رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد يدلي بصوته (أرشيف)
رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد يدلي بصوته في انتخابات سابقة -أرشيف

اعتبر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الثلاثاء، أن عملية توقيف المرشح البارز للانتخابات الرئاسية نبيل القروي بتهمة تبييض أموال، تؤكد أن القضاء في بلاده مستقل.

 

وقال الشاهد في حوار مع راديو "موزاييك اف ام" الخاص إن "توقيت التوقيف ربما يؤثر على المناخ السياسي، لكنه يؤكد استقلالية القضاء".

 

وتابع الشاهد الذي فوّض وزيرا في حكومته بمهامه لكي يتفرغ لحملته للانتخابات الرئاسية المقررة منتصف سبتمبر أن "المسار القضائي أثبت أنه مستقل تماما عن المسار السياسي (...) ورئيس الحكومة لا يستطيع تعيين أو عزل أو إبعاد قاض". 

 

واتّهم حزب "قلب تونس" الذي يرأسه القروي الموقوف منذ الجمعة بتهمة "تبييض الأموال"، رئيس الوزراء بالسعي إلى قطع الطريق على منافسه القوي، ما يفاقم التوتر قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

 

وأوضح الشاهد أن هذه التهم تدخل في اطار "الحرب السياسية".

 

ووُجِّهت إلى نبيل القروي وشقيقه غازي في 8 يوليو تهمة "تبييض الأموال"، وقد أوقف الأول الجمعة في أثناء عودته من باجة في شمال غرب البلاد حيث افتتح مقرا جديدا لحزبه.

 

واتّهم المسؤول في المكتب السياسي للحزب عيّاض اللومي رئيس الوزراء بالسعي إلى "إقصاء" القروي و"إزاحته"، معتبرا أن هناك "عصابة داخل الدولة تريد ترويع التونسيين، والانقضاض على الحكم"، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام.

 

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون أعلن السبت أنّ القروي مؤسس قناة "نسمة" التلفزيونية لا يزال يعتبر مرشحا للانتخابات الرئاسية رغم توقيفه.

 

وأكد اللومي أن حزب "قلب تونس" سيواصل حملته الانتخابية وأن القروي سيفوز في الجولة الأولى.

 

وكان الشاهد أعلن الخميس الفائت تفويض صلاحياته مؤقتا لكمال مرجان وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والسياسات العمومية، طيلة حملة الانتخابات الرئاسية المبكرة.

 

ومرجان أحد رموز السلطة إبان عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي حكم البلاد منذ العام 1987 وحتى العام 2011 حين أطاحته ثورة شعبية.

 

وتُفاقم عملية التوقيف التوتر في تونس قبل ثلاثة أسابيع من موعد إجراء الاستحقاق الرئاسي في بلد يُعتبر مهد "الربيع العربي".

 

ودعي لانتخابات رئاسية مبكرة في تونس بعد وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، أول رئيس منتخب ديموقراطيا بالاقتراع العام في تاريخ البلاد الحديث.

 

المصدر: وكالات

مواضيع ذات صلة

تقارير

عقوبات تنتظر المخالفين.. تونس تسعى لتنظيم عمل شركات التوظيف بالخارج

04 مارس 2024

تعرض وزارة التشغيل والتكوين المهني التونسية في "آجال قريبة" مشروع قانون لتنظيم عمل شركات التوظيف بالخارج على رئاسة الحكومة لتدارسه قبل توجيهه إلى مجلس نواب الشعب لمناقشته والمصادقة عليه.

وقال المدير العام للتوظيف بالخارج واليد العاملة الأجنبية بوزارة التشغيل والتكوين المهني، أحمد المسعودي، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، السبت الماضي، أن صياغة مشروع القانون تأتي لحماية لحقوق طالبي الشغل وردع المؤسسات المخالفة خاصة تلك التي تنشط دون ترخيص.

