Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل أحد مكاتب التصويت التونسية
داخل أحد مكاتب التصويت

شهدت الانتخابات البلدية في تونس، نسب إقبال أولية ضعيفة، إذ لم تتجاوز، إلى حدود الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، عتبة 4.5 في المئة، قبل أن تنتقل زوالا إلى 13.6 في المئة، ثم إلى 20 في المئة في الثالثة زوالا، وفق ما أكده مراسل "أصوات مغاربية" نقلا عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

​​ويعيش الشارع التونسي على وقع الاستحقاق البلدي لانتخاب ممثليه في مجالس الحكم المحلي، وتعويض النيابات الخصوصية التي أدارت الشأن البلدي منذ 2011.

ومنذ الساعات الأولى لصباح الأحد، بدأ الناخبون بالتوجه تدريجيا إلى مكاتب الاقتراع التي يزيد عددها عن 11 ألف، وسط مخاوف من تسجيل نسب إقبال ضعيفة.

​​وشهدت المنصات الاجتماعية سجالا كبيرا بين دعاة المقاطعة والمؤمنين بضرورة المشاركة المكثفة في هذا الاستحقاق.

ودعا نشطاء تونسيون إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، بينما اختار آخرون التعبير عن مقاطعتهم لهذا الاستحقاق.

​​واحتفى نشطاء بمشاركتهم في عملية التصويت، من خلال نشر صورهم داخل مكاتب الاقتراع، أو تنزيل صور تظهر أصابعهم مطلية بالحبر الانتخابي، في إشارة إلى مشاركتهم في الانتخابات.

​​وقال الناخب "عمر ج": "رغم عدم اقتناعي بالكثير من البرامج، إلا أني فضلت المجيء للإدلاء بصوتي، فالمقاطعة ليست خيارا منطقيا".

وقال آخرون في تغريدات ساخرة إن الانتخابات المحلية لن تغير من الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد منذ سبع سنوات.

وفي أحد المقاهي المحاذية لمركز الاقتراع بمدرسة نهج الهند بالعاصمة تونس، عبر أحد المقاطعين، واسمه "منجي ت"، لـ"أصوات مغاربية"، عن اختياره مقاطعة الانتخابات، قائلا: "منذ سنوات ونحن نستمع للخطابات نفسها دون أن يتحقق شيء لحيّنا، لذلك سأحتفظ ولن أمنح ثقتي اليوم لأي شخص".

ولم يتمكن وزير الداخلية، أنور براهم، من الإدلاء بصوته في الانتخابات، وقال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن "وزير الداخلية لم يتمكن من التصويت على اعتبار أنه مسجل في قائمة الأمنيين والعسكريين الذي أدلوا بأصواتهم في 29 أبريل الماضي".

​​وفي محافظة قفصة، في الجنوب الغربي للبلاد، علقت الهيئة لفترة زمنية وجيزة عملية التصويت في مكتبين للاقتراع، بعد حدوث خلط في مطبوعات القائمات.

وقال رئيس الهيئة، محمد التليلي منصري، إن الهيئة ستمدد آجال التصويت في المكتبين المذكورين بالمظيلة وقفصة المدينة لتعويض الوقت الذي تم إهداره أثناء تعليق الإدلاء بالتصويت.

وفي حالة لم تتمكن الهيئة من استئناف عملية التصويت بالمكتبين فإن الهيئة ستنظم انتخابات جزئية، وفقا لما أكده منصري.

​​

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات