Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الوزير الأول المختار ولد أجاي لحظة عرضه برنامج حكومته. المصدر: رئاسة الوزراء
الوزير الأول المختار ولد أجاي لحظة عرضه برنامج حكومته. المصدر: رئاسة الوزراء

تباينت آراء المدونين الموريتانيين بشأن برنامج عمل الحكومة الجديدة، الذي قدمه الوزير الأول، المختار ولد اجاي، الأربعاء، أمام البرلمان، بين مثمن لمضامينه وبين مشكك في تنفيذ وعوده على أرض الواقع.

وجدد ولد أجاي خلال عرضه لبرنامج حكومته التأكيد على محاربة الفساد، متعهدا بـ"تعزيز الشفافية وتفعيل المساءلة ومنع الإفلات من العقاب" لافتا إلى أنه "لا تنمية ولا عدل ولا إنصاف مع الفساد، ومن ثم فلا تسامح معه مطلقا".

وجاء في البرنامج أن الحكومة الجديدة ستعمل على "تطوير واستكمال الإطار القانوني لمكافحة الفساد" و"بناء منظومة صفقات عمومية أكثر تحصينا ضد الفساد"، و"توفير الشروط اللازمة لتعزيز الدور الرادع للقضاء في مكافحة الفساد إجمالا وفي منع الإفلات من العقاب".

كما تعهد المسؤول الحكومي بإعادة تأهيل عدد من الشركات العمومية على غرار الشركة الوطنية للكهرباء، وبتحسين جودة الاتصالات والحياة في العاصمة نواكشوط.

اجتماعيا، قال ولد إجاي إن حكومته ستعمل على إطلاق 10 برامج استعجالية من بينها "برنامج استعجالي لتثبيت وخفض ودعم أسعار بعض المواد الأساسية وكذا مراقبة مخزونها في السوق ومنع المضاربة والاحتكار".

كما وعد البرنامج الحكومي بتمكين طلاب التعليم العالي من تأمين صحي وبإطلاق برنامج تجريبي للتكوين والتشغيل الذاتي يتوقع أن يستهدف 1000 شاب وبإطلاق برنامج لفك العزلة عن المناطق النائية ابتداء من نهاية العام الجاري.

سياسيا، وعد ولد أجاي بمراجعة مدونة الانتخابات وقانون الأحزاب وبإطلاق حوار سياسي قال إنه "سيكون مسؤولا وصريحا وشاملا، ولا يقصي أحدا".

كما وعد بالعمل على تحصين الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي وذلك من خلال "استئصال مختلف عوامل الفرقة والتنافر تحصينا لوحدتنا وانسجامنا وتصحيحا لميزان العدالة والمساواة".

وتابع "نحن شعب واحد، ينصهر كله في وحدة إيمانية وعقدية جامعة، ويوحده التاريخ المشترك وتجمعه القناعة الراسخة بوحدة المصير والمستقبل الواعد"، قبل أن يستدرك بالقول "لكن وبكل صراحة، فإن رواسب عقليات بائدة، وصور نمطية زائفة، وتراتبية وهمية، تعمل باستمرار على إضعاف هذا الانسجام الاجتماعي".

اقتصاديا، تضمن البرنامج الحكومي إطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى والمذرة للدخل، كمشروع الصرف الصحي بالعاصمة ومشروع لتزويد العاصمة ومدن أخرى بالمياه وإطلاق دراسة جدوى لتزويد نواذيبو (شمال) بشبكة ترام واي.

افتراضيا، أشاد مدونون بالبرنامج الحكومي ووصفه بعضهم بـ"المتكامل" و"الواضح" و"الواقعي"، متوقعين أن يحقق الرفاه للمواطنين.

وعقلت النائبة البرلمانية مريم عمارو (حزب الإنصاف الحاكم)، عن البرنامج بالقول "في الحقيقة ما تم عرضه علينا اليوم في قبة البرلمان من طرف معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي كان برنامجا متكاملا وتعهدات منطقية ووعود بانحازات تصب كلها في مصلحة الدولة والمواطن".

وتابعت "ففي كل المجالات قدم معالي الوزير الأول رؤية واضحة ستشكل نهضة بالمعني الحقيقي والحضاري".

وقال عنه المدون عبد الله حرمة الله "شكل إعلان السياسة العامة للحكومة، حدثا أدخل الطمأنينة على حياة أغلبية الشعب الذي زكى مشروع فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قبل أن ينقل للعالم صورة تليق بثقلنا الحضاري".

وأضاف "قرأ معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي، أفكاره، وأضاف من الأدب متعة ومن السياسة ما يكفي للسيطرة على مسار التطبيق الفعلي لمشروع +طموحي للوطن+ لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني".