مضامين المشروع الجديد 

يتيح مشروع القانون الجديد لوزير التشغيل المزيد من الصلاحيات في متابعة مكاتب التشغيل، إذ لا يسمح القانون الحالي بالغلق الفوري للمؤسسات غير الحاصلة على التراخيص الضرورية.

كم ينص مشروع القانون الجديد على تخصيص أعوان رقابة لتفقد مؤسسات التوظيف بالخارج، مع إلزام الأطراف بإبرام عقود قانونية لتحميل المسؤوليات.

ويتضمن مشروع القانون حزمة من العقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 5 أعوام وتسليط خطايا مالية بأكثر من 6.4  آلاف دولار على المؤسسات العاملة دون ترخيص.

وبلغ عدد التراخيص التي أسندتها السلطات التونسية لشركات التوظيف بالخارج، منذ  2011، نحو 48 ترخيصا، وفق إحصائيات رسمية.

وأجرت هذه الشركات  إلى نهاية العام 2023 نحو 14 ألف عملية توظيف بالخارج، منها 5400 عملية توظيف بالخارج في العامين الأخيرين.

وحسب الإحصائيات ذاتها، قدمت السلطات نحو 30 شكاية للمؤسسة القضائية ضد مكاتب توظيف غير قانونية قامت بالعديد من التجاوزات في حق طالبي الشغل.

توقيت الخطوة 

في تعليقه على هذه المساعي الحكومية، يقول القيادي بحركة الشعب، أسامة عويدات، إن "هذه الخطوة إيجابية للغاية لكنها تأتي متأخرة خاصة في ظل التجاوزات والجرائم التي واجهها العديد من التونسيين".

وطالب عويدات في تصريح لـ"أصوات مغاربية" السلطات بـ"فتح تحقيقات جدية في عمليات التحيل التي تعرض لها تونسيون حصلوا على عقود توظيف وهمية خصوصا في دول عربية وآسيوية خلال العشرية الفائتة".

من جهته، يصف المحامي عبد الواحد اليحياوي ما واجهه شباب تونسيون من قبل مكاتب التوظيف أثناء عمليات البحث عن عقود عمل بـ"الاتجار بالبشر"، قائلا إن "بعض الشركات تقوم بأخذ نصف رواتب الموظفين الجدد بينما يصطدم آخرون بأن العقود التي حصلوا عليها كانت وهمية".

ويستبعد اليحياوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية أن "تؤدي عملية تنظيم عمل شركات التوظيف بالخارج إلى وضع حد لعمليات النصب والتحيل مع ما تشهده البلاد من أوضاع اقتصادية صعبة للغاية دفعت الشباب للتفكير في الهجرة ".

وتعيش تونس أزمة اقتصادية معقدة مع تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار، إذ بلغت نسبة التضخم خلال يناير الفائت الماضي 7.8 بالمئة، بينما وصلت معدلات البطالة إلى 16.4 بالمئة.

قانون صارم 

تبنى البرلمان التونسي، في 2016، قانونا أساسيا يتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ويتضمن عقوبات مالية وسجنية مطولة ضد المخالفين.

ويهدف هذا القانون وفقا لفصله الأول إلى "منع كل أشكال الاستغلال التي يمكن أن يتعرض لها الأشخاص وخاصة النساء والأطفال ومكافحتها بالوقاية من الاتجار بهم وزجر مرتكبيه وحماية ضحاياه ومساعدتهم".

ويُعرّف المشرّع التونسي الاتجار بالأشخاص بأنه "استقطاب أو تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو تحويل وجهتهم أو ترحيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم باستعمال القوة أو السلاح أو التهديد بهما أو غير ذلك من أشكال الإكراه أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع".

كما يعد اتجارا بالأشخاص كل "استغلال حالة استضعاف أو استغلال نفوذ أو تسليم أو قبول مبالغ مالية أو مزايا أو عطايا أو وعود بعطايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر وذلك بقصد الاستغلال أيا كانت صوره سواء من طرف مرتكب تلك الأفعال أو بوضعه على ذمة الغير لاستغلاله".

 

المصدر: أصوات مغاربية