Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أثناء تنصيب سعاد عبد الرحيم رئيسة لبلدية تونس
أثناء تنصيب سعاد عبد الرحيم رئيسة لبلدية تونس

20 في المائة فقط من المجالس البلدية في تونس ترأسها نساء، من مجموع 347 بلدية.

ورغم وجود ترسانة قانونية تهدف إلى تعزيز مشاركة النساء، إلا أن 68 امرأة فقط تمكنّ من الحصول على قيادة المجالس البلدية المنتخبة، وهي نسبة "ضعيفة" كما يرى حقوقيون. 

'عقلية ذكورية.. وتردد المرأة'

وتعزو رئيسة المجلس المركزي لحزب مشروع تونس، وطفة بلعيد في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، الحضور "الضعيف" للمرأة على مستوى رئاسة البلديات، إلى "هيمنة العقلية الذكورية وتردد المرأة نفسها فيما يتعلق بالعمل السياسي".

​​وتقول بلعيد إن المرأة "لم تكتسب بعد القدرة على فرض نفسها عبر المواجهة لكسب المزيد من الأصوات أثناء الانتخابات التي ترافق اختيار رؤساء البلديات".

كما تشير المتحدثة إلى أن "كواليس العمل السياسي وعقد التحالفات والتوافقات لانتخاب المسؤولين الجدد، تدار في حلقات بعيدة عن حضور النساء، الأمر الذي يفسّر تواصل هيمنة العقلية الذكورية على المشهد".

ويفرض القانون الانتخابي على الساعين لرئاسة البلديات، الحصول على نسبة 50 زائد واحد من أصوات المستشارين المنتخبين، الأمر الذي يسلتزم حصول توافقات بين الأحزاب والشخصيات المستقلة.

​​وفي طرح مماثل، يرى الباحث في علوم الاجتماع، أحمد الأبيض في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "العقلية الجمعية لم تقتنع بعد بقيادة النساء لمؤسسات الحكم، على الرغم من أن معايير الكفاءة والمهنية لا تختلف بين المرشحين والمرشحات".

ويضيف الباحث أن "المجتمع تعوّد على أن يقوم بالأعمال المناطة بعهدة البلديات رجال، رغم أن رئاسة البلديات لا تتطلب سوى قوة التخطيط والإدارة".

شعارات 'لإحراج الخصوم'

في المقابل يعزو المحلل السياسي، الأمين البوعزيزي، الحضور الضعيف للمرأة إلى "وضع النساء في الوسط الحزبي".

ويقول البوعزيزي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الواقع يشير إلى أن الحضور السياسي للمرأة "ضعيف للغاية وسط أشرس الأحزاب والتيارات المدافعة عن التناصف في العمل السياسي".

​​ويُدرج المحلل السياسي "دفاع هذه التيارات عن حظوظ المرأة في خانة إحراج الخصوم السياسيين، الأمر الذي اشتغل عليه الطرف الثاني ونجح فيه".

وفي سياق مماثل، يشير المصدر ذاته إلى أنه منذ العام 2011، "تم إغراق المناطق الحضرية (التي تشملها الانتخابات البلدية)، بالمجتمع التقليدي المحافظ (سكّان الأرياف)، الأمر الذي أسهم في تراجع حظوظ المرأة، التي لا تحظى بدعم واسع لدى هذه الفئة لتقلد مناصب قيادية".

"تصدّر القائمات المستقلة للسباق الانتخابي الأخير، ساهم أيضا في فوز الرجال بالحصة الأكبر من رئاسات البلديات، على اعتبار أن هذه القائمات غير معنية بمسألة التناصف الأفقي"، يستطرد البوعزيزي.

ويفرض القانون الانتخابي على القائمات المرشحة للانتخابات اعتماد التناصف العمودي، وقاعدة التناوب بين النساء والرجال داخل القائمة ذاتها.

كما يتعين على القائمات الائتلافية والحزبية، وفقا القانون ذاته، اعتماد مبدأ قاعدة التناصف في رئاسة القائمات التي تقدّم ترشحات في أكثر من دائرة انتخابية، وهو الأمر الذي لا ينسحب على القوائم المستقلة.

​​وإلى غاية الخميس الماضي، تم تنصيب 347 مجلسا بلديا من مجموع 350، وفازت حركة النهضة برئاسة 130 مجلسا بلديا، متقدمة بذلك على القائمات المستقلة بـ 114 مجلسا.

