Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كراسات مدرسية
كراسات مدرسية

أودعت تونس، نهاية شهر فبراير طلبا جديدا لدى منظمة التجارة العالمية، لفتح مشاورات مع المغرب تتعلق بفرض الرباط رسوما جمركية على الكراس المدرسي التونسي سنة 2018.

ويقول خبراء اقتصاديون إن المغرب لجأ إلى هذا الإجراء في مواجهة عقبات تواجهها البضائع المغربية لدخول السوق التونسية، في الوقت الذي يدعو فيه آخرون السلطات التونسية إلى الرد بالمثل.

​​

الطلب التونسي

وقالت تونس في طلبها الجديد، إن المغرب "تصرف بشكل غير متلائم مع بعض إجراءات اتفاق مكافحة الإغراق لمنظمة التجارة العالمية والاتفاق العام حول الرسوم الجمركية والتجارة لسنة 1994"

ويأتي هذا الإجراء الجديد، أشهرا فقط بعد تقديم تونس في يوليو الماضي شكوى لدى منظمة التجارة العالمية يتعلق بالرسوم الجديدة التي فرضتها الرباط على الكراس المدرسي التونسي.

​​

وكان المتحدث باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، قد صرح آنذاك ردا على الشكوى التونسية أن مسؤولية الحكومة الأولى هي "الدفاع عن المقاولة الوطنية"، وقرار فرض رسوم إضافية على الدفاتر المدرسية القادمة من تونس، التزم بقوانين منظمة التجارة العالمية، في مواجهة "عمليات إغراق" السوق المحلية.

وأضاف الخلفي في مؤتمر صحفي، أن ما قام به المغرب كان "لمواجهة عمليات الإغراق، التي استهدفت السوق المغربية، وأخلّت بقواعد المنافسة وهددت الشركات المغربية ومناصب الشغل التي توفرها"، مؤكدا أن وزارة التجارة المغربية ستعمل على شرح وجهة نظرها للمنظمة العالمية للتجارة.

وتصدّر تونس نحو 7 آلاف طن من الورق المستخدم في صناعة الكراسات إلى المغرب، وتدر هذه العملية نحو 30 مليون دينار (10 مليون دولار) بشكل سنوي وفق أرقام الغرفة النقابية للطباعة والورق بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.

وتتراوح قيمة الرسوم التي فرضتها السلطات المغربية بين 33.77 في المائة و51.06 في المئة.

الجودي: المغرب يرد بالمثل

وتعقيبا على هذه التطورات، قال الخبير الاقتصادي التونسي، معز الجودي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن السلطات المغربية أقدمت على هذا الإجراء كمعاملة بالمثل، في مواجهة العديد من العراقيل التي يواجهها ولوج السلع المغربية إلى السوق التونسية".

ويرى الجودي أنه "بالرغم من وجود اتفاقات في إطار اتحاد المغرب العربي ومنظمة التجارة الدولية في ما يتعلق بالتبادل التجاري الحر، فإن الشركات المغربية تجد صعوبة بسبب العراقيل الإدارية في إدخال سلعها إلى تونس من بينها البطاريات والمواد الغذائية و غيرها".

ولحل الإشكال القائم بين الطرفين، يقترح الجودي "إعادة النظر في اتفاقيات التبادل التجاري وتشخيص الصعوبات حالة بحالة".

بن رجب: حلول تونسية

في المقابل، يطالب الخبير الاقتصادي، وجدي بن رجب "السلطات التونسية بضرورة أخذ العبر من الإجراءات الحمائية المغربية التي تسعى لمنع شركاتها من الإفلاس رغم استقرار الاقتصاد المغربي مقارنة بنظيره التونسي في الوقت الراهن".

ويمر إنهاء الإشكاليات العالقة في ملف الكراسات المدرسية، بحسب الخبير الاقتصادي عن طريق منظمة التجارة الدولية "التي تمتلك سلطة على أعضائها عبر آلية العقوبات الاقتصادية".

واعتبر بن رجب في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن "حل الخلافات عن طريق منظمة التجارة الدولية سيتطلب وقتا مطولا ما يُجبر تونس على اتخاذ حلول أخرى في حال استنفاذ جهودها في المنظمة".

ومن بين الحلول الأخرى التي يمكن لتونس أن تعتمدها، يشير الخبير الاقتصادي إلى "آلية التعامل بالمثل عن طريق فرض ضرائب جديدة وكبيرة على المنتجات المغربية غير الحيوية، الأمر الذي سيدفع الرباط إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات".

​​

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية
تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية

تحيي تونس، الثلاثاء، الذكرى 61 لجلاء آخر جندي فرنسي عن أراضيها (15 أكتوبر 1963) لتضع حدا للاستعمار الذي استمر لأزيد من 7 عقود.

وتحول هذا التاريخ إلى واحد من أبرز الأعياد الوطنية الذي بات يمثل رمزا لوحدة التونسيين على اختلافاتهم السياسية والفكرية.

"أصوات مغاربية" ترصد لكم في هذا التقرير بعض الحقائق عن عيد الجلاء العسكري عن تونس، كيف حضّرت له تونس حديثة الاستقلال وأي تكاليف تحملها الشعب الذي عاش لأزيد من 70 عاما تحت حكم الاحتلال.

محطات سابقة

وقعت تونس على وثيقة الاستقلال التام عن فرنسا في 20 مارس 1956، لكن ذلك لم يمنع الفرنسيين من الاحتفاظ ببعض المواقع العسكرية والاقتصادية الحيوية لسنوات طويلة.

