Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

باجي قائد السبسي وراشد الغنوشي
الرئيس التونسي الراحل باجي قائد السبسي وزعيم حركة "النهضة" راشد الغنوشي

اتهمت المرشحة للرئاسيات التونسية، ليلى الهمامي، "حركة النهضة" بـ"السعي لاستغلال وفاة الرئيس باجي قايد السبسي من أجل السيطرة على البلاد".

وقالت في تصريحات إعلامية سابقة إن "النهضة ستوظف كل أساليبها ووسائلها من أجل استغلال هذه الفرصة الثمينة (وفاة السبسي) من أجل أن تستمر في وضع يدها على جهاز الدولة".

هذا الموقف استبعده المحلل السياسي، باسل الترجمان، قائلا: "أعتقد أن النهضة تعلمت الدروس من معاركها السابقة الخاسرة مع نظامي بورقيبة وبن علي، واليوم إذا دخلوا في معركة فسوف تكون ضد المجتمع التونسي".

​​الشعب هو المعلم

وأوضح الترجمان، في تصريحات لـ"أصوات مغاربية"، أن "حركة النهضة اليوم تعاني من مشاكل كبيرة بداخلها أدت إلى انسحاب واستقالة العشرات من أعضائها اعتراضا على عدم احترام الغنوشي للديمقراطية الداخلية".

وأشار إلى أن "الأزمة الهيكلية داخل الحركة" عنوانها الأساسي الصراع بين قطبين: قطب يعتبر أنه كان في مواجهة نظام بورقيبة ثم نظام بن علي ودخل السجون ودمرت حياة عائلاته، وقطب ثان ممثل في رئيس الحركة الذي يحاول الخروج من التوجه الإسلامي إلى التوجه الوسطي المحافظ".

​​وتوقع المتحدث ذاته أن النهضة لن تحصل في التشريعيات القادمة على ما حصلت عليه في 2014، إذ "لن تتجاوز نسبة نجاحها 23 في المائة على أقصى تقدير".

"مشكلة الحركة هي أن جزءا من قاعدتها الانتخابية صار يعتبر أنها فرطت في مرجعيتها الإسلامية، وتحولت إلى حزب سياسي محافظ يريد فقط أن يتجمل بالإسلام كي يستمر في الحكم" يقول المحلل السياسي.

وشدد باسل الترجمان على أن "الشعب التونسي اليوم هو المعلم الأكبر وهو حامي التجربة الديمقراطية، وليس الأحزاب السياسية.. لن يستطيع أي طرف في تونس أن يلعب أو أن يكسر هذه التجربة، فالشعب التونسي بدأ يستوعب ويعيش معاني الاختيار الديمقراطي وحقيقته وأهميته في حياته".

وختم: "عندما خرجت الجماهير لوداع الباجي قايد السبسي فقد خرجت لتقول إن الأساسي في هذا النظام القائم هو 3 قضايا: الديمقراطية، الوسطية ومدنية الدولة التونسية".

​​ الصندوق هو الفيصل

من جانبه، رفض المحلل السياسي أحمد إدريس أيضا فكرة "سيطرة أو هيمنة النهضة على السلطة بعد وفاة السبسي" قائلا إن "المسار الانتخابي يقتضي أن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة، ومعنى هذا أن نتائج الانتخابات هي المحدد".

ولفت إدريس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أنه "إذا كانت الفرصة سانحة اليوم لهذا الطرف أو ذاك للحصول على الأصوات التي تخول له أن يمسك بزمام السلطة فمعنى هذا أن ذلك سيكون خيار الصندوق".

وأكد المصدر ذاته على أن الرئيس باجي قايد السبسي "لم يكن هو المانع الأساسي لوصول حركة النهضة إلى السلطة، هذه نتائج الصندوق"، واستطرد: "النهضة شاركت في الانتخابات وحصلت على ما حصلت عليه في 2011 ثم 2014 ولم يمكنها ذلك من أن تكون هي الماسكة بالسلطة.. أعتقد أن الصندوق هو الفيصل، وإذا خول لها هذا الأخير ذلك في الاستحقاقات القادمة فمعنى هذا أن الناخبين يرون اليوم أنها الأقدر على الحكم".

​​ولفت المحلل السياسي إلى أنه مهما كانت قوة الطرف السياسي اليوم فالقانون الانتخابي لا يخول له بأن يكون هو المسيطر أو الماسك بالأغلبية في البرلمان، وأن عليه في كل الأحوال أن يتحالف مع أطراف أخرى.

"صحيح أن أغلب الأطراف السياسية اليوم، وعلى رأسها النهضة، اختارت أن تقدم شخصيات لها وزنها في الانتخابات وهذا يعني أن التنافس سوف يكون على أشده، وهو ما قد يقنع الناخبين بالتصويت بكثافة، وهذا ربما ما سيجعل النهضة في وضعية أفضل"، يقول أحمد إدريس.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

يتطلع التونسيون لمعرفة من سيكون رئيسهم الجديد
يتطلع التونسيون لمعرفة من سيكون رئيسهم الجديد

يعيش التونسيون، الأحد، ثالث انتخابات في تاريخ البلاد بعد بعد ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وبعد استقلال تونس عن فرنسا في 20 مارس 1956، وطيلة أزيد من نصف قرن، تولى رئيسان فقط الحكم في البلاد، بدءًا من الحبيب بورقيبة الذي أصبح أول رئيس لتونس عام 1957 بعد إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية. 

وحكم بورقيبة تونس حتى عام 1987، وكان يوصف بـ"أب الاستقلال" نظراً لدوره في تحرير تونس، وقام بتطبيق سياسات تحديثية في مجالات التعليم والصحة والحقوق النسائية، لكنه أُزيح من الحكم عبر "انقلاب أبيض" قاده الوزير الأول حينها زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987 بسبب تدهور صحته.

وهنا صار بن علي الرئيس الثاني لتونس  واستمر في الحكم حتى ثورة 14 يناير 2011.

زين العابدين بن علي رفقة الحبيب بورقيبة

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على أبرز المحطات الانتخابية الرئاسية المباشرة التي جرت بعد "ثورة الياسمين".

2014.. انتخابات "تاريخية"

كان 23 نوفمبر 2014 يوما تاريخيا في حياة التونسيين، الذين شاركوا للمرة الأولى في انتخابات لاختيار رئيس لبلدهم.

ورغم أن دستور 2014 لم يمنح الرئيس إلا صلاحيات محدودة، إلا أن تلك الانتخابات شهدت زخما كبيرا، نظرا لأنها أتت بعد عقود من حكم الحزب الواحد.

وشارك في تلك الانتخابات 27 مرشحا ينتمي بعضهم لنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، بينما يُحسب آخرون على "الطبقة الثورية"، في حين جاء آخرون من دوائر المال والأعمال.

ومن أبرز المرشحين في تلك الانتخابات السياسي المخضرم مؤسس حزب "نداء تونس"، الباجي قايد السبسي الذي استفاد من الزخم الذي أحدثه فوز حزبه في التشريعيات قبل ذلك.

قايد السبسي خلال تصويته في رئاسيات 2014

ونافس السبسي في السباق الانتخابي محمد المنصف المرزوقي، الرئيس المؤقت للبلاد حينها، وهو من أبرز معارضي بن علي.

وشهدت الانتخابات نفسها ترشح أول امرأة وهي رئيسة جمعية القضاة التونسيين سابقا، كلثوم كنو، التي تعتبر أحد أبرز القضاة المدافعين عن استقلال القضاء في حقبة بن علي.

وبعد منافسة شديدة، تمكن السبسي من تصدر السباق في دوره الأول مستفيدا من دعم الأحزاب الليبرالية، بينما حل المرزوقي ثانيا بتأييد من أنصار حزبه ومساندي حركة النهضة.

وفي الجولة الثانية التي أقيمت في ديسمبر من العام ذاته، تمكن السبسي من الفوز بنسبة 55.6 بالمئة من الأصوات مقابل 44.3 بالمئة لمنافسه، ليصبح أول رئيس منتخب بشكل مباشر من الشعب في انتخابات ديمقراطية بهذا البلد المغاربي.

2019.. تصويت عقابي

بعد وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي يوم 25 يوليو 2019، انتقل الحكم بشكل مؤقت بموجب الدستور إلى رئيس مجلس نواب الشعب، محمد الناصر، في أفق تنظيم انتخابات جديدة.

وسعيا منها لعدم تجاوز الآجال الدستورية، سارعت هيئة الانتخابات إلى تنظيم رئاسيات مبكرة منتصف شهر سبتمبر من العام 2019.