ويعوّل التونسيون على المجالس البلدية الجديدة لتحسين الأوضاع على المستوى المحلّي، خاصة أن القوانين والتشريعات منحت هذه الهيئات المنتخبة صلاحيات واسعة.

 المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

يتطلع التونسيون لمعرفة من سيكون رئيسهم الجديد
يتطلع التونسيون لمعرفة من سيكون رئيسهم الجديد

يعيش التونسيون، الأحد، ثالث انتخابات في تاريخ البلاد بعد بعد ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وبعد استقلال تونس عن فرنسا في 20 مارس 1956، وطيلة أزيد من نصف قرن، تولى رئيسان فقط الحكم في البلاد، بدءًا من الحبيب بورقيبة الذي أصبح أول رئيس لتونس عام 1957 بعد إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية. 

وحكم بورقيبة تونس حتى عام 1987، وكان يوصف بـ"أب الاستقلال" نظراً لدوره في تحرير تونس، وقام بتطبيق سياسات تحديثية في مجالات التعليم والصحة والحقوق النسائية، لكنه أُزيح من الحكم عبر "انقلاب أبيض" قاده الوزير الأول حينها زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987 بسبب تدهور صحته.

وهنا صار بن علي الرئيس الثاني لتونس  واستمر في الحكم حتى ثورة 14 يناير 2011.

زين العابدين بن علي رفقة الحبيب بورقيبة

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على أبرز المحطات الانتخابية الرئاسية المباشرة التي جرت بعد "ثورة الياسمين".

2014.. انتخابات "تاريخية"

كان 23 نوفمبر 2014 يوما تاريخيا في حياة التونسيين، الذين شاركوا للمرة الأولى في انتخابات لاختيار رئيس لبلدهم.

ورغم أن دستور 2014 لم يمنح الرئيس إلا صلاحيات محدودة، إلا أن تلك الانتخابات شهدت زخما كبيرا، نظرا لأنها أتت بعد عقود من حكم الحزب الواحد.

وشارك في تلك الانتخابات 27 مرشحا ينتمي بعضهم لنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، بينما يُحسب آخرون على "الطبقة الثورية"، في حين جاء آخرون من دوائر المال والأعمال.

ومن أبرز المرشحين في تلك الانتخابات السياسي المخضرم مؤسس حزب "نداء تونس"، الباجي قايد السبسي الذي استفاد من الزخم الذي أحدثه فوز حزبه في التشريعيات قبل ذلك.

قايد السبسي خلال تصويته في رئاسيات 2014

ونافس السبسي في السباق الانتخابي محمد المنصف المرزوقي، الرئيس المؤقت للبلاد حينها، وهو من أبرز معارضي بن علي.

وشهدت الانتخابات نفسها ترشح أول امرأة وهي رئيسة جمعية القضاة التونسيين سابقا، كلثوم كنو، التي تعتبر أحد أبرز القضاة المدافعين عن استقلال القضاء في حقبة بن علي.

وبعد منافسة شديدة، تمكن السبسي من تصدر السباق في دوره الأول مستفيدا من دعم الأحزاب الليبرالية، بينما حل المرزوقي ثانيا بتأييد من أنصار حزبه ومساندي حركة النهضة.

وفي الجولة الثانية التي أقيمت في ديسمبر من العام ذاته، تمكن السبسي من الفوز بنسبة 55.6 بالمئة من الأصوات مقابل 44.3 بالمئة لمنافسه، ليصبح أول رئيس منتخب بشكل مباشر من الشعب في انتخابات ديمقراطية بهذا البلد المغاربي.

2019.. تصويت عقابي

بعد وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي يوم 25 يوليو 2019، انتقل الحكم بشكل مؤقت بموجب الدستور إلى رئيس مجلس نواب الشعب، محمد الناصر، في أفق تنظيم انتخابات جديدة.

وسعيا منها لعدم تجاوز الآجال الدستورية، سارعت هيئة الانتخابات إلى تنظيم رئاسيات مبكرة منتصف شهر سبتمبر من العام 2019.

ومن أصل أكثر من 90 شخصا قدموا ملفات ترشحهم، قبلت الهيئة ملفات 26 مرشحا بعد انتهاء مرحلة الطعون أمام القضاء.

