راشد الغنوشي في تجمع سابق لحركة النهضة
راشد الغنوشي في تجمع سابق لحركة النهضة

أجرت حركة النهضة، الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في السادس من أكتوبر الجاري، اتصالات مع أحزاب ومنظمات شخصيات قصد "التشاور وتبادل وجهات النظر حول المبادئ والأسس والبرنامج الذي سيقوم عليه التشكيل الحكومي المقبل".

وحيّت الحركة، حسب بيان لمكتبها التنفيذي، "كل الأطراف السياسيّة والاجتماعيّة التي عبّرت عن استعدادها للتعاون لإنجاح المرحلة المقبلة والاستجابة لانتظارات التونسيين والعمل المشترك على المضي في تحقيق أهداف الثورة".

وقالت الحركة إن في مقدمة هذه الأهداف "الكرامة والتشغيل والتنمية العادلة والمتوازنة ومقاومة الفساد وإنفاذ القانون وضمان الأمن والاستقرار وتأمين العيش الرغيد لعموم الشعب".

وحصلت النهضة  على 52 مقعدا، يليها حزب قلب تونس بـ38 مقعدا فالتيار الديمقراطي بـ22 مقعدا ثم ائتلاف الكرامة بـ21 مقعدا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أبو القاسم الشابي
يعد أبو القاسم الشابي من أبرز الشعراء الذين تغنوا بالحياة والفن والوطن والطبيعة والثورة

تمر اليوم الذكرى 115 لميلاد الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي الذي استطاع أن يخلد اسمه من بين أعظم شعراء العصر الحديث رغم رحيله عن سن لم يتجاوز 25 سنة.

يعد الشابي من أبرز الشعراء الذين تغنوا بالحياة والفن والوطن والطبيعة والثورة وإرادة الحياة ومازالت قصائده محفوظة في ذاكرة الأدب العربي أهمها "إرادة الحياة" و"صلوات في هيكل الحب".

ولئن تردد الشعوب العربية إلى اليوم البيت الشعري " "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر" فإن قليل امن يعرف الكثير من التفاصيل عن سيرة أبو القاسم الشابي.

المولد والنشأة والوفاة

ولد أبو القاسم الشابي في قرية الشابة بمحافظة توزر جنوب شرقي تونس في 24فبراير 1909 ونشأ في أسرة متدينة ومثقفة حيث كان أبوه يشتغل قاضيا وكان يرافقه في تنقلاته بين المدن التونسية التي عمل بها.

تلقى الشابي تعليمه باللغة العربية في الكتاتيب القرآنية في محافظة قابس وتعلم أصول العربية والدين على يد والده وانتقل سنة 1920 إلى العاصمة تونس لمتابعة تعليمه الثانوي بجامع الزيتونة المعمور فتحصل على شهادة ختم التعليم الثانوي سنة 1927 وهي أرفع الشهادات الممنوحة في ذلك الوقت.

لم يكتف أبو القاسم الشابي بشهادته تلك، فالتحق بمدرسة الحقوق التونسية وتخرج فيها سنة 1930 وطوال فترة إقامته بتونس العاصمة ارتاد المجالس الأدبية والمنتديات الفكرية وألقى محاضرات في الأدب والشعر.

توفي أبو القاسم الشابي عن سن لم يتجاوز 25 سنة وتحديدا يوم 9 أكتوبر 1934 بمستشفى الحبيب ثامر بالعاصمة تونس بعد صراع طويل مع مرض القلب.

ترك الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي ما مجموعه 132 قصيدة ومقالة نشرت في مجلات مختلفة في كل من مصر وتونس وخلدت جل أعماله في ديوان "أغاني الحياة" وكتاب "الخيال الشعري عند العرب" إضافة إلى بعض مذكراته.

الشاعر الثائر والملهم

تقول الأستاذة الجامعية والباحثة في الأدب التونسي ابتسام الوسلاتي إن "الشابي أنه كان شاعرا وطنيا يدعو في شعره إلى الثورة والنضال من أجل التحرر من كل القيود التي تكبل الشعوب وتمنعها من التقدم ولم يدخر جهدا في التنديد بالظلم والاضطهاد والديكتاتورية وقد تخطت وطنيته حدود الزمان والمكان وتجاوزت الحدود الإقليمية لتصل إلى نوع من المد الروحي بين الشعوب".

وأضافت الوسلاتي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"  إنه كان متبنيا لدعوات التجديد التي راجت مشرقا ومغربا ومطلعا على الحركات الثقافية الداعية إلى ضرورة مقاومة السائد من التيارات الفكرية الكلاسيكية والبحث عن البديل الثقافي الذي يسهم في تغيير العقليات.

وأضافت أنه قد آمن أن المبدع هو جزء فاعل في عملية التغيير المجتمعي لذلك لم يكن يأبه للرفض الذي لاقته أفكاره، بل واصل مسيرته الخالدة باتجاه إرباك البنى الفكرية السائدة وتغييرها.

ظلمه الواقع وأنصفه التاريخ

في المقابل أقرت المتحدثة بأن الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي ظلمه الواقع فأنصفه التاريخ، موضحة أن الشابي لم يعرف شهرة بين الناس في حياته، ولكن بعد وفاته تم رفع الغبن عنه وظهرت عبقريته ونال شهرة وطنية وعربية واسعة.

و رغم أن أعماله لم تنشر إلا بعد 21 عاما من وفاته و كانت انطلاقتها من مصر حيث كانت بوابة لإشعاعه على المستوى العربي فإن أبو القاسم الشابي تحول في ما بعد إلى أيقونة و ترجمت دواوينه إلى عدة لغات في العالم.

كما أقيمت باسمه مهرجانات وطنية و خلدت سيرته في أفلام وثائقية، فيما أضيف بيتان من شعره إلى النشيد الرسمي التونسي وهما " إذا الشعب يوما أراد الحياة..فلا بد أن يستجيب القدر..ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر".

المصدر: أصوات مغاربية