Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتجاج سابق لأساتذة جامعيين تونسيين (أرشيف)
احتجاج سابق لأساتذة جامعيين تونسيين (أرشيف)

دشن أساتذة الجامعة التونسية حملة على المنصات الاجتماعية تحت عنوان "سأهاجر ولن أغادر"، للاحتجاج على ما يعتبرونه ترديا لأوضاعهم المادية والمعنوية، في الوقت الذي تقول فيه وزارة التعليم العالي إنها بصدد اتخاذ إصلاحات جديدة على مستوى الأجور.

​​وخلَّف شعار الحملة ردود أفعال مختلفة بين مرتادي المنصات الاجتماعية، إذ عبر مدونون عن عدم اتفاقهم مع الحملة، فيما ساندها آخرون.

​​وقالت أستاذة التعليم العالي بجامعة منوبة، آمال قرامي، إن الحملة تتكون من جزئين، الأول تختزله كلمة "سأهاجر"، التي تعبر عن رغبة عدد كبير من الأساتذة في هجرة البلد نحو بلدان خليجية وأجنبية لمواصلة مسيرتهم هناك.

فيما الجزء الثاني، وهو "لن أغادر"، فيشير، حسب قرامي، إلى تمسك آخرين بالبقاء في البلاد ومحاولة إيجاد حلول للمشاكل العالقة.

هذه الحملة، حسب قرامي، هي مستقلة عن النقابات الفاعلة في قطاع التعليم العالي، كما أنها منفتحة على جميع الأساتذة الذين يؤمنون بأهدافها.

وتتلخص أهداف الحملة، وفق ما توضحه الأستاذة الجامعية المذكورة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى المطالبة بإجراء إصلاحات عاجلة على منظومة التعليم العالي.

وتشمل هذه الإصلاحات، وفق آمال قرامي​، توفير مزيد من المخصصات المالية لتحسين المنشآت الجامعية، كالمكتبات والمدرجات ووحدات البحث، إلى جانب مراجعة التشريعات في اتجاه دفع الطلبة إلى المواظبة على الدروس.

​​​كما تطالب الحملة بتحسين الظروف المادية للأساتذة الجامعيين، فهذه الفئة ترزح، كما تقول قرامي، تحت ظروف صعبة في ظل تجميد الأجور منذ سنوات، ما نتج عنه تردي الأوضاع المعيشية لمعظم الأساتذة، حسبها.

"دفعت الظروف المعنوية والمادية الصعبة، عددا كبير من أساتذة التعليم إلى مغادرة أسوار الجامعة التونسية، في ظل توفّر عقود عمل في وضعيات مريحة بدول الخليج، ما يهدد بإفراغ الجامعة من كوادرها"، تردف قرامي.

​​​في المقابل، تؤكد وزارة التعليم العالي أنها بصدد تباحث إمكانية رفع أجور أساتذة الجامعة، وإجراء إصلاحات على المنظومة التعليمية.

وفي هذا السياق، يقول مدير التعليم العالي بوزارة التعليم العالي، ماهر قصّاب، إن إصلاحات تمت مباشرتها تمس قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي والحوكمة والخدمات الجامعية.

ومن بين هذه الإصلاحات، يوضح قصّاب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إجراءات عاجلة سيتم تنفذيها بدءا من العودة الجامعية المقبلة، على غرار تخفيف الامتحانات في منظومة "أمد" (أي مستويات الإجازة، الماجستير ثم الدكتوراه)، وإرساء مرونة أكبر في منح الشهائد لطلبة الهندسة، فضلا عن إصلاحات أخرى تتطلب مزيدا من الوقت لتفعيلها.

وتضم المنظومة الجامعية التونسية نحو 203 مؤسسات جامعية و25 معهدا للدراسات التكنولوجية و65 مؤسسة خاصة، بإشراف أكثر من 22 ألف مدرس ومؤطر بهذه الجامعات.

وكانت الوزارة قد أجرت، في ديسمبر الماضي، مؤتمرا لإصلاح منظومة التعليم العالي، شهد تجاذبات كبرى بين الأطراف النقابية والحكومية.

ويقر مدير التعليم العالي بصعوبة الأوضاع المالية التي يمر بها أساتذة الجامعة، كاشفا عن وجود مفاوضات تجمع الحكومة والأطراف الاجتماعية لإقرار زيادات مالية من شأنها تخفيف وطأة غلاء المعيشة.

​​​​​وفيما يتعلق بهجرة أساتذة الجامعة نحو الخارج، يؤكد قصّاب أن الأرقام الرسمية تشير إلى مغادرة نحو 1500 أستاذ، مؤكدا أن هجرة الكفاءات لا تمس الجامعيين فحسب، بل تطال قطاعات أخرى، على غرار الهندسة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، حكومة بلاده إلى "المرور للسرعة القصوى لتلبية حاجيات المواطنين"، وذلك يوما واحدا بعد إعلانه رئيسا لولاية ثانية، مشيرا إلى اعتزامه تغيير تشريعات ونصوص قانونية مستقبلا.

جاء ذلك خلال استقبال سعيّد لرئيس الحكومة التونسية كمال المدوري،  حيث دعا مسؤولي البلاد إلى "مضاعفة جهودهم والمرور إلى السرعة القصوى لتلبية حاجيات المواطنين لاختصار المسافة في الزمن وفي التاريخ ولرفع شتى أنواع التحديات".

وأضاف: "انتظارات الشعب كبيرة ولا بدّ من العمل على تحقيقها وخاصة في استرجاع الدولة لدورها الاجتماعي".

وقال الرئيس التونسي إن بلاده "دخلت مرحلة جديدة في التاريخ وعلى كل المسؤولين أن يكونوا في الموعد لتحقيق طلبات الشعب المشروعة".

وأشار سعيد إلى اعتزامه تغيير نصوص قانونية في تونس، إذ دعا الحكومة، في لقائه برئيسها، إلى "ضرورة تخطّي كل العقبات ومراجعة عديد التشريعات بفكر جديد وبعزيمة لا تلين".

ومساء الإثنين أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، فوز قيس سعيد بولاية ثانية بحسب النتائج الرسمية الأولية للرئاسيات التي أظهرت حصوله على 90.7 في المئة من الأصوات.

وتعتبر هذه النتائج، وما ستفضي إليه من الناحية القانونية، أولية في انتظار الحسم فيها من طرف القضاء بعد استكمال الإجراءات الدستورية، ومن بينها النظر في الطعون، في حال تقدم بها أحد منافسي الرئيس الفائز.


 المصدر: أصوات مغاربية