Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية
تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي- تعبيرية

أثارت تصريحات لوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، توعد فيها بوضع مواد في القانون الجنائي تجرم التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي ردود فعل واسعة ونقاشا بين أطراف أبدت مساندها وأخرى تخوفت من تداعياتها على حرية الرأي والتعبير.

وقال وهبي، في مقابلة مع القناة الثانية المغربية، إن وزارته تعتزم إصدار نصوص ضمن القانون الجنائي لوقف ما سماه بـ"فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن بعض هذه النصوص أقرت عقوبات سجنية تصل لسنوات.

وأضاف "لا بد من وقف هذه الفوضى من تشهير وتصوير غير مشروع في تيك توك والتشهير بالأشخاص والوزراء في اليوتيوب، إنه اعتداء على حياة الأفراد. سنشتغل أكثر على هذا المجال، وسنوسّع دائرة التجريم".

وسبق للمسؤول المغربي أن توعد في أكثر من مرة بـ"ضبط فوضى" شبكات التواصل الاجتماعي، ووصف في مايو الماضي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) هذه المنصات بـ"أكبر عدو لحقوق الإنسان".

وأوضح وهبي حينها أن هذه الشبكات "تطرح مشكلا كبيرا في ما يخص التحرش بشتى أنواعه سواء تعلق الأمر بالنساء أو الرجال بالإضافة إلى الابتزاز والتشهير".

وأثارت تصريحات المسؤول المغربي جدلا في الشبكات الاجتماعية، حيث رأى فيها مدونون تهديدا لحرية الرأي والتعبير و"تكميما للأفواه".

وكتب محمد واموسي "يقول وزير العدل عبد اللطيف وهبي إنه بصدد وضع قوانين لمحاربة انتشار 'التفاهة' و'صحافة الأعراض'، وهذا يبدو كأنه استجابة لمطلب شعبي من أجل إعلام راقٍ وموضوعي".

وتابع "لكن المفاجأة أنه بعد ذلك يضيف أن القوانين ستستهدف معاقبة منتقدي الوزراء. يعني، الحكاية ليست كما تبدو، فالهدف ليس فقط محاربة التفاهة بل ربما تكميم الأفواه التي تزعج "الحكومة".

وتفاعل المدون والناشط الحقوقي رضا الطاوجني، وهو مدون غادر مؤخرا أسوار السجن بعفو ملكي، مع تصريحات المسؤول المغربي وكتب "أيها المغاربة وزير العدل عبد اللطيف وهبي يتوعدكم بتكميم أفواهكم والزج بكم في سجون المملكة".

وأضاف "يضربون عرض الحائط كل التوجهات الملكية ويحاولون إرجاع المغرب لسنوات الجمر والرصاص والقمع".

في المقابل، أيد مدونون تشديد العقوبات في القانون الجنائي "حماية لخصوصية المغاربة وللفوضى منصات التواصل الاجتماعي"، وفق زعمهم.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب سجلت، في حصيلتها السنوية لعام 2023، ارتفاع قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية بنسبة 18٪، بينما ذكر تقرير للمندوبية السامية للتخطط (مؤسسة رسمية) صدر، خلال مارس من العام الماضي، أن قرابة 1.5 مليون امرأة تعرضن للعنف الإلكتروني إما بواسطة الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية.

وتضمن القانون الجنائي مجموعة من الفصول الزجرية التي أقرت عقوبات في حق منتهكي خصوصية الأفراد.

وجاء في الفصل 447 أنه "يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 (200 دولار) إلى 20.000 درهم (2000 دولار)، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة للأشخاص أو التشهير بهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

خلفت مشاركة الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ في أحد برامج البودكاست العربية الكثير من الجدل في موريتانيا وذلك بعد نفيه صفة بلد "المليون شاعر" عن بلاده.

وكان ولد محفوظ مشاركا في مقابلة أجراها معه الشاعر اليمني محمد الحجاجي، وكان من بين الأسئلة سؤال حول مقولة "بلد المليون شاعر"، وهو لقب فخري اشتهرت به موريتانيا منذ ستينيات القرن الماضي.

واشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي في موريتانيا بعد نشر البرنامج مقطعا تشويقيا من الحوار، أوضح فيه ولد محفوظ أنه "لا يوجد مليون شاعر في موريتانيا ولا حتى 500 ألف أو 10 آلاف شاعر، أبدا".

وتفاعلا مع المقطع التشويقي، كتب الناشط إمامن الشيخ سيداتي "موريتانيا بحاجة لمن ينتشلُها من هذا الوضع لا لمن ينتقدها أو يقللُ من قيمتها، أخونا لم يُوفّق في تعبيره".

