الانتخابات التونسية

قدمت المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية، بالتعاون مع الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات "عتيد"، مساء السبت، الإصدار الأول من قاموس "إشارتي صوتي" المتضمن لحوالي 200 مصطلح انتخابي بلغة الإشارة في تونس لفائدة الصم وضعاف السمع .

وأُصدر القاموس في شكل أقراص مدمجة وموقع إلكتروني وتطبيق على الهاتف الجوال.

ويحتوي القاموس على جميع المصطلحات مترجمة بلغة الإشارة بالصور والفيديوهات باللغتين العربية والفرنسية.

كما تم تقديم الدليل المبسط بتقنية "البراي"موجه للمكفوفين، يتضمن شرحا لمساطر الانتخابات وإجراءات يوم الاقتراع وطريقة ملاحظة الاستحقاقات. 

ويهدف كل من القانون والدليل، وفق رئيسة جمعية "عتيد"، ليلى الشرايبي، إلى "تعزيز مبدأ إتاحة الاقتراع لجميع المواطنين، ودفع مشاركة الأشخاص من حاملي الإعاقة في العملية الانتخابية وتمكينهم من ممارسة حقهم الانتخابي بسهولة ومن دون حواجز أو معوقات".

 

المصدر: وكالة الأنباء التونسية

مواضيع ذات صلة

جانب من مسيرة سابقة مساندة للرئيس التونسي قيس سعيد(مصدر الصورة: رويترز)

سجلت المظاهرات والمسيرات المساندة للرئيس قيس سعيد أو المناهضة لسياساته، مؤخرا، نسب حضور وُصفت بـ"الضعيفة" ما يطرح العديد من الأسئلة حول مدى تواصل اهتمام التونسيين بالشأن العام بعد أكثر من عقد على الإطاحة بنظام بن علي.

ويرجع محللون "عزوف التونسيين عن المشاركة في هذه التحركات إلى وجود خيبة أمل عامة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة".

حضور ضعيف

نفذ مناصرون للرئيس سعيد، الأحد الفائت، مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة شهدت مشاركة "المئات" وفق تقدير وكالة رويترز، وذلك رغم حملات التحشييد  التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي للحضور في التحرك.

ونُظمت هذه المسيرة رفضا لـ"التدخّل الأجنبي"، بعد الانتقادات الدولية التي وجهت لتونس على خلفية موجة إيقافات جديدة شملت نشطاء وإعلاميين.

وقبل ذلك، نظمت جبهة الخلاص، أحد أبرز القوى المعارضة لسعيد، العديد من المسيرات الاحتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح السياسيين الموقوفين وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية، لكن تلك التحركات عرفت بدورها عزوفا  شعبيا عن المشاركة الواسعة فيها.

وقبل يوليو 2021، كانت الكثير من التحركات الاحتجاجية أو المسيرات التي دعت إليها قوى المعارضة أو أطراف الحكم تشهد حضورا شعبيا مكثفا.

ورغم عدم تسجيل حضور واسع في المسيرات السياسية، فإن نسق التحركات الاحتجاجية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي قد استمر بقوة إذ رصد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أزيد من 10 آلاف تحركا احتجاجيا خلال العامين 2022 و 2023.

سبب التراجع

أشار المحلل السياسي خالد كرونة إلى "وجود تراجع كبير في الاهتمام بالشأن العام لأسباب عديدة من بينها خيبة الأمل التي يشعر بها التونسيون نتيجة للحصيلة الاقتصادية المسجلة خلال السنوات الماضية".

وأضاف كرونة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "هوّة نشأت بين عامة الشعب ونخبه السياسية التي عجزت عن استشراف المستقبل بما يمكنها من استقطاب الشرائح الشبابية".

ويعتقد كرونة أن "هذا العزوف انعكس على الانتخابات التشريعية الأخيرة من خلال تسجيل نسب مشاركة ضعيفة"، مرجحا أن "لا يحدث الأمر نفسه خلال الرئاسيات المقبلة بالنظر إلى الصلاحيات الواسعة للرئيس في الدستور".

تداعيات العزوف

في المقابل، يرى المحلل السياسي الجمعي القاسمي أن "عزوف التونسيين على المشاركة في الشأن العام سينعكس على الانتخابات الرئاسية المقبلة كما حدث في التشريعيات والاستفتاء على الدستور".

وفسّر القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "الحضور الضعيف للتونسيين في الاحتجاجات الأخيرة بحالة إحباط عامة شملت مختلف الفئات الاجتماعية أبعدتها عن المشاركة السياسية بصيغتها المتعارف عليها"، معتبرا أن  "جزءا من التونسيين قد نفر من العمل الحزبي  النشاط والجمعياتي خلافا لما كان يجري بعد ثورة 14 يناير 2011".

المصدر: أصوات مغاربية