Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

"قبل أكثر من ثلاثة عقود، في سبعينات القرن الماضي، اتخذتُ قرارا فرديا بأن أنقذ حياة مريض من خلال تبرعي بكلية لأحد المرضى حتى يتسنى له تجاوز أزمته الصحية والعودة إلى سالف حياته الطبيعية" هكذا يفسر الرئيس الشرفي لجمعية المتبرعين بالأعضاء في تونس، خالد دخيل، أسباب إقدامه على تلك الخطوة التي لم تكن معهودة في المجتمع التونسي حينها.

يقول دخيل، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إن محيطه العائلي والأسري، الذي يضم أطرا طبية وكفاءات علمية، ساعده في اتخاذ القرار بسرعة.

وعلى الرغم من أن خطوة دخيل جاءت في وقت مبكر نسبيا، فإن ثقافة التبرع بالأعضاء ما زالت محل نظر في تونس اليوم، إذ يموت مئات المرضى سنويا بسبب عدم وجود متبرعين.

الأرقام تتحدث

تشير أرقام المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء في تونس إلى أن نحو 10 آلاف مريض يعانون من قصور كلوي يستدعي القيام بعمليات تصفية الدم.

"من بين هؤلاء يحتاج ما بين 3 آلاف و4 آلاف شخص إلى زرع كلى، بينما يوجد 1700 منهم على قائمة الانتظار التي تتوسع شيئا فشيئا"، يقول الدكتور طاهر قرقاح، رئيس قسم طب الأطفال بمستشفى "شارل نيكول" بتونس العاصمة.

​​ويتم بصفة سنوية حسب قرقاح، وهو أيضا عضو المجلس العلمي للمركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إجراء قرابة 100 عملية لزرع كلى من متبرعين أحياء، معظمهم أفراد من عائلات المرضى، على غرار الإخوة والوالدين وغيرهم.

أما المديرة العامة للمركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء، رفيقة باردي، فتوضح أيضا أن "قرابة 1400 مريض بحاجة إلى الحصول على قرنية، أما بقية المرضى، الذين يحتاجون إلى زرع الكبد أو القلب فمعظمهم يموتون نتيجة لعدم وجود متبرعين".

وتتم عمليات زرع الأعضاء، وفقا لباردي، في نحو 6 مستشفيات، نصفها في العاصمة تونس، فيما تتركز البقية بكل من محافظات المنستير وسوسة وصفاقس.

بين القبول والإحجام 

تجيب مديرة مركز النهوض بزرع الأعضاء، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"​، عن سؤال ما إذا التونسيون يقبلون على التبرع بأعضائهم، بالقول إنه "يوجد نحو 15 ألفا شخصا، سجل في بطاقة تعريفة (وثيقة ثبوتية) صفة متبرع، وهو رقم ضعيف نظرا لغياب التحسيس بأهمية زراعة الأعضاء".

نتائج دراسة علمية أُجريت أيضا على مستوى مركز النهوض بزرع الأعضاء تُظهر أن التونسيين يتقبلون عموما فكرة التبرع بالأعضاء.

فحسب الدراسة ذاتها، والتي يفصح طاهر قرقاح عن خلاصاتها، فإن "77 في المائة من التونسيين متقبلون لفكرة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، مقابل رفض 23 في المائة فقط لهذه العملية".

​​ويضيف عضو مركز النهوض بزرع الأعضاء أن 50 في المائة من المتقبلين عبروا عن استعدادهم للتبرع بجميع أعضائهم، فيما يتحفظ 27 في المائة على منح بعض تلك الأعضاء مثل القلب.

وعن الفئات العمرية التي تتقبل فكرة التبرع، يوضح قرقاح، أن نسبة 86 في المائة من الشيوخ الذين تفوق أعمارهم 60 سنة عبروا عن استعدادهم للتبرع، مقابل 74 في المائة بالنسبة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة.

ويفسر قرقاح هذه المؤشرات بأن "عامل تقدم العمر والنضج يرفعان من قيم التضحية وفعل الخير".

​​بحث عن حل

في هذا السياق، يدعو الرئيس الشرفي لجمعية المتبرعين بالأعضاء، خالد دخيل، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى "اعتماد سياسة جديدة تقطع مع الخطاب الحالي الذي يرتكز عليه مجال التبرع بالأعضاء".

ويطالب دخيل بإيلاء دور أكبر للباحثين والعلماء في الفلسفة وعلم النفس والاجتماع وغيرها في المقاربة الجديدة لنشر الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء دون الاكتفاء بخطاب الفاعلين في المجال الطبي.

