Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

خلفت مشاركة الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ في أحد برامج البودكاست العربية الكثير من الجدل في موريتانيا وذلك بعد نفيه صفة بلد "المليون شاعر" عن بلاده.

وكان ولد محفوظ مشاركا في مقابلة أجراها معه الشاعر اليمني محمد الحجاجي، وكان من بين الأسئلة سؤال حول مقولة "بلد المليون شاعر"، وهو لقب فخري اشتهرت به موريتانيا منذ ستينيات القرن الماضي.

واشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي في موريتانيا بعد نشر البرنامج مقطعا تشويقيا من الحوار، أوضح فيه ولد محفوظ أنه "لا يوجد مليون شاعر في موريتانيا ولا حتى 500 ألف أو 10 آلاف شاعر، أبدا".

وتفاعلا مع المقطع التشويقي، كتب الناشط إمامن الشيخ سيداتي "موريتانيا بحاجة لمن ينتشلُها من هذا الوضع لا لمن ينتقدها أو يقللُ من قيمتها، أخونا لم يُوفّق في تعبيره".

وتابع "المليون شاعر لقب كما تُلقبُ سائر البلدان وليس بالضرورة أن يكون العدد دقيقاً لكن اللقب مأخوذ على معايير عدة منها تذوق الموريتانيين للشعر وللعربية الفصحى ولبروزِ كبار الشعراء في المنطقة العربية وليس بالضرورة نفيُ الألقاب ِ المشرفة".

بدوره انتقد محمد المصطفى نفي البو ولد محفوظ صفة بلد المليون شاعر عن بلاده، وقال "مؤسف حقًا أن تتاح لك فرصة الحديث عن بلدك أمام الأغراب المتشوقين لمعرفته، فبدل الثناء والذكر الحسن تبدأ في تفنيد ما تركه الآباء والأجداد من إرث، وأنه لا يوجد في البلاد حتى 500 شاعر".

 

وتابع "ونعم أؤكدها موريتانيا بلد المليون شاعر، ولها في ذلك شواهد لا يمكن نكرانها، فأنا ورغم ابتعادي عن ميدان الشعر كان لي فيه موطئ قدم ولا زلت أحتفظ ببطاقة الانتساب لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين".

من جانبه انتقد المدون نور الدين محمد الأمين تصريحات الشاعر الموريتاني ودون "موريتانيا بلد المليون شاعر نعتز بهذا اللقب شاء من شاء وأبى من أبى" وتساءل "لماذا تحسدون البلد على هذا اللقب؟".

وتفاعلا مع الجدل الذي أثارته تصريحاته، قال البو ولد محفوظ في تدوينة على صحفته في فيسبوك، "هذه حقيقة كلامي عن تسمية بلد المليون شاعر وسياقه العام"، رافقها بمقطع من المقابلة تضمن رده الكامل على السؤال والأسباب التي جعلته ينفي صفة بلد المليون شاعر على بلاده.

وجاء في جوابه "هو تعبير مجازي أطلقته مجلة العربي الكويتية على موريتانيا عام 1967 بعد استطلاع أجرته في البلاد، حيث كان من محاسن الصدف أن العينة المشاركة في الاستطلاع كانوا ممن يكتبون الشعر أو يحفظون الشعر وكان عدد سكان موريتانيا في ذلك الوقت في حدود المليون نسمة ومجازيا عنونت المجلة الاستطلاع بموريتانيا بلد المليون شاعر".

وأردف "راق لأبناء هذا البلد هذا اللقب ولكن في النهاية نعرف في قرارات أنفسنا أن هذا اللقب تشريفي ومجازي وبدأ الإخوة العرب يجاملوننا به، ولكن في الحقيقة لا يوجد مليون شاعر في موريتانيا ولا حتى 500 ألف أو 10 آلاف وهذه هي الحقيقة".

إلى جانب ذلك، دافع مدونون عن ولد محفوظ مؤكدين صواب نفيه لاعتبار موريتانيا بلد المليون شاعر مستعرضين من جانبهم مجموعة من الأسباب.

في هذا السياق، تساءل بوياي محمد "أين الشعراء؟ أين نصوصهم؟ أين دواوينهم؟ ما هي أسماؤهم؟".

وتابع "ما قاله الشاعر البو محفوظ هو الحقيقة ولا مبرر للهجوم عليه".

ودافع إحماتو عبد الله عن البو ولد محفوظ وكتب "الخروج عن النص التقليدي في المجتمعات التي تعيش في الماضي له ضريبته لكنه يستحق لأنه البداية لكسر تابوهات تعتبر هي سبب تخلفنا".

بدوره دون محمد نوح "ليس من المناسب شيطنة الأستاذ البو محفوظ ومصادرة رأيه، واعتباره مارقا وخائنا ليس إلا لأنه تحدث عن تقديره لنسبة الشعراء في وطنه".

وأضاف "والحق أن موريتانيا لم تعد ذلك المليون، بل هي اليوم أكثر من ثلاثة ملايين، منهم أميون، ومنهم عباقرة، ومنهم شعراء مبدعون، ومنهم ومنهم ومنهم... أحيي أستاذنا البو على تمثيله لهذا الوطن الجميل".

وكان الشاعر البو ولد محفوظ قاد شارك أواخر العام الماضي في النسخة الـ11 من مسابقة "شاعر المليون"، الذي تبثه قناة أبو ظبي الإماراتية، وغادر المسابقة في مراحلها النهائية شهر يناير الماضي.

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الوزير الأول المختار ولد أجاي لحظة عرضه برنامج حكومته. المصدر: رئاسة الوزراء
الوزير الأول المختار ولد أجاي لحظة عرضه برنامج حكومته. المصدر: رئاسة الوزراء

تباينت آراء المدونين الموريتانيين بشأن برنامج عمل الحكومة الجديدة، الذي قدمه الوزير الأول، المختار ولد اجاي، الأربعاء، أمام البرلمان، بين مثمن لمضامينه وبين مشكك في تنفيذ وعوده على أرض الواقع.

