سكان بجندوبة التونسية.. الشتاء مطمورون والصيف محروقون
02 أغسطس 2017
Share on Facebook
Share on Twitter
التعليقات
كأن الموت قدرهم، تجبرهم ثلوج الشتاء، كل عام، على ترك منازلهم وممتلكاتهم خوفا من أن يدفنوا تحتها، وأجبرهم هذا الصيف على ترك كل ما يملكون لتلتهمه نيران الحرائق التي شهدتها مناطق غابية بالشمال الغربي التونسي وتحديدا في جهتي عين دراهم وفرنانة بولاية جندوبة.
واشتدت الحرائق يوم أمس الاثنين 31 يوليو ما استدعى تدخل عدة وزارات وهي: الداخلية والدفاع والتجهيز.
وقال المدير الجهوي للحماية المدنية بجندوبة، العقيد منير الريابي، في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن "قوات الحماية المدنية ما تزال تواصل جهودها لإخماد النيران بسبب رياح أدت إلى توسيع نطاق الحرائق، ما دفعهم لإجلاء سكان بعض القرى في مناطق متفرقة من ولاية جندوبة".
وأضاف الريابي، أن الحرائق "لم تسفر عن خسائر في الأرواح بل الأضرار كانت مادية، إذ سُجل احتراق 23 منزلا ما اضطر إلى إيواء العائلات المتضررة".
ووفقا للجنة الجهوية لمكافحة الكوارث، فإن 200 هكتار من الغابات أتت عليها النيران ما استدعى فتح تحقيق للكشف عن أسباب الحادثة.
وبتكليف من رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، توجه صباح اليوم كل من وزراء الداخلية والدفاع والتجهيز إلى المناطق المتضررة لمعاينة الخسائر ومتابعة عمليات تطويق الحرائق المتواصلة.
كما أمر الشاهد بتشكيل "خلية مفتوحة" برئاسة الحكومة لمتابعة عمليات إطفاء النيران، وتضم الخلية كلا من وزارات الداخلية والدفاع والصحة والفلاحة والتجهيز.
بخطى حثيثة لخوض أول تجربة اقتراع في حياتها، مضت الشابة التونسية هيفاء بوستة (18 سنة) نحو أحد مكاتب الاقتراع بمحافظة منوبة بتونس الكبرى، لانتخاب رئيس جديد للبلاد.
وتعد التلميذة هيفاء، التي تدرس بالبكالوريا)، واحدة من كثيرين بلغوا السن القانونية للتصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية المحدد في 18 عاما.
هيفاء: أشعر بالمسؤولية تجاه وطني
تقول هيفاء لـ "أصوات مغاربية" إنها كانت تترقب "بفارغ الصبر" موعد الانتخابات لتشارك لأول مرة في حياتها في هذا الاستحقاق الانتخابي، مضيفة "المشاركة في تقرير مصير البلاد باختيار من يمثلني كشابة تونسية في المرحلة المقبلة تمنحني الشعور بالمسؤولية تجاه وطني".
هيفاء بعد إدلائها بصوتها في الرئاسيات
وتتابع، في سياق حديثها عن هذه التجربة، أن الشباب كان حاسما في الانتخابات الرئاسية في 2019، مما جعله يحظى باهتمام بالغ من قبل السياسيين في كل محطة انتخابية تشهدها البلاد، لذلك "كلما ما كانت مشاركة هذه الفئة من المجتمع كثيفة في الانتخابات كلما ازداد اهتمام الصاعدين إلى سدة الحكم بهم"، وفقها.
وبحسب إحصائيات رسمية قدمتها الهيئة العليا للانتخابات، فإن الفئة العمرية للمسجلين في الانتخابات الرئاسية البالغين ما بين 18 و35 سنة فاقت 3 ملايين و175 ألفا، أي بنسبة 32.6 في المئة من إجمالي الناخبين.
ولئن بدا إقبال الشباب في الفترة الصباحية على مراكز الاقتراع محتشما، فإن ذلك لم يمنع البعض ممن يدلون بأصواتهم لأول مرة من الذهاب مبكرا لخوض التجربة.
أسماء: سأنتخب من يحقق طموح الشباب
الشابة التونسية أسماء العوادي (19 سنة) اختارت التوجه إلى أحد مكاتب الاقتراع بتونس العاصمة للتصويت في الانتخابات الرئاسية، متطلعة إلى "تغيير واقع البلاد" و"انتخاب من يحقق طموح الشباب في مستقبل أفضل".
أسماء شاركت في أول انتخابات رئاسية في تاريخها
وتؤكد العوادي لـ"أصوات مغاربية" أنها قدمت لمركز الاقتراع من أجل "تأدية واجبها الانتخابي كشابة تونسية" لاختيار رئيس تراه "قادرا على تحسين الظروف المعيشية للتونسيين والقضاء على البطالة وخلق فرص تشغيل للشباب العاطل عن العمل"، لافتة إلى أن وعود الطبقة السياسية السابقة "كانت مخيبة للآمال".
وشددت على أن ظاهرة عزوف الشباب في تونس عن الاقتراع في المحطات الانتخابية الفارطة تعكس "مستوى الإحباط" الذي باتت تعيشه هذه الفئة من المجتمع، إذ بات الجميع بحسبها "يفكر في الهجرة لتحسين مستقبله".
ووفق نتائج سبر الآراء الذي أنجزته مؤسسة "سيغما كونساي" المتخصصة في استطلاعات الرأي، فإن الشباب البالغين ما بين 18 و25 عاما شكلوا 90 في المئة ممن صوتوا على الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيد، في الدور الثاني من رئاسيات 2019 التي فاز فيها بنسبة إجمالية بلغت 73 في المئة.
ترقب لنسب المشاركة
من جانب آخر، بلغت النسبة العامة لإقبال التونسيين على مكاتب الاقتراع في الداخل والخارج، إلى حدود الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت تونس، نسبة 14.16 في المئة، وفق إحصائيات الهيئة العليا للانتخابات.
رجحت أصوات الشباب كفة سعيد في الرئاسيات السابقة
وبلغ عدد المقترعين داخل تونس مليونا و316 ألفا و861 ناخبا، أي بنسبة 14.5 في المئة من إجمالي الناخبين المسجلين وعددهم يفوق 9 ملايين 753 ألفا، في حين وصل عدد المقترعين بالخارج إلى 64 ألفا و315 ناخبا، بمعدل 10 في المئة من إجمالي الناخبين.
ومن المقرر إغلاق مكاتب الاقتراع في تونس في حدود الساعة السادسة مساء، على أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في غضون 48 ساعة بعد موعد الاقتراع، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا للانتخابات.