ومن أبرز الأسماء التي خاضت تلك الانتخابات أعضاء بارزون في الحكومة حينها، من بينهم وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلى جانب مسؤولين سابقين كوزير المالية إلياس الفخفاخ، ووزير التربية ناجي جلول، ووزيرة السياحة سلمى اللومي.

وضمت قائمة المرشحين أيضا رجل الأعمال نبيل القروي، والقيادي بحركة النهضة عبد الفتاح مورو، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، والنقابي السابق المعروف عبيد البريكي.

هذه الانتخابات شهدت حدثا لافتا، وهو ترشح رجل من خارج عوامل السياسة وحتى دوائر المال والأعمال، أستاذ للقانون الدستوري من رحاب الجامعة التونسية يدعى قيس سعيد.

قيس سعيد ونبيل القروي يدليان بصوتهما

وفي مفاجأة كبيرة،  تمكن سعيد من المرور إلى الدور الثاني متقدما على الأسماء الوازنة والمؤثرة كوزير الدفاع ورئيس الحكومة آنذاك، في تصويت وُصف بـ"العقابي" للنخبة الحاكمة حينها.

وإلى جانب سعيد، تمكن رجل الأعمال نبيل القروي، وكان حينها مديرا لقناة "نسمة" التلفزيونية، من المرور إلى الدور الثاني رغم وجوده وراء القبضان في قضايا فساد مالي.

وفي الجولة الثانية، استطاع سعيد كسب تأييد جزء واسع من أنصار منافسيه في الجولة الأولى ليحقق فوزا بفارق كبير عن القروي حين تمكن من الحصول على أصوات أزيد من2.7 مليون ناخب يمثلون نحو 72 بالمئة من الناخبين.

2024.. لمن ستميل الكفة؟

ثلاثة مرشحين فقط يخوضون السباق نحو قصر قرطاج، يقبع أحدهم بالسجن مواجها اتهامات بتزوير التزكيات الشعبية وهي أحد شروط الترشح.

هذا الاستحقاق الرئاسي هو الأول من نوعه الذي يجري في ظل دستور جديد تبناه الشعب في استفتاء عام 2022.

وبمقتضى الدستور الجديد يمتلك الرئيس صلاحيات واسعة فهو من يعين الحكومة وهو من يضبط السياسات العامة للدولة  من مختلف المجالات.

وإلى جانب الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، يخوض هذه الانتخابات النائب السابق بالبرلمان زهير المغزاوي، وهو قيادي بحركة الشعب ذات التوجه القومي.

معارض تونسي بارز: الأغلبية تقاطع الرئاسيات والبلاد تسير للمجهول
بدأ في تونس العد التنازلي للانتخابات الرئاسية (6 أكتوبر) والتي سيتحدد فيها مصير الشعب التونسي وتحديدا من سيقود المرحلة القادمة، في وقت تشير كل المعطيات إلى أن الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد يتجه للفوز بعهدة ثانية.

أما المرشح الثالث في هذه الرئاسيات فهو المهندس ورجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان العياشي زمال الذي يقبع حاليا في السجن بتهمة "تزوير التزكيات الشعبية".

وكانت الهيئة قد رفضت ملفات 14 مرشحا للانتخابات، لكن المحكمة الإدارية أعادت ثلاثة منهم إلى السباق الانتخابي وهم عبد اللطيف المكي، القيادي السابق بحركة النهضة وعماد الدايمي، المسؤول السابق بالرئاسة، ومنذر الزنايدي، الوزير في عهد بن علي،

ورغم الحكم الصادر عن القضاء الإداري، رفضت هيئة الانتخابات إعادة الثلاثي المذكور إلى السباق، في قرار أثار نقاشات قانونية وسياسية واسعة.

ولاحقا، تبنى البرلمان التونسي قانونا جديدا يسحب الرقابة على الانتخابات من القضاء الإداري إلى القضاء العدلي ممثلا في محكمة الاستئناف.

ويقدر عدد الناخبين في هذا الاستحقاق بنحو 9.7 ملايين ناخب، سيدلون بأصواتهم في أزيد من 5 آلاف مركز اقتراع، فيما يُتوقع أن تعلن الهيئة عن النتائج الأولية للانتخابات يوم الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة.

 

المصدر: أصوات مغاربية