وأشاد آخر بالبرنامج الحكومي ودون "لأول مرة أتابع عرض الوزير الأول لسياسة الحكومة أمام البرلمان كاملا وبشغف ولعلكم مثلي (...) كان البرنامج واقعيا وطموحا في نفس الوقت وأعطى وعودا بالمنجزات وحدد تواريخا لذلك تميزت بقصر المدة كدليل على أنه برنامج أفعال لا أقوال".

في المقابل، شكك آخرون إمكانية تنفيذ وعود برنامج حكومة ولد أجاي على أرض الواقع، مؤكدين أنه لم يختلف عن باقي البرامج الذي قدمها سلفه أمام البرلمان.

وكتب مدون "نفس العبارات، نفس النص الطويل، نفس الوعود، طبعا أقصد خطاب الوزير الأول ولد اجاي".

ودون إبراهيم مبارك "سمعنا خطاب الوزير الأول أمام النواب وكان جيدا. ولكن المشكلة ليست فى التعهدات، بل فى التطبيق على أرض الواقع. نتمنى للوزير الأول التوفيق في مهامه الجديدة".

بدوره تساءل مختار محمد "حكومة ولد أجاي تقوم بعرض برنامجها أمام البرلمان. سؤال إلي يهم الشعب هل سيتم تنفذه أم أنه سبقي حبر على ورق كلعادة".

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

سنية الدهماني (المصدر: مواقع التواصل)

ثبتت محكمة الاستئناف بتونس، الثلاثاء، الحكم الابتدائي بإدانة المحامية والإعلامية سنية الدهماني مع تخفيض العقوبة من عام واحد  إلى ثمانية أشهر سجنا، وفق ما أفاد به عضو هيئة الدفاع عنها، سمير ديلو، لوكالة الأنباء التونسية.

ومثُلت الدهماني في حالة إيقاف أمام هيئة الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس للنظر في الاستئناف المرفوع ضد حكم ابتدائي قضى بسجنها مدة عام واحد مع النفاد العاجل، على خلفية تصريح إعلامي بخصوص ملف المهاجرين غير النظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بتونس.

وفي يوليو الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكما يقضي بسجن الدهماني بسنة سجنا مع النفاد العاجل. وقد استأنفت هيئة الدفاع هذا الحكم واستأنفته النيابة العمومية كذلك وطالبت بزيادة العقوبة.

وكانت الدائرة الجناحية الصيفية بمحكمة الاستئناف بتونس قد قرّرت، يوم 20 أغسطس الماضي، تأجيل جلسة الدّهماني إلى يوم 10 سبتمبر، كما رفضت مطلب الإفراج عنها.

قضايا أخرى

وفي وقت سابق، أكد المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن سنية الدهماني، أن موكلته تواجه، إلى جانب قضية التصريح المتعلق بملف المهاجرين الأفارقة، أربع قضايا أخرى بموجب المرسوم 54.

وأوضح بن غازي، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، في 6 يوليو الماضي، أن القضيتين الثانية والثالثة المرفوعتين ضد موكلته تتعلقان بتصريحات إعلامية تطرقت فيها الدهماني إلى "وجود ظاهرة العنصرية" في تونس، والقضية الرابعة على خلفية تصريحات انتقدت فيها أداء بعض الوزراء، في حيت تتصل القضية الخامسة بانتقادها للوضع في السجون.

وفي مقابل ذلك، أثار الحكم الاستئنافي الصادر في الدهماني تفاعل تونسيين.

وفي هذا الخصوص، نشر النائب السابق بالبرلمان عن حزب "التيار الديمقراطي" (معارض) هشام العجبوني، تدوينة على حسابه بفيسبوك قال فيها "سنية الدهماني: 8 أشهر سجن وتنكيل وسلب للحريّة من أجل كلمة.. لا ألوم قيس سعيّد لأنّ كلّ سلطة هي مستبدّة بطبعها، بل كلّ اللّوم على من طبّع ويطبّع مع الاستبداد وعلى من سكت ويسكت عن الظّلم والانتهاكات التي نعيشها كلّ يوم".
 

متفاعلة أخرى عبرت عن تضامنها مع سنية الدهماني وأكدت أن الحكم ضدها بـ8 أشهر سجنا لا يعدّ "تخفيفا" بل "8 أشهر مصادرة من حياتها لن تعوض أبدا" وفق تعبيرها.

من جانبها، نددت منظمة العفو الدولية (فرع تونس) بالحكم الصادر ضد الدهماني وطالبت بإطلاق سراحها.

وذكرت المنظمة، في فيديو نشرته علي حسابها الرسمي بفيسبوك، أنها "نبهت إلى خطورة استهداف الصحافيين والصحافيات والإعلاميين والإعلاميات وكل مدافعي ومدافعات الحقوق الإنسانية بموجب المرسوم 54 نحو تجريم حرية الرأي والتعبير".

 

 

المصدر: أصوات مغاربية