نظم عدد من نشطاء المجتمع المدني في تونس، صباح اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر سفارة إسبانيا بالعاصمة تونس، للتنديد باحتجاز السلطات الإسبانية لـ800 مهاجر غير نظامي تونسي بمركز مليلية لإيواء الأجانب.
ورفع المحتجون، خلال الوقفة التي دعا إليها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، عددا من المطالب الداعية إلى احترام حقوق هؤلاء المهاجرين، منددين بتواصل احتجازهم بمدينة مليلية منذ ستة أشهر.
وفسّر المكلف بملف الهجرة بالمنتدى، رمضان بن عمر، استمرار احتجاز المهاجرين التونسيين بـ"رغبة السلطات الإسبانية فرض اتفاقية للتهجير القسري لهؤلاء المهاجرين"، معتبرا تعامل الحكومة الإسبانية مع ملفهم "ابتزازا للدولة التونسية"، وفق تعبيره.
وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء التونسية "تحاول الحكومة الإسبانية من خلال رفض تمكين المهاجرين من اختيار وجهتهم دفع تونس إلى توقيع اتفاقية للتهجير القسري معها"، معتبرا أنه يتعين على إسبانيا مراعاة تطبيق المواثيق الدولية الخاصة بالهجرة وضمان حقوق المهاجرين.
واستنكر ما وصفه بـ"تعامل السلطات الإسبانية على أساس الهوية"، في إشارة إلى الجنسية التونسية دون غيرها من الجنسيات، مؤكدا أن "تعامل إسبانيا مع باقي المهاجرين من الجنسيات الأخرى يختلف عن التعاطي مع ملف التونسيين العالقين طبقا لشهادات قدمتها عائلاتهم إلى المنتدى واتصالات جمعته بهم".
وتقول نجوى حسين، زوجة أحد المحتجزين، إن هؤلاء المهاجرين، الذين يرفضون العودة إلى تونس ويفضلون متابعة مسار رحلتهم بغية الاستقرار في أوروبا، يعيشون ظروفا عيش صعبة خاصة في ظل غياب الأمن، إذ تكثر مظاهر السرقة والعنف.
وأضافت حسين، في حديثها لوكالة الأنباء التونسية، أن زوجها العاطل عن العمل اختار الهجرة من أجل تحسين ظروفه المادية، واستجابة لدعوة وجهت إليه من قبل ابنته المقيمة بفرنسا، مؤكدة تلقيها اتصالا منه يفيد بتراجع السلطات الإسبانية عن قرار تمكينه من العبور إلى أوروبا بعد 6 أشهر من احتجازه.
وحذرت المتحدثة من إمكانية تسجيل أزمة إنسانية في ظل استمرار احتجاز عدد كبير من المهاجرين في مركز مليلية لإيواء الأجانب في ظروف "قاسية ومهينة"، مشيرة إلى أنه يتم إيواء المهاجرين التونسيين في خيم بلاستيكية، ما يولد لديهم الشعور بـ"الغبن".
- المصدر: وكالة الأنباء التونسية
