رحيل الرئيس الباجي قايد السبسي
الرئيس التونسي الراحل باجي قائد السبسي

تحتدم المنافسة في تونس على من يخلف الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في الاستحقاق الرئاسي المقرر إجراؤه في 15 سبتمبر، وذلك في بلد لا تحظى فيه استطلاعات الرأي بمصداقية عالية.

لكن هناك بعض الأسماء البارزة من بين المرشحين للفوز بمنصب رئيس الجمهورية التونسية:

يوسف الشاهد

يوسف الشاهد
يوسف الشاهد

هو رئيس الوزراء الحالي، ويشغل منصبه منذ عام 2016 بعد أن عينه الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي خلفا لحبيب الصيد بهدف إنعاش الاقتصاد العليل ودفع الإصلاحات الاقتصادية المتعثرة، التي يطالب بها المقرضون بما في ذلك صندوق النقد الدولي.

ولد الشاهد في عام 1975 بالعاصمة تونس وهو مهندس زراعي وحاصل على الدكتوراه في العلوم الفلاحية من جامعة باريس.

قبل تعيينه رئيسا للوزراء، شغل مناصب من بينها كاتب دولة لدى وزير الفلاحة مكلف بالصيد البحري إضافة إلى منصب وزير للشؤون المحلية.

وشكل الشاهد حزبه "تحيا تونس" هذا العام بعد أن انشق عن حزب "نداء تونس" بعد خلافات مع حافظ قائد السبسي نجل الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، الذي طالب باستقالته.

عبد الفتاح مورو

عبد الفتاح مورو
عبد الفتاح مورو

تأمل حركة النهضة الإسلامية في تونس أن يكسر عبد الفتاح مورو المولع بموسيقى بيتهوفن، والذي رشحته للانتخابات الرئاسية التي ستجري الشهر القادم، القوالب المعتادة في العالم العربي بالسعي للظفر بأعلى منصب في البلاد عبر صناديق الاقتراع وتحويل هذا النجاح إلى حكم لا يشوبه جدال.

‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ومورو (71 عاما) هو محام نأى بنفسه عن بعض المواقف المحافظة لحزب النهضة مباشرة عقب ثورة 2011. وهو معروف بروحه المرحة ونكاته وعلاقاته الودية حتى مع أشد خصومه السياسيين.

‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬يقول مورو إن هدفه هو توحيد التونسيين عبر الانتخابات المقرر إجراؤها في 15 سبتمبر المقبل والتي سيواجه فيها 25 مرشحا، بمن فيهم علمانيون بارزون مثل رئيس الوزراء يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي ورجل الأعمال نبيل القروي مالك تلفزيون نسمة الخاص.

وعقب تقديم طلب ترشحه قال مورو إنه يسعى أن يكون رئيسا لكل التونسيين وليس رئيسا لأنصار حزبه فقط.

عبد الكريم الزبيدي

عبد الكريم الزبيدي
عبد الكريم الزبيدي

الزبيدي هو وزير الدفاع الحالي وهو مستقل ولا ينتمي إلى أي حزب لكنه ليبرالي التوجه.

الزبيدي البالغ من العمر 69 عاما من مدينة الرجيش الساحلية، وهو طبيب وحاصل على الدكتوراه في الطب.

يصفه أنصاره بأنه رجل دولة، وينظر إليه على أنه نأى بنفسه عن الأحزاب السياسية وصراعاتها التي أعاقت الإصلاحات الاقتصادية.

ولطالما انتقد الزبيدي علنا الصراعات السياسية التي تقوض جهود بلاده في مكافحة الإرهاب وتشتت جهود القوات الأمنية والعسكرية.

وشغل الزبيدي منصب وزير للصحة مع الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وقد عمل مرتين منذ عام 2011 وزيرا للدفاع، أولاً في حكومة يقودها حزب النهضة ثم مع الشاهد.

ويتمتع الزبيدي بدعم من الأحزاب العلمانية بما في ذلك نداء تونس وآفاق تونس.

