Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد رفقة الأمين العام لحزب 'تحيا تونس' سليم العزابي
رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد رفقة الأمين العام لحزب 'تحيا تونس' سليم العزابي

حصلت حركة "تحيا تونس" التي يتزعمها رئيس الحكومة، يوسف الشاهد على 14 مقعدا في نتائج الانتخابات التشريعية، ما يجعلها مرشحة للانضمام إلى مشاورات تشكيل الحكومة، بحسب تصريح لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي.

في هذا الحوار مع"أصوات مغاربية"، يكشف، سهيل العلويني، القيادي بحركة تحيا تونس التي حلت سابعة في الانتخابات التشريعية، عن موقف الحزب من المشاركة في الحكم وتقييمه النتائج التي تم الحصول عليها في الانتخابات الأخيرة.

سهيل العلويني
سهيل العلويني

 

صرّح الغنوشي بأن حركة تحيا تونس من الأحزاب المرشحة للحوار والتفاوض في مشاورات تشكيل الحكومة، ما موقفكم من المشاركة في الائتلاف الحكومي القادم؟

نتائج الانتخابات التشريعية أعطت لحركة تحيا تونس المرتبة السابعة داخل البرلمان بـ14 نائبا، ما يقود إلى القول بأن الحركة غير معنية بالمشاركة في الحكومة المقبلة.

إذا تم توجيه دعوة إلينا للمشاركة في المشاورات، فنحن منفتحون على الاستماع إلى الأفكار التي ستُطرح، لكن موقفنا الحالي هو عدم المشاركة في الحكم في ظل التحديات الداخلية التي تنتظر حزبنا.

 

ذا فشلت النهضة في تشكيل حكومة، يمكن لرئيس الجمهورية أن يكلّف الشخصية الأقدر بهذه المهمة، هل ستعدّلون موقفكم مع هذا السيناريو؟

لكل حادث حديث، فالمعارضة ليست هدفا لكن الوضع الحالي يتطلب الإسراع بتشكيل حكومة في ظل الاستحقاقات التي تنتظرها البلاد على غرار قانون المالية.

تحدثتم سابقا عن سعيكم للفوز بـ109 مقاعد نيابية بما يتيح لكم الحكم، ما تقييمكم لنتائج الانتخابات التي لم تمنحكم سوى 14 مقعدا؟

أُجريت الانتخابات التشريعية بعد الدور الأول للانتخابات الرئاسية، وهو ما أحدث عدة تأثيرات.

كما جرت التشريعيات وسط مناخ من التشنج السياسي والاتهامات الكبرى التي طالت الحركة ورئيسها، يوسف الشاهد، وهو استهداف غير مبرر.

لو تم تقييم نتائج الحزب مقارنة بما حصلت عليه بقية الأحزاب داخل العائلة الوسطية، على غرار 'نداء تونس' و'آفاق تونس' و'مشروع تونس'، يمكن القول إن الانتخابات منحت حركتنا دورا في البرلمان لكن النتائج النهائية تبقى غير مرضية وتحت المأمول.

 

يتحدث البعض عن مراجعات واسعة سيتم القيام بها داخل الحركة على ضوء النتائج المحققة، ماهي أولوياتكم للمرحلة المقبلة ؟

أولوية حركة تحيا تونس هي إعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة، ومراجعة عدة أمور في المكاتب الجهوية التي لم تشتغل بالطريقة المطلوبة.

على المستوى المركزي سيتم أيضا إجراء إصلاحات على المكتب السياسي وبقية مؤسسات الحركة، وسنعمل أيضا على تشبيب الحزب عبر الدفع بوجوه جديدة إلى المناصب القيادية.

قدمت الحكومة التي يقودها حزبكم مشروع قانون مالية يواجه انتقادات كبرى، هل تخشون أن يواجه بصعوبات كبرى لتمريره داخل البرلمان الجديد؟

قانون المالية يدخل في إطار استمرارية الدولة، ونعتقد أن هذه الموازنة تقنية بالأساس.

هناك خطأ كبير يتعلق بالتقارب الكبير بين تواريخ إنجاز الانتخابات التشريعية والأجل الدستوري للموافقة على الميزانية، ولا بد من مراجعة هذا الأمر بتقديم موعد التشريعيات عند حلولها بعد كل 5 سنوات إلى شهري مارس أو أبريل لتتمكن الحكومة الجديدة من صياغة قانون مالية يعكس رؤيتها الجديدة.

يمكن الآن للحكومة الجديدة عرض مشروع قانون مالية تكميلي يعبّر عن رؤيتها للوضع الاقتصادي والاجتماعي، لكن يتعين تمرير قانون المالية الحالي لضمان استمرارية الدولة وعدم المساس برواتب الموظفين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
صندوق جمع أصوات داخل مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية

بينما يتوجه تونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، اختبار آخرون مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة" في ثالث اقتراع رئاسي تشهده تونس بعد ثورة 2011.

ويسود ترقب لنسبة المشاركة، في ظل الجدل الذي سبق هاته الانتخابات، وهو الترقب الذي بدا ظاهرا مباشرة عقب فتح مراكز الاقتراع  في الثامنة صباحا.

فإلى حدود الساعات الأولى من صباح الأحد، ظل الهدوء والبطء يخيمان على أجواء الانتخابات والحركة بمحيط مراكز الاقتراع وداخلها، وفق ما ينقله مراسل "أصوات مغاربية" من تونس العاصمة.

مراكز الاقتراع في منطقة باردو بتونس العاصمة لم تشهد حركيتها المعهودة في كل استحقاق رئاسي، إذ ظل عدد قليل من الناخبين يترددون عليها رغم وجود عدد من أعوان الهيئة العليا للانتخابات وممثلي الهيئات والجمعيات الملاحظة لسير العملية الانتخابية.

فهل ينجح المقاطعون في حملتهم لإقناع التونسيين بعدم التصويت؟

تعبئة للمقاطعة

حمة الهمامي، زعيم "حزب العمال" (أقصى اليسار)، قرر لأول مرة منذ الثورة الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي" .

ويقول الهمامي "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد" .

ويوضح الهمامي، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، بأن حملة مقاطعة الرئاسية "نشيطة ولا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفق بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

وتابع "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا ومنظمات مدنية) للنظر في الخطوات القادمة ورص الصفوف من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

الرئيس التونسي في مركز تصويت

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية بتونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى "إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

 خيار "اللا اصطفاف" 

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على السياسيين في البلاد، بل شمل هيئات حقوقية ومنظمات رقابية تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته إخلالات عميقة وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

وفي هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "تاريخه النقابي والحقوقي يأبى عليه أن يكون من ضمن من تحولوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

ويؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه "لا يقبل الاصطفاف" في ما يصفها بالفوضى، بالنظر إلى الاعتقالات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي أياما قليلة قبل موعد الاقتراع، وهي "ممارسات حولت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي" على السلطة والمحافظة على "المسار الانتقالي" الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".

هدوء عام

في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية هادئة، واللافت فيها غياب واضح للشباب، في مقابل تسجيل حضور لكبار السن الذين آثروا التوجه صباحا للتصويت.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي، إن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس "دون تسجيل أي تأخير".

وأضاف بوعسكر أن العدد الكلي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين و753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 في المئة إناث و49.6 في المئة ذكور.

ويتقدم لللانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس يحكم تونس لخمس سنوات ثلاثة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات العياشي زمال.

 

المصدر: أصوات مغاربية