ومن أصل أكثر من 90 شخصا قدموا ملفات ترشحهم، قبلت الهيئة ملفات 26 مرشحا بعد انتهاء مرحلة الطعون أمام القضاء.

ومن أبرز الأسماء التي خاضت تلك الانتخابات أعضاء بارزون في الحكومة حينها، من بينهم وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، إلى جانب مسؤولين سابقين كوزير المالية إلياس الفخفاخ، ووزير التربية ناجي جلول، ووزيرة السياحة سلمى اللومي.

وضمت قائمة المرشحين أيضا رجل الأعمال نبيل القروي، والقيادي بحركة النهضة عبد الفتاح مورو، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، والنقابي السابق المعروف عبيد البريكي.

هذه الانتخابات شهدت حدثا لافتا، وهو ترشح رجل من خارج عوامل السياسة وحتى دوائر المال والأعمال، أستاذ للقانون الدستوري من رحاب الجامعة التونسية يدعى قيس سعيد.

قيس سعيد ونبيل القروي يدليان بصوتهما

وفي مفاجأة كبيرة،  تمكن سعيد من المرور إلى الدور الثاني متقدما على الأسماء الوازنة والمؤثرة كوزير الدفاع ورئيس الحكومة آنذاك، في تصويت وُصف بـ"العقابي" للنخبة الحاكمة حينها.

وإلى جانب سعيد، تمكن رجل الأعمال نبيل القروي، وكان حينها مديرا لقناة "نسمة" التلفزيونية، من المرور إلى الدور الثاني رغم وجوده وراء القبضان في قضايا فساد مالي.

وفي الجولة الثانية، استطاع سعيد كسب تأييد جزء واسع من أنصار منافسيه في الجولة الأولى ليحقق فوزا بفارق كبير عن القروي حين تمكن من الحصول على أصوات أزيد من2.7 مليون ناخب يمثلون نحو 72 بالمئة من الناخبين.

2024.. لمن ستميل الكفة؟

ثلاثة مرشحين فقط يخوضون السباق نحو قصر قرطاج، يقبع أحدهم بالسجن مواجها اتهامات بتزوير التزكيات الشعبية وهي أحد شروط الترشح.

هذا الاستحقاق الرئاسي هو الأول من نوعه الذي يجري في ظل دستور جديد تبناه الشعب في استفتاء عام 2022.

وبمقتضى الدستور الجديد يمتلك الرئيس صلاحيات واسعة فهو من يعين الحكومة وهو من يضبط السياسات العامة للدولة  من مختلف المجالات.

وإلى جانب الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، يخوض هذه الانتخابات النائب السابق بالبرلمان زهير المغزاوي، وهو قيادي بحركة الشعب ذات التوجه القومي.

معارض تونسي بارز: الأغلبية تقاطع الرئاسيات والبلاد تسير للمجهول
بدأ في تونس العد التنازلي للانتخابات الرئاسية (6 أكتوبر) والتي سيتحدد فيها مصير الشعب التونسي وتحديدا من سيقود المرحلة القادمة، في وقت تشير كل المعطيات إلى أن الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد يتجه للفوز بعهدة ثانية.

أما المرشح الثالث في هذه الرئاسيات فهو المهندس ورجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان العياشي زمال الذي يقبع حاليا في السجن بتهمة "تزوير التزكيات الشعبية".

وكانت الهيئة قد رفضت ملفات 14 مرشحا للانتخابات، لكن المحكمة الإدارية أعادت ثلاثة منهم إلى السباق الانتخابي وهم عبد اللطيف المكي، القيادي السابق بحركة النهضة وعماد الدايمي، المسؤول السابق بالرئاسة، ومنذر الزنايدي، الوزير في عهد بن علي،

ورغم الحكم الصادر عن القضاء الإداري، رفضت هيئة الانتخابات إعادة الثلاثي المذكور إلى السباق، في قرار أثار نقاشات قانونية وسياسية واسعة.

ولاحقا، تبنى البرلمان التونسي قانونا جديدا يسحب الرقابة على الانتخابات من القضاء الإداري إلى القضاء العدلي ممثلا في محكمة الاستئناف.

ويقدر عدد الناخبين في هذا الاستحقاق بنحو 9.7 ملايين ناخب، سيدلون بأصواتهم في أزيد من 5 آلاف مركز اقتراع، فيما يُتوقع أن تعلن الهيئة عن النتائج الأولية للانتخابات يوم الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة.

 

المصدر: أصوات مغاربية