Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أعلنت تونس عن زيادة في الأسعار تشمل جملة من المحروقات والمواد البترولية، تزامنا مع استقبال العام الجديد ما أثار جدلا كبيرا.

ويدرج المدافعون عن هذه الخطوة الحكومية، هذه الزيادة في إطار "إجراءات مؤلمة لكنها ضرورية" فيما يعتبر معارضوها أنها سوف "تثقل كاهل البسطاء بأعباء جديدة".

عجز الموازنة

سعيا منها إلى خفض العجز في الموازنة العامة، أقرت الحكومة التونسية زيادات في أسعار 4 مواد، وهي البنزين الخالي من الرصاص والغاز دون كبريت والغازوال العادي بواقع 50 مليما للتر الواحدة (2.85 في المئة مقارنة بالأسعار السابقة)، وقوارير الغاز المنزلي بـ300 مليم للقارورة.

​​وأكدت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فسيبوك "الزيادة في سعر لتر البنزين من 1.750 دينار إلى 1.800 دينار ".

​​وتواجه الحكومة عجزا تجاريا كبيرا، قدر إلى غاية نهاية شهر نوفمبر الماضي بنحو 4 مليار و864 مليون يورو مقابل نحو 3 مليار و938 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ولمواجهة هذا العجز أقرت الحكومة في قانون المالية للعام الجديد، زيادات في أسعار عدد من المواد من بينها بطاقات شحن الهواتف والإنترنت و المحروقات وغيرها، كما فرضت ضرائب جديدة على الشركات والأفراد.

ضرورة ال​​إجراءات

وتحظى الإجراءات الحكومية الجديدة، بدعم من قبل الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي.

وفي هذا السياق، قالت النائبة عن حزب نداء تونس، هالة عمران، إن الزيادات الجديدة لا تعتبر قاسية مقارنة بما جاء في مشروع قانون المالية الأخير.

​​وأكدت، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن البلاد تمر بوضع اقتصادي صعب يتطلب من الجميع تقديم تضحيات للخروج من هذه الأزمة الخانقة، واستطردت بالقول "الحكومة مجبرة على هذه الخطوات، ووجدت نفسها مخيرة بين تسريح المزيد من الموظفين للحد من كتلة الأجور العالية أو فرض زيادات جديدة على الأسعار، وقد اختارت الحل الثاني".

ونفت البرلمانية، أن تكون الزيادات موجهة إلى الطبقة الفقيرة، قائلة في هذا الصدد "قانون المالية تضمن ضرائب على الشركات، ما دفع منظمة رجال الأعمال إلى التعبير عن غضبها".

وقالت عمران "هذه الإجراءات مؤلمة لكنها ضرورية في الآن ذاته من أجل إعادة التوازن إلى المالية العمومية، ونأمل في تجميد الزيادات في السنوات المقبلة بعد أن يستعيد الاقتصاد عافيته".

​​أعباء ثقيلة

وفي تعليقه على الأسعار الجديدة، قال الخبير الاقتصادي، وجدي بن رجب، إن ما يميزها هذه المرة هي أن الزيادة بلغت 50 مليما، فيما كانت الزيادات في الماضي تتراوح بين 10 و20 مليما على أقصى تقدير.

​​ويرى بن رجب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه على الرغم من بساطة هذا المبلغ الإضافي ظاهريا، فإنه يحمل في طياته أعباء كبيرة بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة ووشاحنات نقل البضائع مثلا.

ويعتبر بن رجب أن الدولة التونسية اختارت "الحل الأسهل" من خلال رفعها للأسعار وفرض الضرائب بدل إصلاح منظومة الدعم ومراجعتها.

​​وأقر محدثنا بوجود فوائد قد ترجع على الموازنة العامة من خلال رفع الأسعار، لكنه لفت إلى ضررها على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا في ظل عدم تمتع شريحة كبيرة من الطبقة الفقيرة بالدعم، الذي تقدمه الدولة للمواد الأساسية.

وللمحافظة على أسعارها حتى تكون في متناول ذوي الدخل المحدود، تدير الدولة صندوقا لدعم المواد الأساسية والمحروقات، غير أنها بدأت، في السنوات الأخيرة، تقلص تدخلها في عملية الدعم للحد من عجز الموازنة.

​​

المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، حكومة بلاده إلى "المرور للسرعة القصوى لتلبية حاجيات المواطنين"، وذلك يوما واحدا بعد إعلانه رئيسا لولاية ثانية، مشيرا إلى اعتزامه تغيير تشريعات ونصوص قانونية مستقبلا.

جاء ذلك خلال استقبال سعيّد لرئيس الحكومة التونسية كمال المدوري،  حيث دعا مسؤولي البلاد إلى "مضاعفة جهودهم والمرور إلى السرعة القصوى لتلبية حاجيات المواطنين لاختصار المسافة في الزمن وفي التاريخ ولرفع شتى أنواع التحديات".

وأضاف: "انتظارات الشعب كبيرة ولا بدّ من العمل على تحقيقها وخاصة في استرجاع الدولة لدورها الاجتماعي".

وقال الرئيس التونسي إن بلاده "دخلت مرحلة جديدة في التاريخ وعلى كل المسؤولين أن يكونوا في الموعد لتحقيق طلبات الشعب المشروعة".

وأشار سعيد إلى اعتزامه تغيير نصوص قانونية في تونس، إذ دعا الحكومة، في لقائه برئيسها، إلى "ضرورة تخطّي كل العقبات ومراجعة عديد التشريعات بفكر جديد وبعزيمة لا تلين".

ومساء الإثنين أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، فوز قيس سعيد بولاية ثانية بحسب النتائج الرسمية الأولية للرئاسيات التي أظهرت حصوله على 90.7 في المئة من الأصوات.

وتعتبر هذه النتائج، وما ستفضي إليه من الناحية القانونية، أولية في انتظار الحسم فيها من طرف القضاء بعد استكمال الإجراءات الدستورية، ومن بينها النظر في الطعون، في حال تقدم بها أحد منافسي الرئيس الفائز.


 المصدر: أصوات مغاربية