الخطوط التونسية
الخطوط التونسية

أثارت شركة الخطوط التونسية، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اتهامات طالت أحد موظفيها ببيع تذاكر محجوزة سلفا لأحد المواطنين المقيمين بالخارج.

وفي تدوينة حظيت بتفاعل على نطاق واسع، نشر أحد التونسيين المقيمين ببلجيكيا، معطيات عن ما وصفه بـ"قضية فساد وتلاعب بسمعة مرفق عمومي" في إشارة إلى الشركة.

وفي تفاصيل الحادثة، أكد المواطن ذاته ويدعي زبير قدري أنه كان قد اقتنى منذ بداية العام الجاري 4 تذاكر لعائلته للعودة إلى البلاد، قبل أن يفاجئ أثناء إجراءات التسجيل للسفر بأن مقاعد الطائرة محجوزة بالكامل.

واتهم المصدر ذاته، موظفا بالشركة "ببيع تذاكر سفره مع تحميل الشركة خسائر مادية تتمثل في خلاص إقامات بالنزل بعد تأجيل السفر".

​​

واستنكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الحادثة مطالبين الشركة بفتح تحقيق فوري وتحميل "المتورطين مسؤولياتهم كاملة عن الإضرار بسمعة هذا المرفق العمومي".

​​

كما طالب هؤلاء السلطات بضرورة التدخل العاجل للحد مما وصفوها بـ"سلسلة الفضائح من بينها السرقات في المطارات وتأخر مواعيد الرحلات التي باتت سمة تميز الخطوط التونسية".

​​

في المقابل، كلّف وزير النقل، الإدارة العامة للطيران المدني بفتح تحقيق فوري للوقوف على ملابسات الحادثة.

​​

وقالت وزارة النقل، في بيان على صفحتها الرسمية على فيسبوك "على إثر ما تم تداوله حول ما تعرض إليه مسافر تونسي وعائلته لدى قيامهم بإجراءات التسجيل للعودة إلى بروكسيل على متن رحلة الخطوط التونسية ليوم 17 أغسطس 2019، قرر وزير النقل تكليف الإدارة العامة للطيران المدني بوزارة النقل بفتح تحقيق فوري للوقوف على ملابسات الحادثة وتقديم التوضيحات اللازمة وتحميل المسؤوليات".

وعبّرت الوزارة عن "أسفها لما لحق المسافرين المذكورين من تعطيل وإزعاج"، مؤكدة "حرصها على ضمان حقوقهم وتقديم جميع التعويضات المادية والمعنوية لفائدتهم وتتعهد بالعمل على تلافي أية إخلالات قد تمس من سمعة الطيران المدني التونسي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صحفيون تونسيون في تحرك احتجاجي سابق
صحفيون تونسيون في تحرك احتجاجي سابق

قدم عدد من البرلمانيين التونسيين مقترح قانون لإحداث صندوق دعم استقلالية وسائل الاعلام وجودة مضامينها، وذلك بعد أسابيع على إطلاق الهياكل المهنية للإعلام "صيحة فزع" حول وضع المهنة والمؤسسات الإعلامية في تونس التي تعيش ظرفا ماليا صعبا.

ويهدف إحداث هذا الصندوق، وفق نص المقترح "إلى المساهمة في الدعم المالي لإنتاج مضامين صحفية ذات جودة بمختلف أصنافها، تستجيب لقواعد المهنة الصحفيّة وأخلاقياتها، وإلى الدعم المالي للأعمال الدرامية الوطنية والمشتركة، إضافة إلى دعم المشاريع التي تسعى إلى مواكبة التطوّر التكنولوجي والرقمنة وثقافة الدمج بين مختلف المحامل".

وفي هذا الخصوص أكد مقرر لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان وصاحب المبادرة ثابت العابد أن المبادرة التشريعية تم توقيعها من طرف 25 نائبا بالبرلمان وتم إيداعها أمس الأربعاء بمكتب الضبط بمجلس نواب الشعب وموجهة بالأساس إلى وسائل الإعلام الخاصة في تونس.

تجاوز الصعوبات

 وبشأن مدى مساهمة هذه المبادرة في حل مشاكل قطاع الإعلام، قال العابد في تصريح
لـ"أصوات مغاربية" إن الغرض من إحداث هذا الصندوق مساعدة وسائل الإعلام على تجاوز الصعوبات المادية التي تواجهها وتحسين المضامين الإعلامية"، مشيرا إلى أن شح الموارد المالية لهذه المؤسسات أثر سلبا على المضامين الإعلامية المقدمة.

وشدد المتحدث على أن مداخيل "صندوق دعم استقلالية وسائل الإعلام وجودة مضامينها" ستتأتى من التمويل العمومي وكذلك من اقتطاع نسبة في حدود 4 بالمائة من الإشهار إضافة إلى الهبات والمنح التي تخصم من الأداءات إلى جانب جزء من مساهمات مالية من المؤسسات الإعلامية.

ونوه المتحدث ذاته إلى أن عددا من وسائل الإعلام في تونس باتت تشتغل على مضامين "الإثارة" استجابة لضغوطات المستشهرين (المعلنين).

من جانبه ثمن كريم وناس عضو نقابة الصحفيين التونسيين المبادرة البرلمانية، مؤكدا أنها أتت في ظرف تعيش فيه جل وسائل الإعلام إشكاليات مادية كبيرة وأصبحت مهددة بالغلق جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وقال وناس في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن إحداث هذا الصندوق قد يكون بادرة لحلحلة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لوسائل الإعلام ومن شأنه أن يخلق ديناميكية وطنية في علاقة بالقضايا التي تطرحها المؤسسات الإعلامية في البلاد.

وأشار المتحدث إلى أن غالبية القنوات التلفزية والإذاعية يطغى عليها الطابع التجاري باستثناء الإعلام العمومي الذي تموله الدولة، مشددا على أن الموارد المالية التي سيوفرها هذا الصندوق ستساهم في خلق مضامين إعلامية ذات جودة تستجيب لحاجيات المواطن والوطن.

الهياكل الإعلامية تندد

ودعت الهياكل المهنية لقطاع الإعلام بتونس في بلاغ لها رئيس مجلس نواب الشعب إلى التعامل الإيجابي مع المبادرة التشريعية المتعلقة بصندوق دعم استقلالية وسائل الإعلام وجودة مضامينه، و"الإسراع بإحالتها إلى اللجنة المختصة لمناقشتها نظرا لحاجة قطاع الإعلام الماسة والاستعجالية إليه".

ونددت هياكل الإعلام في بلاغها بما اعتبرته وضعية كارثية للمؤسسات الإعلامية "دفعت بعضها للغلق وأخرى مهددة بالغلق.. في ظل سوق إشهارية محدودة وغير منظمة" مشيرة إلى الصحفيين يتهددهم الطرد الجماعي والعشوائي.

المصدر: أصوات مغاربية