وتابع "المليون شاعر لقب كما تُلقبُ سائر البلدان وليس بالضرورة أن يكون العدد دقيقاً لكن اللقب مأخوذ على معايير عدة منها تذوق الموريتانيين للشعر وللعربية الفصحى ولبروزِ كبار الشعراء في المنطقة العربية وليس بالضرورة نفيُ الألقاب ِ المشرفة".

بدوره انتقد محمد المصطفى نفي البو ولد محفوظ صفة بلد المليون شاعر عن بلاده، وقال "مؤسف حقًا أن تتاح لك فرصة الحديث عن بلدك أمام الأغراب المتشوقين لمعرفته، فبدل الثناء والذكر الحسن تبدأ في تفنيد ما تركه الآباء والأجداد من إرث، وأنه لا يوجد في البلاد حتى 500 شاعر".

 

وتابع "ونعم أؤكدها موريتانيا بلد المليون شاعر، ولها في ذلك شواهد لا يمكن نكرانها، فأنا ورغم ابتعادي عن ميدان الشعر كان لي فيه موطئ قدم ولا زلت أحتفظ ببطاقة الانتساب لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين".

من جانبه انتقد المدون نور الدين محمد الأمين تصريحات الشاعر الموريتاني ودون "موريتانيا بلد المليون شاعر نعتز بهذا اللقب شاء من شاء وأبى من أبى" وتساءل "لماذا تحسدون البلد على هذا اللقب؟".

وتفاعلا مع الجدل الذي أثارته تصريحاته، قال البو ولد محفوظ في تدوينة على صحفته في فيسبوك، "هذه حقيقة كلامي عن تسمية بلد المليون شاعر وسياقه العام"، رافقها بمقطع من المقابلة تضمن رده الكامل على السؤال والأسباب التي جعلته ينفي صفة بلد المليون شاعر على بلاده.

وجاء في جوابه "هو تعبير مجازي أطلقته مجلة العربي الكويتية على موريتانيا عام 1967 بعد استطلاع أجرته في البلاد، حيث كان من محاسن الصدف أن العينة المشاركة في الاستطلاع كانوا ممن يكتبون الشعر أو يحفظون الشعر وكان عدد سكان موريتانيا في ذلك الوقت في حدود المليون نسمة ومجازيا عنونت المجلة الاستطلاع بموريتانيا بلد المليون شاعر".

وأردف "راق لأبناء هذا البلد هذا اللقب ولكن في النهاية نعرف في قرارات أنفسنا أن هذا اللقب تشريفي ومجازي وبدأ الإخوة العرب يجاملوننا به، ولكن في الحقيقة لا يوجد مليون شاعر في موريتانيا ولا حتى 500 ألف أو 10 آلاف وهذه هي الحقيقة".

إلى جانب ذلك، دافع مدونون عن ولد محفوظ مؤكدين صواب نفيه لاعتبار موريتانيا بلد المليون شاعر مستعرضين من جانبهم مجموعة من الأسباب.

في هذا السياق، تساءل بوياي محمد "أين الشعراء؟ أين نصوصهم؟ أين دواوينهم؟ ما هي أسماؤهم؟".

وتابع "ما قاله الشاعر البو محفوظ هو الحقيقة ولا مبرر للهجوم عليه".

ودافع إحماتو عبد الله عن البو ولد محفوظ وكتب "الخروج عن النص التقليدي في المجتمعات التي تعيش في الماضي له ضريبته لكنه يستحق لأنه البداية لكسر تابوهات تعتبر هي سبب تخلفنا".

بدوره دون محمد نوح "ليس من المناسب شيطنة الأستاذ البو محفوظ ومصادرة رأيه، واعتباره مارقا وخائنا ليس إلا لأنه تحدث عن تقديره لنسبة الشعراء في وطنه".

وأضاف "والحق أن موريتانيا لم تعد ذلك المليون، بل هي اليوم أكثر من ثلاثة ملايين، منهم أميون، ومنهم عباقرة، ومنهم شعراء مبدعون، ومنهم ومنهم ومنهم... أحيي أستاذنا البو على تمثيله لهذا الوطن الجميل".

وكان الشاعر البو ولد محفوظ قاد شارك أواخر العام الماضي في النسخة الـ11 من مسابقة "شاعر المليون"، الذي تبثه قناة أبو ظبي الإماراتية، وغادر المسابقة في مراحلها النهائية شهر يناير الماضي.

  • المصدر: أصوات مغاربية