Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تظاهرة لنساء تونسيات - أرشيف

انتقد عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في تونس تصريحات للأمين العام لـ"حركة نداء تونس"، علي الحفصي، اعتبرت مسيئة للمرأة، حيث برر وجود 6 نساء فقط على رأس القوائم الانتخابية، من بين 33 قائمة للحزب، بالقول إن الهدف هو الفوز في التشريعيات القادمة، وهو ما يستوجب وضع مرشحين "من طينة خاصة".

​​ورد الحفصي على سؤال للإعلامية بإذاعة "موزاييك أف أم"، أمينة بن دوة، بالقول إن "المرأة حاضرة (في الحركة) لكن المشكل في رئاسة القائمة"، واستطرد قائلا: "لم يكن سهلا أن نجد نساء (...) ولكي نرشح امرأة فيجب أن تخضع لمقاييس (...) يجب أن تكون لديها الوجاهة ولديها الإلمام وتكون معروفة في بلاصتها، وأن تلعب دورا في المجتمع المدني، وهذا ليس متاحا اليوم (...) حاولنا ومالقيناش".

وأوضح زعيم حركة نداء تونس، أن الحزب حاول إيجاد نساء لترشيحهن على رؤوس القوائم، لكن منهن من رفضت الترشح.  

​​وأعاد أحد المدونين نشر تصريح أمين عام نداء تونس الذي جاء فيه ما مفاده "ما تنجّمش تربح انتخابات بنساء رئيسات قائمات" على فيسبوك، وعلق عليه بتدوينة غاضبة: "الباجي انقلب في قبره لما سمع تصريح علي الحفصي".

​​وغرد معاد شريف على تويتر: "علي الحفصي (...) سياسي الوقت الضايع".

​​من جانبها علقت نجاة بن كبير في صفحة على فيسبوك بالآتي: "المرأة ما يعجبكم فيها كان صوتها في الصندوق باش الرجال يشدو المناصب والكراسي ويبدو يتآمرو على المرأة وينساو الوعود الانتخابية".

​​ودوّن سالم بن سليم في فيسبوك: "يا سي علي: المليون مرا هوما الي كانوا الساس متاع الحزب اللي أنت الأمين العام متاعو توا!!! شفت كيف السياسة خاطيتك! (...) زدت حلكتنا الحزب يا سي علي!".

في المقابل نفى الأمين العام لحزب "نداء تونس" علي الحفصي أن يكون مناهضا للمرأة، متهما ما وصفها بـ"الماكينات المنافسة بالترويج لرأي لا يتبناه لضرب صورة الحزب والمس بشعبيته لدى المرأة التونسية"، مضيفا "أن هناك محاولات لتشويهي".

 

 

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية