ناخب تونسي أدلى بصوته صبيحة اليوم
ناخب تونسي أدلى بصوته صبيحة اليوم

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أنها قررت مراجعة مواقيت عمل بعض مراكز ومكاتب الاقتراع الموجودة ببعض المناطق الحدودية للبلاد. 

وسينطلق العمل في مكاتب الاقتراع المعنية، وعددها 172 مكتبا، بداية من التاسعة صباحا، ويتواصل إلى غاية الساعة الرابعة عصرا، وهو موعد غلق هذه المكاتب وانطلاق الفرز على عين المكان.

وبدأ الناخبون التونسيون، صباح اليوم، بالتوافد على مكاتب الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجالس البلدية البالغ عددها 350 في جميع محافظات البلاد.

وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، في انتخابات تسعى إلى تكريس اللامركزية التي يقرّها دستور 2014، بإتاحة صلاحيات تدبير المجالس التراتبية لمنتخبين محليين.

ويتنافس أكثر من 57 ألف مرشح، يشكلّون أزيد من ألفي قائمة، على أكثر من 7 آلاف مقعد بلدي في جميع أنحاء البلاد.

وستحل البلديات الجديدة محل النيابات الخصوصية التي أدارت الشأن البلدي منذ ثورة 14 يناير.

ونهاية الشهر الماضي، صادق البرلمان التونسي على مجلة الجماعات المحلية، الذي يقر صلاحيات واسعة للمجالس البلدية التي سيتم تشكيلها على ضوء نتائج هذه الانتخابات.

ووضعت السلطات نحو 30 ألف عنصر أمن لتأمين هذا الاستحقاق الأول من نوعه من سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وتعيش تونس، منذ 2015، في ظل قانون الطوارئ، وكانت الرئاسة التونسية قد مددتها لمدة 7 أشهر إضافية في مارس الماضي.

وسبق أن أجلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هذا الاستحقاق في أكثر من مناسبة لعدم وجود توافق بين الفرقاء السياسيين حول تاريخها، قبل أن يتم إقرار موعد السادس من ماي.

وتجري الانتخابات وسط مخاوف من عزوف على صناديق الاقتراع من قبل الناخبين. ونهاية الأسبوع دعا الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، التونسيين إلى التصويت بكثافة في هذا الاستحقاق.

وتأتي هذه المخاوف بعد تسجيل نسب متدنية في مشاركة الأمنيين والعسكريين، رغم أنها كانت المشاركة الأولى من نوعها، إذ لم تتجاوز النسبة عتبة 12 في المئة في الانتخابات التي جرت يوم 29 أبريل الماضي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

 

مواضيع ذات صلة

تقارير

تمويلات أوروبية بمليار دولار لتونس.. هل تنشّط الاستثمارات؟

14 يونيو 2024

اختتمت بتونس، الخميس، أشغال منتدى تونس للاستثمار "تيف 2024"، بالتوقيع على اتفاقية بين السلطات التونسية والاتحاد الأوربية بإجمالي 900 مليون يورو (مليار دولار أميركي).

وأفادت وسائل إعلام تونسية بأن المنتدى الذي استمر يومين (12-13 يونيو)، خلُص أيضا إلى الاتفاق على تقليص الإجراءات الإدارية المتعلقة برخص الاستثمار الممنوحة للمستثمرين الأوروبيين.

"عراقيل"

ووُصفت هذه الإجراءات بأنها "عراقيل تقف سدا منيعا لسنوات طويلة أمام الاستثمار، وأدّت إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن تركيز مشاريعهم في تونس".

وستكون البداية بإلغاء قائمة تشمل 33 ترخيصا إداريا، فضلا عن قائمتين سابقتين تضمنتا 52 ترخيصا إداريا تم إلغاؤهما.

وقالت وزيرة الاقتصاد والتخطيط التونسية فريال السبعي الورغي، خلال أشغال المنتدى "إن تقليص الإجراءات الإدارية المتعلقة برخص الاستثمار الممنوحة للمستثمرين الأوروبيين، تندرج في إطار انخراط الحكومة في الاستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ الأعمال 2023/2025، في اتجاه تبسيط كراسات الشروط المنظمة للنشاطات الاقتصادية".

ويبلغ عدد الشركات الأجنبية الناشطة في تونس 3800 شركة، وتحصي تونس سنويا 150 شركة أجنبية جديدة، وفق ما أفاد به المدير العام لوكالة الاستثمار الخارجي جلال الطبيب، في تصريحات لوسائل إعلام محلية على هامش المنتدى.

وحضر المنتدى 800 مشارك، بينهم مستثمرون من تونس ومن الخارج يمثلون 30 بلدا.

"ستنشط الاقتصاد"

وتسعى تونس من خلال هذا المنتدى وغيره من الفعاليات الاقتصاديات، إلى جلب استثمارات أجنبية في وقت تعاني فيه الخزينة العمومية من نقص في وارداتها.

وفي هذا السياق قال حسام الدين بن عزوز رئيس الجمعية المهنية المشتركة للسياحة، إن "مبلغ 900 مليون يورو من شأنه أن ينشط الاقتصاد، في ظل النقص الذي تعاني منه خزينة الدولة".

وأشار بن عزوز في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى قطاع السياحة، وهو أحد أبرز محرّكات الاقتصاد التونسي، بعائدات سنوية تفوق ملياري دولار، حيث قال "هذا الدعم الأوروبي سيكون دافعا قويا لو يُضخ جزء منه في السياحة، خصوصا وأن الميزانية المخصصة للقطاع شارفت على الانتهاء".

"احترام سيادة تونس" 

من جهته قال المحلل السياسي التونسي باسل ترجمان، إن الدعم الأوربي "عاد بسرعة إلى تونس بعد مرحلة إحجام، شابتها نظرة سياسية فوقية لتونس".

وقال ترجمان في اتصال مع "أصوات مغاربية"، إن عودة الدعم الآن يعني أن الاتحاد الأوروبي، اقتنع بأن تونس ذات سيادة ولا يمكن أن تكون مصب نفايات أو قاعدة تهريب مخدرات أو مهاجرين غير شرعيين أو محتشدا لهؤلاء المهاجرين".

وختم قائلا إن أوروبا "صارت تحترم السيادة التونسية، ويمكن الآن الحديث عن تعاون اقتصادي وتنشيط الاستثمارات".

المصدر: أصوات مغاربية