Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

رئيس الحكومة التونسي رفقة وزير الدفاع الأميركي
رئيس الحكومة التونسي رفقة وزير الدفاع الأميركي

بمناسبة الذكرى 220 لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين تونس وأميركا، يؤدي رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بدعوة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زيارة عمل إلى واشنطن.

زيارات متبادلة بين تونس وأميركا تعلن تواصل الدعم والتعاون بين البلدين، لكنها تحمل تساؤلات مرتبطة بتوجه أميركا نحو تقليص دعمها المادي والعسكري لتونس وفق ما ورد أخيرا في ميزانية الولايات المتحدة الأميركية لسنة 2018.

مختلف الأطراف الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية تطرح هذا السؤال الآن: إلى أين تسير العلاقات بين البلدين؟

 

دبلوماسية جديدة

تعود العلاقات الدبلوماسية بين تونس وأميركا إلى سنة 1799، تاريخ إبرام أول اتفاقية للصداقة والتبادل التجاري بين البلدين، وتبعا لذلك وقع بعث أول قنصلية أميركية بتونس يوم 20 يناير 1800. كمت تم سنة 1865 تعيين سفير تونسي لدى أميركا.

وعندما انضمت تونس إلى مجتمع الدول الديمقراطية في عام 2014، تسلط الضوء على نوعية العلاقات بين تونس وأميركا وتغيرها من "علاقة صداقة وتعاون" إلى "علاقة الشركاء الاستراتيجيين".

وتكتسي زيارة يوسف الشاهد، وفق ما أعلنت عنه رئاسة الحكومة التونسية، طابعا سياسيا بالأساس، إذ يجري رئيس الحكومة سلسلة من المحادثات الرسمية مع كبار المسؤولين السياسيين بالإدارة الأميركية الجديدة، من بينهم نائب الرئيس الأميركي مايك بينس إلى جانب أعضاء من الكونغرس.

وفي هذا الصدد، يرى وزير الخارجية الأسبق والدبلوماسي أحمد ونيس، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن زيارة رئيس الحكومة إلى واشنطن تأتي بعد إجراء تونس سلسلة من اللقاءات والاتصالات مع الحكومة الأميركية الجديدة.

وزير الخارجية الأسبق أحمد ونيس
وزير الخارجية الأسبق أحمد ونيس

​انطلقت الصلات الجديدة باتصالات لرئيس الدولة، الباجي قائد السبسي، مع الرئيس الأميركي في عدة مناسبات إلى أن جمعهما لقاء خاص في شهر ماي خلال قمة مجموعة الدول السبع الكبار في إيطاليا، حسب ونيس.

ويذكر المتحدث ذاته، في هذا السياق، بزيارة وزير الخارجية التونسي إلى واشنطن خلال شهر مارس والتقائه بنظيره الأميركي.

بذلك تكون زيارة يوسف الشاهد إلى أميركا إتماما للبروتوكلات الدبلوماسية مواصلة لربط الصلة بين الحكومة التونسية والحكومة الأميركية الجديدة، وبغرض التباحث في مختلف الملفات المشتركة على الصعيد الأمني والاقتصادي، وفق ونيس.

 

الأمن.. أولوية 

يوجد التعاون الأمني بين أميركا وتونس في مقدمة الأوليات، بناء على الوضع الأمني في المنطقة. وفي هذا الصدد، يؤكد العقيد المتقاعد من الحرس الوطني والخبير الأمني علي زرمديني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التعاون الأمني بين تونس وأميركا يتطور بشكل كبير خصوصا إثر تصريحات الرئيس الأميركي في قمة الرياض بأن تونس حققت نتائج مهمة في مجال التصدي للإرهاب والقضاء على قيادات إرهابية بارزة.

الخبير الأمني علي زرمديني
الخبير الأمني علي زرمديني

​​

​ولهذه النجاحات الأمنية والعسكرية، حسب علي زرمديني، انعكاسات إيجابية تعزز الثقة في هيكل الحرس الوطني وتشجع السلطات الأميركية على تكثيف التعامل مع الأطراف الأمنية.

ويرى الخبير الأمني أن أميركا لديها إمكانيات لا توجد لدى غيرها من الدول في مجال التصدي إلى الإرهاب على مستوى استخباراتي وفني وتكنولوجي.

​​من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، خلال لقائه رئيس الحكومة التونسي، اليوم الإثنين، "استعداد الولايات المتحدة الأميركية لمزيد تعزيز التعاون الأمني والعسكري مع تونس، ومواصلة دعم مسار انتقالها الديمقراطي".

