Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أحد الأسواق التونسية
أحد الأسواق التونسية

مع حلول شهر رمضان تكتظ الأسواق في تونس بالمواطنين لشراء مختلف أنواع الخضر والفواكه تلبية لرغباتهم خلال هذا الشهر من السنة الذي تتضاعف فيه الطلبات.

ويرتفع منسوب الاستهلاك لدى الأسرة خلال هذا الشهر بشكل لافت، رغم ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطن التونسي خلال السنوات الأخيرة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية للبلاد.

إقبال رغم الغلاء

تشهد معظم الفضاءات التجارية والأسواق الشعبية، مع حلول شهر رمضان، ازدحاما كبيرا وإقبالا واسعا على مختلف الأنواع من مستلزمات المطبخ، رغم تشكي التونسيين من الغلاء الكبير في الأسعار.

وتفسر عزيزة، وهي أم لأربعة أطفال، في حديثها لـ"أصوات مغاربية"، إقبال التونسيين على الأسواق بـ"تخليهم عن عاداتهم وتقاليد أجدادهم في إعداد عولة رمضان ومسارعتهم نحو شراء المواد الغذائية المعلبة والمعدة سلفا للاستهلاك".

وتضيف عزيزة: "لا تمر سنة دون أن تعد ربة البيت ما يلزمها لاستقبال هذا الشهر الفضيل حتى لا تثقل كاهل زوجها بالمصاريف الإضافية وتقدم وجبات فطور صحية".

و"عولة رمضان"، هو تقليد سنوي دأبت عليه المرأة التونسية منذ عشرات السنين، وذلك بإعداد البهارات و"الهريسة" والكسكسي وشربة الشعير التقليدية قبل دخول شهر رمضان بهدف تأمين حاجيات المطبخ دون اللجوء إلى استهلاك المواد المعروضة في الفضاءات التجارية.

من جانبه، يقول محمد، وهو رجل في الخمسينات من عمره، إن متطلبات الحياة اليوم أصبحت صعبة، ما يجبر عديد العائلات التونسية على الاستدانة خلال شهر رمضان، حسب قوله .​​

ويؤكد محمد، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن نفقات التونسيين في شهر رمضان "تتضاعف حد المبالغة في الاستهلاك والتبذير"، مشيرا إلى أن بعض العائلات "تضطر إلى إلقاء الأكل المطبوخ في القمامة نظرا لزيادته عن الحاجة".

عادات غذائية "سيئة" 

يرتفع معدل إنفاق التونسي بـ30.1 في المئة خلال شهر رمضان مقارنة بالأشهر العادية، بحسب ما ذكره طارق بن جازية، مدير المعهد التونسي للاستهلاك.

ويقول بن جازية، لـ"أصوات مغاربية"، إن استهلاك المواطن التونسي للخبز، بجميع أصنافه يتضاعف بنسبة 130 في المئة.

ويشير إلى أن الدراسات، التي أعدها المعهد، تؤكد حصول زيادة بنسبة 35.6 بالمائة في استهلاك السكر والمواد السكرية نظرا لارتباط بعض العادات الاستهلاكية بتناول الحلويات في "السهرية" إلى جانب الحلويات المعدة للعيد.

ويعتبر بن جازية أن "العادات الغذائية للتونسيين في شهر رمضان سيئة للغاية، إذ يرتفع حجم التبذير إلى مستويات كبرى ما يدفع الأسر إلى إلقاء حوالي ثلث ما يتم إعداده من أطباق".

شبح السمنة

وفي السياق نفسه، حذر بن جازية من التأثيرات السلبية لتغيير نمط الغذائي خلال شهر رمضان على صحة التونسيين وتسببها في أمراض عدة مثل السمنة.

ودعا المتحدث ذاته إلى "ترشيد الاستهلاك والتقليص من التبذير خلال شهر رمضان للمحافظة على النمط الغذائي للجسم كما هو الحال في الأشهر العادية للسنة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تحدثت هيئات مراقبة عن وقوع "إخلالات" يوم الاقتراع
تحدثت هيئات مراقبة عن وقوع "إخلالات" يوم الاقتراع

بعد إغلاق مراكز  الاقتراع في تونس، تتوجه الأنظار لإعلان نسب المشاركة النهائية ونتائج فرز الأصوات، وأيضا لحصيلة يوم انتخاب الرئيس وما حدث خلاله.

هذه المهمة تقع على عاتق هيئات موكلة بمهمة مراقبة انتخابات رئاسية تجري في سياق سياسي متسم بالتوتر على خلفية منع كثيرين من الترشح للرئاسيات، وعدم الترخيص لمنظمات عدة بمراقبة عملية الاقتراع.

✍️✍️التقرير الاولي الثاني لملاحظة سير عمليّة الاقتراع للانتخابات الرئاسيّة خرق الصمت الانتخابي ومحاولات التأثير على الناخبين #الانتخابات_الرئاسية2024تخابات_الرئاسيّة #6-10-2024 👇👇

Posted by ATIDE on Sunday, October 6, 2024

بعض المنظمات التي سمح لها بمتابعة يوم الانتخابات تحدثت "إخلالات" في بعض المراكز الانتخابية، لكن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالبلد تقول إنها "لم تسجل مخالفات ترتقي إلى جرائم انتخابية".

فما الذي حدث يوم اختيار الرئيس؟

"إخلالات" انتخابية

قال رئيس الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات (عتيد)، بسام معطر، إن ملاحظي منظمته "رصدوا إخلالات"، من بينها "خرق الصمت الانتخابي" كالتواصل مع الناخبين والدعاية الانتخابية يوم الاقتراع.

وأفاد معطر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن أغلب المخالفات تتعلق بمحاولات توجيه الناخبين والتواصل معهم من قبل ممثلي المرشحين.

وفترة الصمت الانتخابي هي المدة التي تضم يوم الصمت الانتخابي، وهو اليوم السابق على نهار الاقتراع، ويوم الاقتراع الذي يبدأ من ساعة فتح مراكز التصويت إلى غاية إغلاقها.

وخلال هذه الفترة، تُمنع جميع أشكال الدعاية الانتخابية.

من جهته، سجل مرصد "شاهد" لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، خلال الفترة الصباحية من يوم الاقتراع ما قال إنها "إخلالات" وصفها مديره التنفيذي، الناصر الهرابي، بـ"المعتادة خلال المناسبات الانتخابية".

ومن بينما سجله المرصد، يذكر الهرابي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، نقص في عدد أوراق التصويت مقارنة بعدد الناخبين في عدة مراكز، إضافة إلى "تسجيل فوضى" في مكاتب أخرى، إلى جانب خرق الصمت الانتخابي.

مآل "التجاوزات"

في المقابل، اعتبر الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التليلي المنصري، أنه "من الطبيعي تسجيل بعض التجاوزات في عدد من مكاتب الاقتراع التي يتجاوز عددها 11 ألف مكتب"، مضيفا أن أعوان المراقبة وأعضاء الهيئات الفرعية "يحرصون على رصد كافة التجاوزات والإخلالات وسيتم نقلها في تقارير ترفع لمجلس الهيئة للبت فيها".

🔹️بلاغ عدد 2 تونس في 6 أكتوبر 2024 يواصل مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية اليوم الاحد الموافق...

Posted by ‎مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية‎ on Sunday, October 6, 2024

وأضاف، في تصريح نقلته وكالة الأنباء التونسية، أنه "من الممكن تسجيل حالات معزولة سيتم البت فيها بعد الاطلاع على كل التقارير التي سترد على الهيئة".

ما وضع المراقبين؟

على عكس ما كان معمولا به خلال المحطات الانتخابية البلدية والتشريعية والرئاسية السابقة، اشتكت منظمات رقابية من "تضييقات" وصلت حد "منع" بعضها من ملاحظة الرئاسيات الحالية.

ومن بين تلك المنظمات، شبكة "مراقبون" التي أعلنت، الشهر الفائت، أنها لن تتمكن من ملاحظة يوم الاقتراع للانتخابات الرئاسية 2024، لأول مرة منذ تأسيسها في 2011.

وذكرت الشبكة، في بيان لها، أنّ ذلك يأتي "نتيجة رفض هيئة الانتخابات منحها الاعتمادات اللازمة، رغم تقديم مطالبها في الموعد المحدد منذ 29 يوليو 2024"، معتبرة  أنّ "حرمانها" من حقها في ملاحظة الانتخابات "يشكل تعديا واضحا على دورها الوطني باعتبارها مكسبًا للشعب التونسي". 

من جهتها، ذكرت منظمة "أنا يقظ"، في 20 أغسطس، أن هيئة الانتخابات رفضت مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية على خلفية ما اعتبرته الهيئة "عدم احترام المنظمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية".

Posted by ‎Radio Monastir - إذاعة المنستير‎ on Sunday, October 6, 2024

هذا "المنع" أثار حفيظة قطاع واسع من الحقوقيين والنشطاء، غير أن هيئة الانتخابات بررت موقفها بالقول إنها توصلت بـ"إشعارات من جهات رسمية حول تلقي جمعيات من بينها "أنا يقظ" و"مراقبون" تمويلات أجنبية مشبوهة تمت إحالتها على النيابة العمومية".

منظمة "أنا يقظ" من بين الهيئات المدنية التي لم يسمح لها بمراقبة الرئاسيات

ولم تشمل قرارات "المنع" جميع المنظمات الرقابية ، إذ تمكن عدد منها من الحصول على "التراخيص والاعتمادات الضرورية" لملاحظة ومراقبة الانتخابات.

وطرحت إجراءات الهيئة مخاوف حول "تضييقات" على عمل المنظمات الرقابية.

وفي هذا السياق، يقول رئيس جمعية "عتيد"، بسام معطر، إنه تم "رصد حالتي مضايقة ضد مراقبي الجمعية من خلال منعهما من التنقل داخل مكاتب الاقتراع ورفض دخول مراقبة ثانية إلى مركز الاقتراع".

 

المصدر: أصوات مغاربية