مهدي جمعة

مهدي جمعة
مهدي جمعة

مهدي جمعة (57 عاما) هو رئيس الوزراء الأسبق حيث كلف بشغل المنصب عقب تخلي النهضة عن الحكم بعد توافق مع خصومها العلمانيين إثر احتجاجات حاشدة.

وجمعة المولود في مدينة المهدية الساحلية تكنوقراط شغل منصب وزير الصناعة في 2013.

تخصص جمعة في مجال الهندسة، وهو خريج المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس سنة 1988، وحائز على شهادة الدراسات المعمقة في الهندسة الميكانيكية.

عمل جمعة مهندسا لدى شركة أيروسباس، التابعة للمجموعة الفرنسية توتال.

نبيل القروي

نبيل قروي
نبيل قروي

نبيل القروي (56 عاما) ولد في بنزرت. وهو رجل أعمال ومالك قناة نسمة الخاصة مع بعض الشركاء الآخرين من بينهم الإيطالي سيلفيو برلسكوني.

القروي من المسيطرين على قطاع الإشهار (الإعلان) في تونس وكون مع أخيه غازي القروي شركة للإشهار والاتصال عرفت بقروي آند قروي ونشطت في بلدان المغرب العربي.

وكان القروي عضوا في حزب نداء تونس قبل أن ينسحب منه. وساهم في نجاح نداء تونس آنذاك في الوصول للسلطة عبر حملة إعلامية ضخمة في قناته وعبر وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات الإعلانية في الشوارع.

أطلق القروي حملة خيرية تدعى جمعية خليل تونس على اسم ابنه الذي توفي في حادث سير.

وأصبحت محاربة الفقر ومساعدة المهمشين بعد ذلك عنوانا لحملته الانتخابية. ويقول منتقدوه إن ما فعله القروي هو تحايل على القانون.

وأقر البرلمان قانونا يمنع من يديرون جميعات خيرية من الترشح ولكن القانون لم يطبق بعد أن رفض ختمه الرئيس الراحل السبسي مما مكن القروي من خوض المنافسة بعد أن كاد يقصى منها.

ويواجه القروي دعاوى قضائية بالتهرب الجبائي. وهي طور التحقيق حاليا واستمع قضاة إلى أقواله مرارا. كما يواجه القروي مشاكل مع هيئة الإنتاج السمعي البصري "الهايكا" في تونس والتي تتهمه بأنه يستغل قناته "للمتاجرة بآلام المهمشين وللوصول لأهداف سياسية".

 

 

  • المصدر: رويترز

مواضيع ذات صلة

الانتخابات التونسية
الانتخابات في تونس- تعبيرية/ أرشيفية

حسمت ثلاثة أحزاب من المعارضة التونسية موقفها بشكل رسمي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في السادس من أكتوبر القادم، بينما لم تحدد بعد أحزاب أخرى موقفها النهائي بشأن المشاركة في السباق الرئاسي من عدمها، رغم مطالبتها في وقت سابق بضرورة ضبط رزنامة وتحديد موعد رسمي لهذه المحطة الانتخابية.

في هذا الصدد، أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض)، السجينة عبير موسي، الجمعة، في رسالة نشرها الحزب على صفحته الرسمية بـ"فيسبوك" عن مضيّها في تقديم ترشحها للانتخابات الرئاسية 2024، مرجعة ترشحها إلى عدة أسباب بينها "تمسكها المبدئي بمواطنتها وحقها كامرأة تونسية حرة في التقدم للمنافسة على قيادة البلاد".

من جانبه أعلن حزب "العمل والإنجاز" أواخر يونيو الماضي عن ترشيح أمينه العام عبد اللطيف المكي لخوض السباق الرئاسي المرتقب مشددا على "ضرورة تنقية المناخ السياسي لضمان أن تكون الانتخابات فرصة حقيقية للشعب للتعبير عن إرادته والمساهمة في حل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد".

