Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

باجي قائد السبسي
باجي قائد السبسي

أعلنت الرئاسة التونسية، صباح الخميس، وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي عن عمر ناهز 93 عاما.

وجاء في بيان أصدرته الرئاسة "وافت المنية صباح اليوم الخميس 25 يوليو 2019 على الساعة العاشرة و25 دقيقة المغفور له بإذن الله رئيس الجمهورية التونسية محمد الباجي قايد السبسي بالمستشفى العسكري بتونس".

من يقرر شغور منصب الرئيس؟

تقرر المحكمة الدستورية شغور منصب رئيس الجمهورية. ولكن منذ 2011 لم يتمكن البرلمان من انتخاب أعضاء المحكمة، التي تعتبر مهامها مفصلية في سير عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وقد حلت "الهيئة الموقتة لمراقبة دستورية القوانين" محل المحكمة الدستورية، لكن ليس لها تفويض واضح للبت في حالات مماثلة، وفقا لمنظمة "بوصلة" المتخصصة في الشؤون السياسية والبرلمانية في تونس.

ويرى مهدي العش، محلل قانوني في "بوصلة"، أن "هذا هو التأويل الأكثر قبولا في كل الحالات"، أي أن تضطلع هذه الهيئة بدور المحكمة الدستورية.

من جهته، يقول شفيق صرصار، الرئيس الأسبق لهيئة الانتخابات، إنه وفي حال قررت الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين عدم التدخل "من الممكن المرور مباشرة للبرلمان وتعيين رئيسه".

من يشغل منصب الرئيس موقتا؟

يشغل رئيس البرلمان محمد الناصر (85 عاما) مؤقتا منصب الرئاسة، في حال وفاة الرئيس وفقا للفصل 84 من الدستور التونسي.

وانتخب الناصر رئيسا للبرلمان في 2014، وهو يعد من السياسيين المقربين من قائد السبسي.

كما يمكن تكليف رئيس الحكومة كذلك بمهام رئيس الدولة في حالتين. 

طبقا للمادة 83 من الدستور، التي تنص على أن "لرئيس الجمهورية إذا تعذّر عليه القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض سلطاته إلى رئيس الحكومة لمدة لا تزيد عن ستين يوما".

ويقوم رئيس الجمهورية بإبلاغ رئيس مجلس نواب الشعب بتفويضه المؤقت لسلطاته.

 

  • المصدر: أ ف ب

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية