Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أطباء يتظاهرون في تونس
أطباء يتظاهرون في تونس

يشن الأطباء الداخليون والمقيمون وطلبة الطب في تونس إضرابا عن العمل منذ السادس من فبراير الماضي، رافعين جملة مطالب، وسط مخاوف من تفاقم خلافهم مع المسؤولين، خصوصا وزارة الصحة التي كانت قد بدأت معهم مفاوضات لإنهاء الإضراب.

اقرأ أيضا: وزير الصحة التونسي: التفاوض مع الأطباء الشباب في مرحلة صياغة الاتفاق

الكاتب العام للمنظمة التونسية للأطباء الشبان، مالك عبد الناظر، يوضح، في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، أبرز أسباب إضراب الأطباء التونسيين الشباب وأهم مطالبهم.

مالك عبد الناظر
مالك عبد الناظر

​​ما أهم المطالب التي يرفعها الأطباء الشباب المحتجون؟

تأتي تحركاتنا لتحقيق أربعة مطالب رئيسية، وهي الزيادة في أجور الأطباء وطلبة الطب، كما نطالب بنشر الأمر المتعلق بالدراسات الطبية، والحفاظ على شهادة وطنية لدكتور في الطب، منفصلة عن شهادة الاختصاص، كما هو معمول به في العديد من البلدان.

ويهدف الإضراب أيضا إلى إقرار المساواة في شروط الإعفاء من الخدمة العسكرية للأطباء الذين لا تسمح لهم حالاتهم الصحية والاجتماعية بذلك.

كما ندعو إلى إصدار الأمر الحكومي المتعلق بالنظام الأساسي للأطباء الداخليين والمقيمين، الذي تم التوصل إليه منذ فبراير من الماضي.

​​كيف تفاعلت الوزارة مع مطالبكم؟

تنتهج وزارة الصحة سياسة المماطلة والتسويف، إذ لم يوقع المسؤولون فيها على أي محضر اتفاق، على الرغم من انعقاد جلسات للحوار بين مختلف الأطراف، كما عمدت الوزارة إلى تأليب الأساتذة ضد طلبتهم.

في آخر الجلسات المنعقدة، استدعت الوزارة ممثلين عن الأطباء وعمداء الجامعات للنظر في الجانب الأكاديمي من مطالبنا، من قبيل منح الشهادة الوطنية لدكتور، وقد أبدى العمداء تفهمهم.

ما هي الخطوات التي تعتزمون تنفيذها في حال عدم الوصول إلى اتفاق مع السلطات؟

الأطباء الشباب مصرون على تحقيق جميع مطالبهم، وقد بدأنا أمس بإيقاف أنشطة التدريب بالأقسام الاستعجالية من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الثانية زوالا.

وتبقى جميع الخيارات التصعيدية مشروعة، وسيتم اتخاذها بالتشاور بين قواعد المنظمة التونسية للأطباء الشبان.

​​يتهمكم البعض بتعريض حياة المواطنين للخطر بسبب تعطيل مرافق صحية، كما تواجهون تهديدات بسنة جامعية بيضاء، ما تعليقكم؟

الأطباء الشباب هم متدربون، وإذا توقفت المنظومة الصحية للبلاد على هؤلاء، فإن ذلك يطرح أكثر من تساؤل.

يوجد دكاترة وأطر طبية وشبه طبية تشتغل، ولا يمكن اتهام الأطباء الشباب بتهديد حياة المرضى، كما أن إضرابنا لم يشمل، في بدايته، العمل في الأقسام الاستعجالية.

أما فيما يتعلق بمخاوف حدوث سنة جامعية بيضاء، فقد نجحنا في إضرابات سابقة في إنقاذ الوضع عبر إجراء تداريب وحصص تدارك.

وإذا أُقرت سنة بيضاء فإن المسؤولية تتحملها وزارة الصحة، بسبب سياستها التسويفية والمماطلة التي تنتهجها.

 

​​المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات