Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قصر الجم

انطلقت الأربعاء أشغال ترميم قصر الجم الأثري بمحافظة المهدية وسط البلاد، بدعم من سفارة الولايات المتحدة الأميركية بتونس.

وتبدأ عملية ترميم هذا المعلم الأثري بالتزامن مع مرور أربعة عقود على تسجيله ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو).

ويوصف هذا المعلم بأنه أكبر مسرح أثري بشمال أفريقيا، وثالث أكبر مسرح في العالم بعد مسرح روما وكابو، ويستقبل سنويا أكثر من نصف مليون زائر.

وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا المشروع 4 ملايين دينار (نحو مليون و400 ألف دولار أميركي)، ويساهم فيه صندوق سفراء الولايات المتحدة الأميركية بهبة تبلغ نحو 430 ألف دولار أميركي.

 

ويدعم صندوق السفراء الذي أطلقه كونغرس الولايات المتحدة عام 2001، عملية الحفاظ على المواقع الثقافية والمقتنيات الثقافية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي في أكثر من 100 بلدا من جميع أنحاء العالم.

وبحسب وزارة الشؤون الثقافية، فقد رصدت "وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية ميزانية مقدرة بـ 1.5 مليون دينار مخصصة لترميم القصر الأثري بالجم وإعادة تهيئته، كما خصص المعهد الوطني للتراث أيضا مبلغا يقدر بمليون دينار لفائدة المشروع وذلك بهدف تثمين التراث الانساني وسعيا لإعادة تموقع التراث التونسي عالميا".

 

 

وأعطى وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين، الأربعاء، بحضور وزير السياحة، روني الطرابلسي وسفير الولايات المتحدة الأميركية بتونس دونالد بلوم ، إشارة انطلاق أشغال ترميم قصر الجم الأثري وتهذيبه.

وقال زين العابدين إن "هذه الخطوة هي إحدى أبرز حلقات التواصل بين الجمهورية التونسية والولايات المتحدة الأميركية في القطاع الثقافي ونموذجا متميزا لملامح التعاون الدولي في مجال تثمين التراث تهذيبه والسعي إلى التعريف به".

 

كما أكد أن هذه "الشراكة المثمرة تعكس تواصلا مهما بين البلدين وتسلط الضوء على قواسم عمل مشتركة بين وزارة الشؤون الثقافية ووزارة السياحة والصناعات التقليدية هدفها إعادة تموقع التراث التونسي على الصعيد العالمي".

وفي يونيو الماضي، أطلق السفير دونالد بلوم مشروع إعادة تأهيل موقع أوذنة الأثري بمحافظة بن عروس.

وتستمر الأشغال بمشروع أوذنة إلى غاية العام 2022، بتكلفة تصل إلى نحو 110 آلاف دولار.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية