بدأ الجمعة تقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية المبكرة في مقر "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" في العاصمة التونسية وسيستمر حتى التاسع من أغسطس الحالي.
وكان آخر ملف تلقته الهيئة بعد ظهر يوم أمس الجمعة، هو لمواطن يدعى نزار الشوك يشتغل في سلك القضاء.
وقال الشوك، في تصريح إعلامي بمقر هيئة الانتخابات، إنه لم يسع إلى جمع التزكيات أو إمضاءات المواطنين، ولا يطمح إلى منصب الرئاسة، لكن ترشحه نابع من رغبته في ممارسة حقه الدستوري وخوض هذا الإستحقاق.
يشار إلى أن عملية قبول ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، انطلقت في حدود الساعة الثامنة من صباح يوم أمس، في المقر المركزي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمنطقة البحيرة بالضاحية الشمالية للعاصمة، وتواصلت إلى غاية الساعة السادسة مساء.
وقام عشرة مترشحين بتقديم ملفات ترشحهم في اليوم الأول لقبول الترشيحات، وهم منجي الرحوي (قيادي بحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد) ومحمد عبو (أمين عام حزب التيار الديمقراطي) ولطفي المرايحي (أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري) وعبير موسي (رئيسة الحزب الدستوري الحر) ونبيل القروي (رئيس حزب قلب تونس) ومنير الجميعي (ناشط في المجتمع المدني) ونضال كريم (مختص في القانون) وحمدي علية (مترشح مستقل)، وفتحي كريمي (عون أمن) ونزار الشوك (سلك القضاء).
بخطى حثيثة لخوض أول تجربة اقتراع في حياتها، مضت الشابة التونسية هيفاء بوستة (18 سنة) نحو أحد مكاتب الاقتراع بمحافظة منوبة بتونس الكبرى، لانتخاب رئيس جديد للبلاد.
وتعد التلميذة هيفاء، التي تدرس بالبكالوريا)، واحدة من كثيرين بلغوا السن القانونية للتصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية المحدد في 18 عاما.
هيفاء: أشعر بالمسؤولية تجاه وطني
تقول هيفاء لـ "أصوات مغاربية" إنها كانت تترقب "بفارغ الصبر" موعد الانتخابات لتشارك لأول مرة في حياتها في هذا الاستحقاق الانتخابي، مضيفة "المشاركة في تقرير مصير البلاد باختيار من يمثلني كشابة تونسية في المرحلة المقبلة تمنحني الشعور بالمسؤولية تجاه وطني".
هيفاء بعد إدلائها بصوتها في الرئاسيات
وتتابع، في سياق حديثها عن هذه التجربة، أن الشباب كان حاسما في الانتخابات الرئاسية في 2019، مما جعله يحظى باهتمام بالغ من قبل السياسيين في كل محطة انتخابية تشهدها البلاد، لذلك "كلما ما كانت مشاركة هذه الفئة من المجتمع كثيفة في الانتخابات كلما ازداد اهتمام الصاعدين إلى سدة الحكم بهم"، وفقها.
وبحسب إحصائيات رسمية قدمتها الهيئة العليا للانتخابات، فإن الفئة العمرية للمسجلين في الانتخابات الرئاسية البالغين ما بين 18 و35 سنة فاقت 3 ملايين و175 ألفا، أي بنسبة 32.6 في المئة من إجمالي الناخبين.
ولئن بدا إقبال الشباب في الفترة الصباحية على مراكز الاقتراع محتشما، فإن ذلك لم يمنع البعض ممن يدلون بأصواتهم لأول مرة من الذهاب مبكرا لخوض التجربة.
أسماء: سأنتخب من يحقق طموح الشباب
الشابة التونسية أسماء العوادي (19 سنة) اختارت التوجه إلى أحد مكاتب الاقتراع بتونس العاصمة للتصويت في الانتخابات الرئاسية، متطلعة إلى "تغيير واقع البلاد" و"انتخاب من يحقق طموح الشباب في مستقبل أفضل".
أسماء شاركت في أول انتخابات رئاسية في تاريخها
وتؤكد العوادي لـ"أصوات مغاربية" أنها قدمت لمركز الاقتراع من أجل "تأدية واجبها الانتخابي كشابة تونسية" لاختيار رئيس تراه "قادرا على تحسين الظروف المعيشية للتونسيين والقضاء على البطالة وخلق فرص تشغيل للشباب العاطل عن العمل"، لافتة إلى أن وعود الطبقة السياسية السابقة "كانت مخيبة للآمال".
وشددت على أن ظاهرة عزوف الشباب في تونس عن الاقتراع في المحطات الانتخابية الفارطة تعكس "مستوى الإحباط" الذي باتت تعيشه هذه الفئة من المجتمع، إذ بات الجميع بحسبها "يفكر في الهجرة لتحسين مستقبله".
ووفق نتائج سبر الآراء الذي أنجزته مؤسسة "سيغما كونساي" المتخصصة في استطلاعات الرأي، فإن الشباب البالغين ما بين 18 و25 عاما شكلوا 90 في المئة ممن صوتوا على الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيد، في الدور الثاني من رئاسيات 2019 التي فاز فيها بنسبة إجمالية بلغت 73 في المئة.
ترقب لنسب المشاركة
من جانب آخر، بلغت النسبة العامة لإقبال التونسيين على مكاتب الاقتراع في الداخل والخارج، إلى حدود الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت تونس، نسبة 14.16 في المئة، وفق إحصائيات الهيئة العليا للانتخابات.
رجحت أصوات الشباب كفة سعيد في الرئاسيات السابقة
وبلغ عدد المقترعين داخل تونس مليونا و316 ألفا و861 ناخبا، أي بنسبة 14.5 في المئة من إجمالي الناخبين المسجلين وعددهم يفوق 9 ملايين 753 ألفا، في حين وصل عدد المقترعين بالخارج إلى 64 ألفا و315 ناخبا، بمعدل 10 في المئة من إجمالي الناخبين.
ومن المقرر إغلاق مكاتب الاقتراع في تونس في حدود الساعة السادسة مساء، على أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في غضون 48 ساعة بعد موعد الاقتراع، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا للانتخابات.