 

انتظارات اقتصادية

عبر الوفد البرلماني الأميركي، الذي زار تونس، أخيرا، عن "دعمه وإعجابه بالمجهودات التي تقوم بها حكومة الوحدة الوطنية في حربها ضد الفساد"، مبرزا "أهمية مواصلتها بما يساهم في إيجاد مناخا اقتصاديا واستثماريا ملائما يساعد على استقطاب كبرى الشركات والمؤسسات الأجنبية خاصة منها الأميركية".

​​وكتتمة لهذه التوجهات بمواصلة الدعم، من المنتظر أن يلتقي رئيس الحكومة التونسية، في زيارته بمسؤولين من صندوق النقد الدولي بينهم نائب الرئيس دافيد ليبتون، ومسؤولين من البنك الدولي. 

واعتبر الخبير الاقتصادي، رضا قويعة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الزيارة جاءت في وقت مناسب تزامنا مع الإعداد للميزانية التكميلية لسنة 2017 وميزانية سنة 2018، مردفا: "تونس في حاجة إلى تكثيف المحادثات مع البنك العالمي وصندوق النقد الدولي من أجل سد العجز في الميزانية".

وبخصوص توجه الحكومة الأميركية إلى خفض الدعم الموجه إلى تونس في ميزانية 2018، أوضح رضا قويعة أن الحكومة الأميركية تعطي صورة إيجابية عن الاقتصاد التونسي ولا يقتصر الأمر على تقديم الدعم المادي.

وأضاف قويعة أنه يتعين على تونس تكثيف مشاوراتها مع المؤسسات الأميركية الخاصة ومع المستثمرين الأميركيين على وجه التحديد، على اعتبار أن أميركا هي أول مستثمر ومستقطب للاستثمار في العالم، وفقه.

ومن المنتظر، حسب قويعة، أن يعود يوسف الشاهد بوعود استثمارية واقتصادية يقع إنجازها في المستقبل الكبير، قائلا: "آمال كبيرة معلقة على زيارة واشنطن".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
صندوق جمع أصوات داخل مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية

بينما يتوجه تونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، اختبار آخرون مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة" في ثالث اقتراع رئاسي تشهده تونس بعد ثورة 2011.

ويسود ترقب لنسبة المشاركة، في ظل الجدل الذي سبق هاته الانتخابات، وهو الترقب الذي بدا ظاهرا مباشرة عقب فتح مراكز الاقتراع  في الثامنة صباحا.

فإلى حدود الساعات الأولى من صباح الأحد، ظل الهدوء والبطء يخيمان على أجواء الانتخابات والحركة بمحيط مراكز الاقتراع وداخلها، وفق ما ينقله مراسل "أصوات مغاربية" من تونس العاصمة.

مراكز الاقتراع في منطقة باردو بتونس العاصمة لم تشهد حركيتها المعهودة في كل استحقاق رئاسي، إذ ظل عدد قليل من الناخبين يترددون عليها رغم وجود عدد من أعوان الهيئة العليا للانتخابات وممثلي الهيئات والجمعيات الملاحظة لسير العملية الانتخابية.

فهل ينجح المقاطعون في حملتهم لإقناع التونسيين بعدم التصويت؟

تعبئة للمقاطعة

حمة الهمامي، زعيم "حزب العمال" (أقصى اليسار)، قرر لأول مرة منذ الثورة الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي" .

ويقول الهمامي "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد" .

ويوضح الهمامي، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، بأن حملة مقاطعة الرئاسية "نشيطة ولا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفق بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

وتابع "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا ومنظمات مدنية) للنظر في الخطوات القادمة ورص الصفوف من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

الرئيس التونسي في مركز تصويت

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية بتونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى "إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

 خيار "اللا اصطفاف" 

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على السياسيين في البلاد، بل شمل هيئات حقوقية ومنظمات رقابية تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته إخلالات عميقة وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

وفي هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "تاريخه النقابي والحقوقي يأبى عليه أن يكون من ضمن من تحولوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

ويؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه "لا يقبل الاصطفاف" في ما يصفها بالفوضى، بالنظر إلى الاعتقالات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي أياما قليلة قبل موعد الاقتراع، وهي "ممارسات حولت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي" على السلطة والمحافظة على "المسار الانتقالي" الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".

هدوء عام

في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية هادئة، واللافت فيها غياب واضح للشباب، في مقابل تسجيل حضور لكبار السن الذين آثروا التوجه صباحا للتصويت.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي، إن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس "دون تسجيل أي تأخير".

وأضاف بوعسكر أن العدد الكلي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين و753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 في المئة إناث و49.6 في المئة ذكور.

ويتقدم لللانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس يحكم تونس لخمس سنوات ثلاثة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات العياشي زمال.

 

المصدر: أصوات مغاربية