قال وزير الدفاع التونسي بالنيابة، محمد كريم الجموسي، إن الجنوب الشرقي للبلاد "مؤمّن على أحسن وجه، والتّشكيلات الدفاعية التونسية على أتم الاستعداد للتصدي لأي طارئ، ومعزّزة على جميع المستويات البرية والبحرية والجويّة لمواجهة أيّة تطورات سلبية محتملة في الوضع بليبيا".
وقال الجموسي، في تصريح صحافي مقتضب اليوم الإثنين عقب اجتماع مغلق للجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، دام أكثر من أربع ساعات بحضور وزيري الدفاع والداخلية والمكلّف بتسيير وزارة الشؤون الخارجيّة، "أطمئن الرأي العام بهذا الخصوص، والدفاع والأمن الوطنيين مستعدّان أتمّ الاستعداد".
أما كاتب الدولة المكلف بتسيير وزارة الشؤون الخارجية، صبري البشطبجي، فقد أكّد أن القنصلية التونسية بطرابلس بقيت مفتوحة منذ سنة 2018، موضحا أن البعثة التونسية هي الوحيدة الموجودة اليوم في العاصمة الليبية "رغم الوضع المعقّد هناك وظروف العمل السيئة".
وقال إن تونس "أصرّت، رغم الظروف الصّعبة، على الإبقاء على طاقم القنصلية، التي تضم ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية حتى تواصل إسداء خدماتها للتونسيين هناك بشكل عادي"، مذكّرا بأن تونس أبقت دائما حدودها مفتوحة مع ليبيا.
شكك المرشحان اللذان يواجهان الرئيس التونسي المنتهية ولايته، قيس سعيد، في الانتخابات، في نتائج استطلاع رأي تم الإعلان عنها مساء الأحد، ووصفوها بأنها "مجانبة للصواب".
وقال المرشح زهير المغزاوي إن نتائج الاستطلاع المعلن عنها بعد إغلاق صناديق الاقتراع، مساء الأحد، التي تؤكد فوز سعيد في الانتخابات بنسبة تتخطى 89 بالمئة، "غير صحيحة ومجانبة للصواب، وكل المعطيات المتوفرة لدينا تؤكد ذلك".
وأوضح، في تصريح إعلامي عقب انتهاء التصويت في انتخابات الرئاسة، أن "نتائج استطلاع الرأي المعلن عنها تمثل تمهيدا للرأي العام، كي يقبل بنتائج ستعلنها الهيئة العليا للانتخابات لاحقا".
وطالب المغزاوي الجيش ومؤسسات الدولة بـ"حماية الانتخابات وسلامة مستقبل تونس"، قائلا إن "كله ثقة بأن مؤسسات الدولة التونسية ستعلن عن نتائج مغايرة لما تم إعلانه استنادا إلى استطلاع الآراء".
وبدورها، نددت حملة المرشح العياشي زمال، بنشر التلفزيون الحكومي لنتائج استطلاع تؤكد تقدم سعيد على منافسيه في سباق الرئاسة.
وقالت الحملة في بيان، إن "القناة التلفزيونية الوطنية 1، عمدت إلى نشر نتائج استطلاع مزعوم لنتائج الانتخابات الرئاسية، في تجاوز لنصوص القانون وبغاية توجيه الرأي العام نحو تقبل نتائج بعينها".
وعبرت الحملة عن "رفضها القاطع للنتائج المنشورة"، وأنها "على ثقة تامة بمرور المرشح العياشي زمال إلى الدور الثاني"، وفق البيان.
أما سعيد فقد صرح عقب انتهاء التصويت خلال جولة بين أنصاره في مقر حملته الانتخابية، أن فوزه يعني "مواصلة معركة التحرير ورفع التحدّي تلو التحدي، والعمل على تطهير البلاد من الفساد والمفسدين".
وأضاف أن "سيادة الدولة بشعبها، وهي فوق كلّ اعتبار"، مشددا على ضرورة انتظار النتائج التي ستعلنها الهيئة المستقلة للانتخابات، مساء الإثنين .
سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه
وعشية اليوم المقرر للإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات، أفاد التلفزيون التونسي بأن استطلاعا للرأي أظهر فوز سعيد بنسبة 89.2 في المئة من الأصوات.
وبلغت نسبة المشاركة، وفقا للهيئة العليا للانتخابات، بعد إغلاق مراكز الاقتراع 27.7 في المئة، وهي نسبة أقل بكثير من نسبة المشاركة التي شهدتها جولة إعادة الانتخابات الرئاسية عام 2019، التي بلغت 55 في المئة.
أنصار سعيد يحتفلون
وخرج أنصار الرئيس التونسي، قيس سعيد، إلى الشارع الرئيسي في العاصمة تونس ليل الأحد محتفلين، بعد أن أظهر استطلاع للرأي بث على التلفزيون الرسمي فوزه بنتيجة كاسحة على منافسين اثنين أحدهما يقبع في السجن.
وفي أول تعليق، قال قيس سعيد للتلفزيون الرسمي "ما نعيشه هو استكمال للثورة.. سنبني ونشيد وسنطهر البلاد من الفاسدين والخونة والمتآمرين".
وفي شارع الحبيب بورقيبة، رفع المحتفلون صور سعيد والعلم التونسي، وهم يهتفون "الشعب يريد البناء والتشييد".
وقال محسن إبراهيم الذي كان بين المحتفلين "نفرح لأنه خدم الدولة وليس مصلحته الشخصية، بل يعمل من أجل مصلحة الشعب والدولة".
وفي مقر الحملة، قال نوفل سعيد، شقيق الرئيس سعيد ومدير حملته الانتخابية "فوز كبير والشعب قال كملته".
وأضاف "بهذه النسبة الكبيرة، أصبح سعيد الرئيس الرمز.. ولا سبيل لبناء مستقبل جديد دون منسوب ثقة كبير".