ولم تكن معركة الجلاء العسكري عن تونس حدثا مفاجئا للمتابعين لتطورات الأوضاع في تلك الفترة فبعد حصول البلاد على استقلالها واصلت فئات واسعة من الشعب التونسي المطالبة بتحرير كامل التراب التونسي لتندلع العديد من المواجهات بين الجانبين.

وحسب موقع وزارة الدفاع التونسية فإن معركة الجلاء انطلقت في فبراير 1958 بعد الهجوم على ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر.

اساليب الاخراج الصحفي في الزمن الجميل 3 manchettes - surmanchette en haut - manchette en tribune - sous-manchette en...

Posted by Salaheddine Dridi on Sunday, October 15, 2023

عقب ذلك وفي يوليو 1958، قررت الحكومة التونسية التي حصلت على استقلالها قبل نحو عامين فقط على استقلال البلاد أن تعمل على إجلاء ما تبقى من الجيوش الفرنسية في قاعدة بنزرت شمال البلاد.
ومن المعارك الأخرى التي سبقت الجلاء عن تونس معركة رمادة التي جرت في نهاية ربيع 1958 وقتل فيها العديد من المنتمين إلى المقاومة التونسية المسلحة من أبرزهم مصباح الجربوع.

لماذا حافظت فرنسا على وجودها العسكري بتونس؟ 

إجابة عن هذا السؤال، تقول الباحثة في المعهد العالي لتاريخ تونس فاطمة جراد في مقال لها منشور  إن "أسباب تنازل فرنسا وقبولها بالتخلي عن أغلب مواقعها الاستراتيجية عن التراب التونسي عدا قاعدة بنزرت لا يمكن فهمه إلا من خلال الظرفية الداخلية بفرنسا والظروف الإقليمية والعالمية التي ألقت بظلالها على مسار المفاوضات".

ويتبنى أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية علية عميرة الصغير هذا الموقف، مشيرا إلى أن "فرنسا كانت في ذلك الوقت تخوض معركة شرسة للسيطرة على الجزائر المجاورة، وبالتالي لم تكن ترغب في خسارة قواعدها العسكرية بتونس".

وأضاف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "الجيش الفرنسي ومجموعة من القادة المتشددين بداخله كانوا يسعون إلى التراجع عن إمضاء بلادهم لوثيقة الاستقلال مع تونس، فضلا عن رغبتهم في البقاء لقطع المساعدات الرسمية والشعبية التونسية عن الجزائريين الذي كانوا يخوضون معركة التحرير".

التحشيد للمعركة

نجح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في حشد الآلاف من الشباب إلى المشاركة في معركة تحرير مدينة بنزرت وإجلاء الفرنسيين.

وتختلف القراءات حول أسباب دفع بورقيبة بالشباب وبعضهم غير مدرب إلى ساحة المعركة، إذ يقول الباحث في التاريخ محمد ذويب إن "البعض يعتقد أن بورقيبة دفع بهؤلاء الشباب للتخلص منهم وتجنّب معارضة محتملة لهم في المستقبل".

تحي تونس اليوم الاحد 15اكتوبر 2023 عيد الجلاء في الذكرى 60 والتي تقترن باجلاء اخر جندي فرنسي مستعمر للأراضي التونسية في...

Posted by Marie.Curie.collège et lycée privé on Sunday, October 15, 2023

ويضيف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "آخرين يرون أن بورقيبة خاض هذه المعركة لدرء الشبهات التي تشير إلى أنه متواطئ مع الاستعمار الفرنسي".

وجاء في مقال بجريدة الصباح التونسية إن "الحزب الدستوري برئاسة بورقيبة قرر في يوليو 1961 المقاومة والتصدي للمستعمر لاستعادة بنزرت وتحريرها كليا، رغم أن موازين القوى في ذلك الوقت لم تكن لصالح تونس وكان الجيش الوطني في طور التأسيس وفي حاجة إلى مزيد من المتطوعين والعتاد والسلاح".

وذكر المقال المنشور على موقع الصحيفة، الأحد، أن بورقيبة قال في خطاب ألقاه  أمام 100 ألف تونسي يوم 14 يوليو 1961 "يجب أن يعلم الجميع في تونس وفي فرنسا وفي أي مكان آخر أن هذه المعركة جدية".

وإثر ذلك اندلعت يوم 19 يوليو معارك دامية بين الجانبين لمدة 4 أيام قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي قرارا بوقف إطلاق النار ليفسح المجال أمام المفاوضات.

وأورد وثائقي أنجزه التلفزيون الحكومي التونسي "بعد أن نزل الستار على ركح المعركة تفطن الجميع إلى حجم الكارثة البشرية والمادية والخراب الذي حل بمنطقة استراتيجية تختزل كل مقومات الازهار وكل أركان التقدم الصناعي والتجاري والحضاري"، مردفا أن "حصيلة القتلى كانت مؤلمة".

ومنتصف شهر أكتوبر من العام 1963، غادر الجنرال الفرنسي، فيفياي ميناد مهمته الأخيرة على أرض تونس وهي إجلاء جميع قواته عن تونس.

وتحول هذا التاريخ إلى جزء من الذاكرة الشعبية في تونس، إذ أطلقت هذه الذكرى على العديد من المنشآت الرياضية والتعليمية، وتم إقراره عيدا وطنيا وعطلة رسمية على غرار عيد الاستقلال في الـ 20 من مارس من كل عام.

 

المصدر: أصوات مغاربية