توزيع مساعدات غذائية في رمضان بالمغرب
توزيع مساعدات غذائية في رمضان بالمغرب

صنف التقرير الأخير لمؤشر العطاء العالمي، الصادر عن مؤسسة المساعدات الخيرية "Charities Aid Foundation"، ليبيا ضمن البلدان الأكثر عطاء عالميا بحلولها في المركز 42 عالميا، بينما صنف المغرب ضمن البلدان الأقل عطاء على الصعيد العالمي باحتلاله المركز 136 من بين مجموع 139 دولة التي شملها التصنيف.

التقرير الخاص بسنة 2017، والصادر أمس الثلاثاء، شمل 139 دولة من مختلف أنحاء العالم، من بينها أربع دول مغاربية، هي ليبيا وتونس وموريتانيا والمغرب.

وقد حلت ليبيا على رأس البلدان المغاربية الأكثر عطاء، إذ صنفت في المركز 42 عالميا، تليها تونس التي حلت في المركز 92 عالميا، ثم موريتانيا التي حلت في الرتبة 130 عالميا، وأخيرا المغرب الذي حل في المركز 136 عالميا.

ويعتمد التقرير على ثلاثة معايير أساسية في تصنيف درجة العطاء وهي؛ مساعدة الغرباء، والتبرع بالمال لعمل الخير، والتطوع بالوقت لصالح الأعمال الخيرية.

​​وبملاحظة ترتيب البلدان المغاربية استنادا إلى المعايير الثلاثة المعتمدة في التصنيف، يظهر أنها أكثر سخاء حين يتعلق الأمر بمساعدة الغير وأقل سخاء حين يتعلق الأمر بالتبرع بالمال.

ففي معيار مساعدة الغير حلت ليبيا في المركز الثالث عالميا، تليها تونس في المركز 28 عالميا، ثم المغرب في المركز 97 عالميا، فموريتانيا في المركز 110 عالميا.

وفي معيار التطوع بالوقت، حلت ليبيا في المركز 64 عالميا تليها تونس في المركز 112 عالميا، ثم موريتانيا في المركز 122 عالميا وأخيرا المغرب الذي حل في المركز 130 عالميا.

بالنسبة للمعيار الخاص بالتبرع بالمال أيضا احتلت فيه ليبيا المركز الأول مغاربيا و94 عالميا، تليها تونس التي حلت في المركز 118 عالميا، ثم موريتانيا في المركز 136 عالميا، وأخيرا المغرب في المركز 139 عالميا.

وعلى الصعيد العربي حلت الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول باحتلالها المركز التاسع عالميا، تليها الكويت التي احتلت الرتبة 31 عالميا ثم العراق الذي احتل المركز 39 عالميا.

​​أما على الصعيد العالمي فقد حلت ميانمار في المركز الأول كأكثر الدول عطاء في العالم، تليها أندونيسيا في المركز الثاني ثم كينيا في المركز الثالث.

المصدر: أصوات مغاربية وموقع Charities Aid Foundation

مواضيع ذات صلة

جانب من مسيرة سابقة مساندة للرئيس التونسي قيس سعيد(مصدر الصورة: رويترز)

سجلت المظاهرات والمسيرات المساندة للرئيس قيس سعيد أو المناهضة لسياساته، مؤخرا، نسب حضور وُصفت بـ"الضعيفة" ما يطرح العديد من الأسئلة حول مدى تواصل اهتمام التونسيين بالشأن العام بعد أكثر من عقد على الإطاحة بنظام بن علي.

ويرجع محللون "عزوف التونسيين عن المشاركة في هذه التحركات إلى وجود خيبة أمل عامة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة".

حضور ضعيف

نفذ مناصرون للرئيس سعيد، الأحد الفائت، مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة شهدت مشاركة "المئات" وفق تقدير وكالة رويترز، وذلك رغم حملات التحشييد  التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي للحضور في التحرك.

ونُظمت هذه المسيرة رفضا لـ"التدخّل الأجنبي"، بعد الانتقادات الدولية التي وجهت لتونس على خلفية موجة إيقافات جديدة شملت نشطاء وإعلاميين.

وقبل ذلك، نظمت جبهة الخلاص، أحد أبرز القوى المعارضة لسعيد، العديد من المسيرات الاحتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح السياسيين الموقوفين وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية، لكن تلك التحركات عرفت بدورها عزوفا  شعبيا عن المشاركة الواسعة فيها.

وقبل يوليو 2021، كانت الكثير من التحركات الاحتجاجية أو المسيرات التي دعت إليها قوى المعارضة أو أطراف الحكم تشهد حضورا شعبيا مكثفا.

ورغم عدم تسجيل حضور واسع في المسيرات السياسية، فإن نسق التحركات الاحتجاجية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي قد استمر بقوة إذ رصد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أزيد من 10 آلاف تحركا احتجاجيا خلال العامين 2022 و 2023.

سبب التراجع

أشار المحلل السياسي خالد كرونة إلى "وجود تراجع كبير في الاهتمام بالشأن العام لأسباب عديدة من بينها خيبة الأمل التي يشعر بها التونسيون نتيجة للحصيلة الاقتصادية المسجلة خلال السنوات الماضية".

وأضاف كرونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هوّة نشأت بين عامة الشعب ونخبه السياسية التي عجزت عن استشراف المستقبل بما يمكنها من استقطاب الشرائح الشبابية".

ويعتقد كرونة أن "هذا العزوف انعكس على الانتخابات التشريعية الأخيرة من خلال تسجيل نسب مشاركة ضعيفة"، مرجحا أن "لا يحدث الأمر نفسه خلال الرئاسيات المقبلة بالنظر إلى الصلاحيات الواسعة للرئيس في الدستور".

تداعيات العزوف

في المقابل، يرى المحلل السياسي الجمعي القاسمي أن "عزوف التونسيين على المشاركة في الشأن العام سينعكس على الانتخابات الرئاسية المقبلة كما حدث في التشريعيات والاستفتاء على الدستور".

وفسّر القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "الحضور الضعيف للتونسيين في الاحتجاجات الأخيرة بحالة إحباط عامة شملت مختلف الفئات الاجتماعية أبعدتها عن المشاركة السياسية بصيغتها المتعارف عليها"، معتبرا أن  "جزءا من التونسيين قد نفر من العمل الحزبي  النشاط والجمعياتي خلافا لما كان يجري بعد ثورة 14 يناير 2011".

المصدر: أصوات مغاربية