لأول مرة.. جنود تونس سيصوتون
لأول مرة.. جنود تونس سيصوتون

انطلقت، صباح اليوم الأحد، وبداية من الساعة الثامنة صباحا، عملية تصويت الأمنيين والعسكريين للانتخابات البلدية بتونس، وسط هدوء وترقب لنسبة مشاركة حاملي السلاح لأول مرة في عملية انتخابية في تاريخ البلاد.

وبدأت مجريات الانتخابات في ولايات تونس، بينها ولاية سيدي بوزيد التي أوضح المنسّق الجهوي للهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بها، نبيل جلالي، أن عدد الأمنيين والعسكريين المسجلين بمختلف بلديات الولاية بلغ 2819، تم توزيعهم على 17 مركز اقتراع، بمعدل مركز اقتراع في كل دائرة انتخابية.

أما في دائرة صفاقس، فقد سجلت الهيئة الفرعية للانتخابات بها تسجيل 756 عسكريا وأمنيا للإدلاء بأصواتهم لانتخاب المجالس البلدية، موزعين على 13 مركز اقتراع، أي بمعدل مركز على كل دائرة بلدية.

ورصدت نسبة مشاركة ضعيفة حتى حدود الساعات الأولى لصباح أمس، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية، موضحة أن دوائر نابل، على سبيل المثال، شهدت حضور عدد محتشم من الأمنيين والعسكريين للإدلاء بأصواتهم، وانتخاب من سيمثلهم في المجالس البلدية.

ويفوق عدد رجال الشرطة والجيش المسجلين في القوائم الانتخابية لهذا الاستحقاق الانتخابي 36 ألف شخص، بنسبة تقدر بـ0.66 في المئة من إجمالي الناخبين.

وخصصت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات 359 مكتب اقتراع لفائدة الأمنيين والعسكريين، وذلك بتوفير مكتب بكل بلدية، مع توفير أكثر من مكتب في محافظات كبيرة كسوسة وتونس وصفاقس.

ويبلغ عدد البلديات التي سيتم انتخاب أعضائها 350 بلدية، سيتنافس المرشحون للفوز بأكثر من 7 آلاف مقعد فيها.

وقال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، عادل البرينصي، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إنه تمت "مراعاة مبدأ الإتاحة وتقريب مكاتب الاقتراع من الأمنيين والعسكريين بتوفير هذا العدد من المكاتب".

وتخطط هيئة الانتخابات لدمج أصوات العسكريين والأمنيين مع أصوات بقية الناخبين في عمليات الفرز، تجنبا لكشف الميولات السياسية لهؤلاء.

وسيفتح المجال للأمنيين والعسكريين بالتصويت قبل المدنيين، على أن يوجه عموم التونسيين، يوم السادس من ماي، للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي تعد الأولى من نوعها بعد ثورة 14 يناير.

 

المصدر: وكالات

مواضيع ذات صلة

تقارير

تمويلات أوروبية بمليار دولار لتونس.. هل تنشّط الاستثمارات؟

14 يونيو 2024

اختتمت بتونس، الخميس، أشغال منتدى تونس للاستثمار "تيف 2024"، بالتوقيع على اتفاقية بين السلطات التونسية والاتحاد الأوربية بإجمالي 900 مليون يورو (مليار دولار أميركي).

وأفادت وسائل إعلام تونسية بأن المنتدى الذي استمر يومين (12-13 يونيو)، خلُص أيضا إلى الاتفاق على تقليص الإجراءات الإدارية المتعلقة برخص الاستثمار الممنوحة للمستثمرين الأوروبيين.

"عراقيل"

ووُصفت هذه الإجراءات بأنها "عراقيل تقف سدا منيعا لسنوات طويلة أمام الاستثمار، وأدّت إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن تركيز مشاريعهم في تونس".

وستكون البداية بإلغاء قائمة تشمل 33 ترخيصا إداريا، فضلا عن قائمتين سابقتين تضمنتا 52 ترخيصا إداريا تم إلغاؤهما.

وقالت وزيرة الاقتصاد والتخطيط التونسية فريال السبعي الورغي، خلال أشغال المنتدى "إن تقليص الإجراءات الإدارية المتعلقة برخص الاستثمار الممنوحة للمستثمرين الأوروبيين، تندرج في إطار انخراط الحكومة في الاستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ الأعمال 2023/2025، في اتجاه تبسيط كراسات الشروط المنظمة للنشاطات الاقتصادية".

ويبلغ عدد الشركات الأجنبية الناشطة في تونس 3800 شركة، وتحصي تونس سنويا 150 شركة أجنبية جديدة، وفق ما أفاد به المدير العام لوكالة الاستثمار الخارجي جلال الطبيب، في تصريحات لوسائل إعلام محلية على هامش المنتدى.

وحضر المنتدى 800 مشارك، بينهم مستثمرون من تونس ومن الخارج يمثلون 30 بلدا.

"ستنشط الاقتصاد"

وتسعى تونس من خلال هذا المنتدى وغيره من الفعاليات الاقتصاديات، إلى جلب استثمارات أجنبية في وقت تعاني فيه الخزينة العمومية من نقص في وارداتها.

وفي هذا السياق قال حسام الدين بن عزوز رئيس الجمعية المهنية المشتركة للسياحة، إن "مبلغ 900 مليون يورو من شأنه أن ينشط الاقتصاد، في ظل النقص الذي تعاني منه خزينة الدولة".

وأشار بن عزوز في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى قطاع السياحة، وهو أحد أبرز محرّكات الاقتصاد التونسي، بعائدات سنوية تفوق ملياري دولار، حيث قال "هذا الدعم الأوروبي سيكون دافعا قويا لو يُضخ جزء منه في السياحة، خصوصا وأن الميزانية المخصصة للقطاع شارفت على الانتهاء".

"احترام سيادة تونس" 

من جهته قال المحلل السياسي التونسي باسل ترجمان، إن الدعم الأوربي "عاد بسرعة إلى تونس بعد مرحلة إحجام، شابتها نظرة سياسية فوقية لتونس".

وقال ترجمان في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إن عودة الدعم الآن يعني أن الاتحاد الأوروبي، اقتنع بأن تونس ذات سيادة ولا يمكن أن تكون مصب نفايات أو قاعدة تهريب مخدرات أو مهاجرين غير شرعيين أو محتشدا لهؤلاء المهاجرين".

وختم قائلا إن أوروبا "صارت تحترم السيادة التونسية، ويمكن الآن الحديث عن تعاون اقتصادي وتنشيط الاستثمارات".

المصدر: أصوات مغاربية