أما حزب "العمال" فقد قرر الثلاثاء الفارط، مقاطعة الانتخابات الرئاسية وعدم الدفع بمرشح عنه لخوضها، وفق ما أعلن عنه أمينه العام حمة الهمامي في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، معتبرا "أن السباق الرئاسي لا يراعي مناخ الحريات ولا يحترم حظوظ بقية المترشحين المودع أغلبهم في السجن". 

في المقابل لم تحسم بعد أحزاب بارزة في المعارضة من ضمنها "التيار الديمقراطي"، والأحزاب المكونة لائتلاف "جبهة الخلاص الوطني"، وبينها حزب "حركة النهضة"، مشاركتها من عدمها في الانتخابات الرئاسية القادمة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن الأسباب وراء "تأخر" هذه الأحزاب في الإعلان عن موقفها من تلك الاستحقاقات. 

"ترقب لمآلات المترشحين"

في هذا الخصوص، يرى المحلل السياسي قاسم الغربي أن بعض أبرز أحزاب المعارضة في تونس لم تعلن بعد عن موقفها النهائي بشأن المشاركة في الانتخابات الرئاسية من عدمها "بهدف ترقب مآلات الشخصيات السياسية التي أعلنت نيتها خوض غمار السباق الرئاسي ولتحدد إثر ذلك من منها جدير بالدعم والمساندة". 

وقال الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن مواقف أحزاب المعارضة "قد تبرز بشكل علني في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية القادمة" وإنه "على ضوء الأسماء المتنافسة ومدى التقارب السياسي بينها وبين هذه الأحزاب ستبنى المواقف وتحدد".

 وشدد على أن مواقف الطيف السياسي المعارض من ضمنه حزب حركة النهضة والتيار الديمقراطي و جبهة الخلاص الوطني "لن تتضح إلا إذا اتضحت القائمة النهائية للمترشحين لخوض الانتخابات الرئاسية" لافتا إلى أن "المرشح الرئاسي، الطبيب ذاكر لهيذب كان عضوا سابقا في حزب التيار وقد يكون المرشح الخفي لهذا الحزب دون المجاهرة بذلك"

وختم المتحدث ذاته بالقول، إن الأحزاب التي لم تحدد بعد موقفها من المشاركة في الرئاسيات "لديها قيادات في السجن مما يجعلها تعيش ظرفا داخليا خاصا يستوجب التريث والتمحيص في ظروف الحملة الانتخابية التي تسبق هذا الاستحقاق الانتخابي".

"البحث عن مرشح توافقي "

من جانبه، قال المحلل السياسي خالد كرونة، إن "جل أحزاب المعارضة تعلم أن السباق الرئاسي تكاد نتائجه تكون محسومة سلفا لصالح الرئيس المنتهية ولايته"، مردفا أنها في الوقت نفسه "ليس لديها مرشح جدي قادر على المنافسة فضلا عن تغير قوانين اللعبة فيما يتصل بالتمويل العمومي وبنقاوة السوابق العدلية".

وأضاف كرونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هذه الأحزاب تفكر في أفضل الحالات في التوافق على مرشح وحيد يمثلها كلها لخلق حالة من التصويت المفيد"، قبل أن يستدرك مؤكدا أن ذلك "لا يبدو في المدى المنظور يسير التحقق". 
وأشار المتحدث إلى أن خيار مقاطعة أحزاب المعارضة لهذا المسار الانتخابي ما يزال قائما "إذا ما ارتأت هذه الأحزاب أو بعضها أن تقاطع الاستحقاق للطعن في مشروعية الرئاسة القادمة ولخلق حالة من عدم الرضا من الجهات الأجنبية".

 ولفت في السياق ذاته، إلى أن "المناخ السياسي الحالي المتسم بالتوتر والذي تشهده البلاد منذ أعوام قد يلقي بظلاله على الانتخابات الرئاسية المقبلة من حيث التأثير في نسب مشاركة الناخبين، رغم أهمية هذه المحطة الانتخابية".

  • المصدر: أصوات مغاربية