلالات المناخية وارتفاع تكلفة الإنتاج"، موضحا أن "سلاسل إنتاج اللحوم الحمراء شهدت تأثرا كبيرا انعكس على الإنتاج بفعل تراجع مردودية رؤوس القطيع في الآونة الأخيرة".
وأشار صديقي إلى أن الحكومة اتخذت عدة تدابير لضمان استقرار تموين السوق باللحوم الحمراء، ومن بينها دعم أعلاف الإنتاج الحيواني باستمرار، وفتح الاستيراد وتحفيزه عبر تعليق كل رسوم الاستيراد على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين وكذلك الأغنام، وفتح أسواق جديدة للاستيراد.
- المصدر: أصوات مغاربية