وجدد ولد أجاي خلال عرضه لبرنامج حكومته التأكيد على محاربة الفساد، متعهدا بـ"تعزيز الشفافية وتفعيل المساءلة ومنع الإفلات من العقاب" لافتا إلى أنه "لا تنمية ولا عدل ولا إنصاف مع الفساد، ومن ثم فلا تسامح معه مطلقا".

وجاء في البرنامج أن الحكومة الجديدة ستعمل على "تطوير واستكمال الإطار القانوني لمكافحة الفساد" و"بناء منظومة صفقات عمومية أكثر تحصينا ضد الفساد"، و"توفير الشروط اللازمة لتعزيز الدور الرادع للقضاء في مكافحة الفساد إجمالا وفي منع الإفلات من العقاب".

كما تعهد المسؤول الحكومي بإعادة تأهيل عدد من الشركات العمومية على غرار الشركة الوطنية للكهرباء، وبتحسين جودة الاتصالات والحياة في العاصمة نواكشوط.

اجتماعيا، قال ولد إجاي إن حكومته ستعمل على إطلاق 10 برامج استعجالية من بينها "برنامج استعجالي لتثبيت وخفض ودعم أسعار بعض المواد الأساسية وكذا مراقبة مخزونها في السوق ومنع المضاربة والاحتكار".

كما وعد البرنامج الحكومي بتمكين طلاب التعليم العالي من تأمين صحي وبإطلاق برنامج تجريبي للتكوين والتشغيل الذاتي يتوقع أن يستهدف 1000 شاب وبإطلاق برنامج لفك العزلة عن المناطق النائية ابتداء من نهاية العام الجاري.

سياسيا، وعد ولد أجاي بمراجعة مدونة الانتخابات وقانون الأحزاب وبإطلاق حوار سياسي قال إنه "سيكون مسؤولا وصريحا وشاملا، ولا يقصي أحدا".

كما وعد بالعمل على تحصين الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي وذلك من خلال "استئصال مختلف عوامل الفرقة والتنافر تحصينا لوحدتنا وانسجامنا وتصحيحا لميزان العدالة والمساواة".

وتابع "نحن شعب واحد، ينصهر كله في وحدة إيمانية وعقدية جامعة، ويوحده التاريخ المشترك وتجمعه القناعة الراسخة بوحدة المصير والمستقبل الواعد"، قبل أن يستدرك بالقول "لكن وبكل صراحة، فإن رواسب عقليات بائدة، وصور نمطية زائفة، وتراتبية وهمية، تعمل باستمرار على إضعاف هذا الانسجام الاجتماعي".

اقتصاديا، تضمن البرنامج الحكومي إطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى والمذرة للدخل، كمشروع الصرف الصحي بالعاصمة ومشروع لتزويد العاصمة ومدن أخرى بالمياه وإطلاق دراسة جدوى لتزويد نواذيبو (شمال) بشبكة ترام واي.

افتراضيا، أشاد مدونون بالبرنامج الحكومي ووصفه بعضهم بـ"المتكامل" و"الواضح" و"الواقعي"، متوقعين أن يحقق الرفاه للمواطنين.

وعقلت النائبة البرلمانية مريم عمارو (حزب الإنصاف الحاكم)، عن البرنامج بالقول "في الحقيقة ما تم عرضه علينا اليوم في قبة البرلمان من طرف معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي كان برنامجا متكاملا وتعهدات منطقية ووعود بانحازات تصب كلها في مصلحة الدولة والمواطن".

وتابعت "ففي كل المجالات قدم معالي الوزير الأول رؤية واضحة ستشكل نهضة بالمعني الحقيقي والحضاري".

وقال عنه المدون عبد الله حرمة الله "شكل إعلان السياسة العامة للحكومة، حدثا أدخل الطمأنينة على حياة أغلبية الشعب الذي زكى مشروع فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قبل أن ينقل للعالم صورة تليق بثقلنا الحضاري".

وأضاف "قرأ معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي، أفكاره، وأضاف من الأدب متعة ومن السياسة ما يكفي للسيطرة على مسار التطبيق الفعلي لمشروع +طموحي للوطن+ لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني".

وأشاد آخر بالبرنامج الحكومي ودون "لأول مرة أتابع عرض الوزير الأول لسياسة الحكومة أمام البرلمان كاملا وبشغف ولعلكم مثلي (...) كان البرنامج واقعيا وطموحا في نفس الوقت وأعطى وعودا بالمنجزات وحدد تواريخا لذلك تميزت بقصر المدة كدليل على أنه برنامج أفعال لا أقوال".

في المقابل، شكك آخرون إمكانية تنفيذ وعود برنامج حكومة ولد أجاي على أرض الواقع، مؤكدين أنه لم يختلف عن باقي البرامج الذي قدمها سلفه أمام البرلمان.

وكتب مدون "نفس العبارات، نفس النص الطويل، نفس الوعود، طبعا أقصد خطاب الوزير الأول ولد اجاي".

ودون إبراهيم مبارك "سمعنا خطاب الوزير الأول أمام النواب وكان جيدا. ولكن المشكلة ليست فى التعهدات، بل فى التطبيق على أرض الواقع. نتمنى للوزير الأول التوفيق في مهامه الجديدة".

بدوره تساءل مختار محمد "حكومة ولد أجاي تقوم بعرض برنامجها أمام البرلمان. سؤال إلي يهم الشعب هل سيتم تنفذه أم أنه سبقي حبر على ورق كلعادة".

المصدر: أصوات مغاربية