​​وفي ظل عزوف العائلات التونسية ورفضها لمسألة التبرع بأعضاء ذويها، يقول دخيل إنه يجب العمل أكثر على هذا الجانب لإنهاء تردد الأسر من خلال طمأنتها ودحض الإشاعات التي تحوم حول هذا القطاع.

من جهته، يرجع الدكتور قرقاح تضاؤل أعداد المتبرعين إلى غياب المعلومة وعدم امتلاك دراية كافية بالمسالك القانونية التي ترافق عمليات التبرع.

ويشير في هذا الصدد إلى عدد من المساعي التي تبذل لعقد شراكات مع جملة من الوزارات المعنية لنشر ثقافة التبرع على نطاق واسع.

​​ومن بين هذه المؤسسات الحكومية، يذكر قرقاح "وزارة الشؤون الدينية التي يمكن أن توجه الأئمة إلى التركيز على أهمية التبرع، إضافة إلى وزارات التربية والتعليم العالي".

"لا بد من تكثيف العمل لنشر هذه الثقافة لدى التلاميذ والطلاب، علاوة على دور وزارات الداخلية والشباب وكذلك وسائل الإعلام"، يختم قرقاح.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يواجه التحكيم في الدوري التونسي لكرة القدم أزمة
يواجه التحكيم في الدوري التونسي لكرة القدم أزمة

يسيطر الإضراب الذي يخوضه حكام  تونسيون على اهتمامات متابعي الشأن الرياضي في تونس، وسط مخاوف من أن تلقي هذه الأزمة بظلالها على مباريات الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم.

كان مازلت نفهم شوية دعوة الهيئة التسييرية في بلاغها الحكام إلى تغليب المصلحة العامة وتحكيم العقل وضرورة اليوم الحكام...

Posted by Majdi Chemkhi on Sunday, October 13, 2024

والسبت، دعا الاتحاد المحلي لكرة القدم الحكام إلى "تغليب المصلحة العامة والحفاظ على سمعة ومكانة كرة القدم التونسية بصفة عامة والتحكيم التونسي بصفة خاصة في الداخل وفي الخارج وفك الإضراب وإدارة ما تبقى من مباريات الجولة الأولى من بطولة الرابطة المحترفة الثانية".

بلاغ تأسف هيئة التسوية على تنفيذ الحكام اضرابا عن ادارة مباريات الجولة الاولى من الرابطة المحترفة الثانية و اقدامهم على...

Posted by Fédération Tunisienne de Football on Saturday, October 12, 2024

وسرعان، ما تفاعل حكام مع بلاغ الاتحاد، معبرين عن "رفضهم لإدارة مقابلات الجولة الأولى من الرابطة الثانية".

ونقلت إذاعة "ديوان أف أم" المحلية عن عدد من الحكام قولهم في بلاغ "لقد أعلمنا الجامعة التونسية لكرة القدم ووزارة الشباب والرياضة كتابيا وعن طريق البريد الإلكتروني منذ يوم الأربعاء بقرار المقاطعة".

على خلفية مواقفه و إعلانه التضامن الكامل مع زملائه الحكام بمقاطعة المباريات، الجامعة التونسية لكرة القدم تستوجب الحكم...

Posted by Barkallah Amine on Friday, October 11, 2024

وأضاف البلاغ"التعامل مع الحكام ومخاطيبهم لن يكون إلا عبر الحوار المباشر والجلوس على طاولة الحوار وليس عبر البلاغات".

وجاء القرار المثير للجدل للحكام التونسيين احتجاجا على "عدم تسوية مستحقاتهم المادية خصوصا منها المستحقات التي تعود للموسم الرياضي السابق والمواسم التي سبقته".

وكان الاتحاد قد أكد، السبت، أنه "تعهد بالإيفاء بكل التعهدات المتعلقة بخلاص مستحقات الحكام المتخلدة بالذمة"، وأنه "لم يدخر أي جهد لإيجاد الحلول الكفيلة لتوفير السيولة اللازمة رغم الظروف المالية الصعبة التي يمر بها".

نداء من الحكم يسري بوعلي لزملائه الحكام: نوجه ندائي لكل الزملاء الحكام الذين اكدوا لحد الساعة السابعة انهم مقاطعون و على...

Posted by islem_meddeeb on Saturday, October 12, 2024

وفي مؤشر على تواصل معاناة هذا القطاع، استقالت إدارة التحكيم التي يقودها الخبير التحكيمي السابق ناجي الجويني، الثلاثاء الفائت، عن استقالتها، ليحل محله الحكم الدولي السابق مراد الدعمي.

 

المصدر: أصوات مغاربية