Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خليفة السلطاني
خليفة السلطاني

بعد شهرين من قتله، جدد نشر تنظيم "داعش" فيديو لعملية ذبح راعي الأغنام خليفة السلطاني بجبل المغيلة بتونس الجدل حول هذه الحادثة التي وقعت في 3 يونيو الماضي.

وتناقل عدد من النشطاء فيديو ذبح خليفة السلطاني على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين دعا البعض الآخر للامتناع عن نشره وعدم الترويج والإشهار للمجموعات المتشددة.

​​فيديو "فظيع"

فيديو عملية الذبح وصفه بعض المغردين بالفظيع والمرعب، حيث ظهر فيه راعي الأغنام مقيد اليدين يتم استنطاقه من قبل شخص آخر  كان يطرح عليه مجموعة من الأسئلة قبل أن يتم ذبحه.

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بين الباحث في وحدة الإرهاب والتهريب بمركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية سامي براهم أن الجماعات المتشددة "تهدف من وراء نشر فيديوهات للعمليات التي تنفذها إلى بث الرعب في نفوس الناس"

​​

كما تسعى هذه الجماعات، وفق محدثنا، إلى "إبراز قوتها عبر نشر فيديوهات القتل والذبح".

إشهار ودعاية

دعا عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدم نشر فيديو ذبح خليفة السلطاني، لأن ذلك سيمكن هذا التنظيم المتشدد من إشهار مجاني ودعاية لفكرهم المتطرف.

​​وأكد الباحث سامي براهم أن "الجماعات المتشددة كل ما يتراجع حضورها تتعمد في نشر فيديوهات لعمليات قامت بتنفيذها في وقت سابق، حتى تصنع الحدث من جديد وتعود إلى البروز"

​​ضرب المعنويات

رأى العميد السابق بالجيش الوطني ورئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل مختار بن نصر أن "تنظيم داعش انتهى ومعنويات عناصره في الحضيض لأنها محاصرة من كل الجهات بعد أن تم القضاء على عدد كبير منها"

​​وأكد بن نصر، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، على "أن تضييق الخناق على هذه المجموعات دفعها إلى اللجوء لنشر فيديوهات عمليات سابقة كحل أخير  من أجل ضرب المعنويات وإرباك المواطنين"

وقال العميد السابق: "هذا التنظيم انتهى وتم التضييق عليه في ليبيا وسورية والعراق".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية