خلال توقيف ناشطين في إذاعة شمس بتونس (يناير 2018)
خلال توقيف ناشطين في إذاعة شمس بتونس (يناير 2018)

تعرّض المتحدث باسم جمعية شمس التونسية المدافعة عن حقوق المثليين، نضال بالعربي، إلى اعتداء في باريس من قبل أربعة أشخاص اعترضوا طريقه ليلة الخميس/الجمعة، وفق ما قالت منظمة تدافع عن الحقوق الجنسية الأحد.

وكان بالعربي، الذي أدين سابقاً في تونس بتهم المثلية الجنسية وحصل على اللجوء في فرنسا، عائداً إلى منزله حين "تعرّف إليه رجل في الشارع كان قد اعتدى عليه في تونس عام 2013 أيضاً"، وفق ما قالت منظمة "إيداهو-فرنسا" في بيان.

وأضافت المنظمة أنّ "ذلك الرجل أتى بثلاثة آخرين للاعتداء على نضال بالعربي، وكانوا يطلقون شتائم ضد المثليين".

وأكد مصدر في الشرطة لوكالة الأنباء الفرنسية حدوث الاعتداء عند حدود الساعة 12,30 ليلاً، ولكنّه أشار إلى قيام ثلاثة أشخاص به.

وقال المصدر: "تقدّم المعتدى عليه بشكوى في اليوم التالي، مشيراً إلى طابع معاد للمثلية خلف الاعتداء".

وأعلنت النيابة العامة في باريس فتح تحقيق حول "أعمال عنف متعمدة (...) بسبب الميول الجنسية للضحية".

وقال مؤسس اليوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية والتحوّل الجنسي، لوي-جورج تين، والذي يستضيف نضال بالعربي بانتظار أن يجد سكناً، إنّ الأخير "لم يتعرض إلى كسور"، ولكنّه يعاني من "عدة رضوض في الاضلع والعنق"، ما فرض عليه ارتداء طوق.

وتأسست جمعية شمس عام 2015، وهي تناضل من أجل عدم تجريم المثلية في تونس.

وتزامنت الواقعة مع تقديم المحامي التونسي منير بعطور، رئيس الجمعية، في 9 أغسطس بملف ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية التونسية المرتقبة في 15 سبتمبر.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

 

مواضيع ذات صلة

الانتخابات التونسية
الانتخابات في تونس- تعبيرية/ أرشيفية

حسمت ثلاثة أحزاب من المعارضة التونسية موقفها بشكل رسمي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في السادس من أكتوبر القادم، بينما لم تحدد بعد أحزاب أخرى موقفها النهائي بشأن المشاركة في السباق الرئاسي من عدمها، رغم مطالبتها في وقت سابق بضرورة ضبط رزنامة وتحديد موعد رسمي لهذه المحطة الانتخابية.

في هذا الصدد، أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض)، السجينة عبير موسي، الجمعة، في رسالة نشرها الحزب على صفحته الرسمية بـ"فيسبوك" عن مضيّها في تقديم ترشحها للانتخابات الرئاسية 2024، مرجعة ترشحها إلى عدة أسباب بينها "تمسكها المبدئي بمواطنتها وحقها كامرأة تونسية حرة في التقدم للمنافسة على قيادة البلاد".

من جانبه أعلن حزب "العمل والإنجاز" أواخر يونيو الماضي عن ترشيح أمينه العام عبد اللطيف المكي لخوض السباق الرئاسي المرتقب مشددا على "ضرورة تنقية المناخ السياسي لضمان أن تكون الانتخابات فرصة حقيقية للشعب للتعبير عن إرادته والمساهمة في حل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد".

أما حزب "العمال" فقد قرر الثلاثاء الفارط، مقاطعة الانتخابات الرئاسية وعدم الدفع بمرشح عنه لخوضها، وفق ما أعلن عنه أمينه العام حمة الهمامي في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، معتبرا "أن السباق الرئاسي لا يراعي مناخ الحريات ولا يحترم حظوظ بقية المترشحين المودع أغلبهم في السجن". 

في المقابل لم تحسم بعد أحزاب بارزة في المعارضة من ضمنها "التيار الديمقراطي"، والأحزاب المكونة لائتلاف "جبهة الخلاص الوطني"، وبينها حزب "حركة النهضة"، مشاركتها من عدمها في الانتخابات الرئاسية القادمة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الأسباب وراء "تأخر" هذه الأحزاب في الإعلان عن موقفها من تلك الاستحقاقات. 

"ترقب لمآلات المترشحين"

في هذا الخصوص، يرى المحلل السياسي قاسم الغربي أن بعض أبرز أحزاب المعارضة في تونس لم تعلن بعد عن موقفها النهائي بشأن المشاركة في الانتخابات الرئاسية من عدمها "بهدف ترقب مآلات الشخصيات السياسية التي أعلنت نيتها خوض غمار السباق الرئاسي ولتحدد إثر ذلك من منها جدير بالدعم والمساندة". 

وقال الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن مواقف أحزاب المعارضة "قد تبرز بشكل علني في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية القادمة" وإنه "على ضوء الأسماء المتنافسة ومدى التقارب السياسي بينها وبين هذه الأحزاب ستبنى المواقف وتحدد".

 وشدد على أن مواقف الطيف السياسي المعارض من ضمنه حزب حركة النهضة والتيار الديمقراطي و جبهة الخلاص الوطني "لن تتضح إلا إذا اتضحت القائمة النهائية للمترشحين لخوض الانتخابات الرئاسية" لافتا إلى أن "المرشح الرئاسي، الطبيب ذاكر لهيذب كان عضوا سابقا في حزب التيار وقد يكون المرشح الخفي لهذا الحزب دون المجاهرة بذلك"

وختم المتحدث ذاته بالقول، إن الأحزاب التي لم تحدد بعد موقفها من المشاركة في الرئاسيات "لديها قيادات في السجن مما يجعلها تعيش ظرفا داخليا خاصا يستوجب التريث والتمحيص في ظروف الحملة الانتخابية التي تسبق هذا الاستحقاق الانتخابي".

"البحث عن مرشح توافقي "

من جانبه، قال المحلل السياسي خالد كرونة، إن "جل أحزاب المعارضة تعلم أن السباق الرئاسي تكاد نتائجه تكون محسومة سلفا لصالح الرئيس المنتهية ولايته"، مردفا أنها في الوقت نفسه "ليس لديها مرشح جدي قادر على المنافسة فضلا عن تغير قوانين اللعبة فيما يتصل بالتمويل العمومي وبنقاوة السوابق العدلية".

وأضاف كرونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هذه الأحزاب تفكر في أفضل الحالات في التوافق على مرشح وحيد يمثلها كلها لخلق حالة من التصويت المفيد"، قبل أن يستدرك مؤكدا أن ذلك "لا يبدو في المدى المنظور يسير التحقق". 
وأشار المتحدث إلى أن خيار مقاطعة أحزاب المعارضة لهذا المسار الانتخابي ما يزال قائما "إذا ما ارتأت هذه الأحزاب أو بعضها أن تقاطع الاستحقاق للطعن في مشروعية الرئاسة القادمة ولخلق حالة من عدم الرضا من الجهات الأجنبية".

 ولفت في السياق ذاته، إلى أن "المناخ السياسي الحالي المتسم بالتوتر والذي تشهده البلاد منذ أعوام قد يلقي بظلاله على الانتخابات الرئاسية المقبلة من حيث التأثير في نسب مشاركة الناخبين، رغم أهمية هذه المحطة الانتخابية".

  • المصدر: أصوات مغاربية