Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونسيات في احتجاج سابق يوم 8 مارس من سنة 2012
تونسيات في احتجاج سابق يوم 8 مارس من سنة 2012

هيمنت الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة على أحاديث النشطاء عبر المنصات الاجتماعية في تونس، خاصة أنها تتزامن مع تصاعد المطالب بإقرار المساواة في الميراث بين الرجال والنساء.

وتبادل مغردون عبارات التهاني بهذه المناسبة، فيما شارك آخرون صورا وقصصا لنساء تونسيات أو أجنبيات نجحن في مجالات مختلفة.

​​وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات تمجّد دور المرأة على جميع الأصعدة، فيما طالب معلقون ببذل جهود إضافية لإقرار المساواة التامة في الحقوق والواجبات بين الجنسين.

واحتفلت مغردات بالعيد العالمي للمرأة، من خلال مشاركة صور للرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة، الذي أصدر مجلة الأحوال الشخصية في خمسينيات القرن الماضي، تم بموجبها إلغاء تعدد الزوجات، إلى جانب إقرار جملة من الحقوق الأخرى.

في المقابل، عبرت أخريات عن رفضهن لتخصيص يوم للاحتفال بعيد المرأة بدعوى أن هذه المناسبات تعد استصغارا للنساء، مطالبات، في الآن ذاته، بمنح المرأة حق في الوصول إلى مواقع القرار والقيادة.

​​ورغم وجود ترسانة قوانين تعزز مكانة المرأة في تونس، فإن مراكز القرار، على غرار رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان، فضلا عن الوزارات السيادية، بقيت، بعد الثورة، حكرا على العنصر الرجالي.

وفي سياق متصلّ، نشر آخرون صورا لعاملات في القطاع الزراعي، مشيدين بدورهن في الدورة الاقتصادية، وطالب بعضهم بتحسين الظروف التي يشتغلن فيها.

​​ويترافق الاحتفال بالعيد العالمي للمرأة في تونس هذه السنة، مع ارتفاع المطالب بإقرار المساواة التامة في الميراث بين الجنسين.

ويستعد تحالف يضم أكثر من 67 جمعية، لتنظيم مسيرة وطنية الأحد المقبل بالعاصمة تونس.

وفي بيان له عبر صفحته الرسمية، قال التحالف التونسي من أجل تحقيق المساواة في الميراث، إن هذه المسيرة تتزامن مع الاحتفال، يوم 8 مارس من كل سنة، باليوم العالمي للمرأة، وتأتي بعد مصادقة مجلس النواب على القانون الأساسي للقضاء على العنف ضدّ المرأة في 11 أغسطس 2017، بما في ذلك العنف الاقتصادي.​​

​​وكان الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، قد أحدث، بمناسبة العيد الوطني للمرأة، يوم 13 أغسطس الماضي، لجنة الحريّات الفرديّة والمساواة، بهدف إعداد تقارير حول إصلاحات مرتبطة بالحريات الفردية والمساواة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات