Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Elyes Fakhfakh, a Tunisian presidential candidate, speaks during an electoral campaign in Tunis on September 12, 2019, ahead of…
رئيس الحكومة التونسي المكلف إلياس الفخفاخ

يُقدم رئيس الحكومة التونسية المكلف، إلياس الفخفاخ، يوم الجمعة المقبل، الحصيلة النهائية لتشكيل الحكومة إلى الرئيس قيس سعيد.

وفي ظل الغموض الكبير الذي يلف مواقف الأحزاب المفترض مشاركتها في الحكومة المقبلة من مسألة التصويت داخل البرلمان، يبرز إلى الواجهة سيناريو إعادة الانتخابات التشريعية كخيار دستوري لتجاوز الأزمة القائمة.

الفخفاخ يدخل في مرحلة كسر العظام بينه وبين النهضة وقلب تونس ويبدو أن حكومته لن تمر إذا تمسك بأفكاره وطريقة مفاوضاته الحالية

Posted by Jarray Samir on Wednesday, February 12, 2020

ويحذّر محللون من أن إعادة التشريعيات، التي تعتبر أحد آخر الحلول التي يمكن اللجوء إليها، ستكون لها كلفة سياسية واقتصادية وأمنية باهضة على تونس في ظل الوضع الداخلي والإقليمي.

سيناريو إعادة الانتخابات

قبل يومين من عرض الفخفاخ لحكومته على الرئيس قيس سعيّد، رفعت الأحزاب السياسية من مطالبها، ما يرى فيه مراقبون مؤشرا على إمكانية فشل رئيس الحكومة المكلف في الاختبار البرلماني المنتظر.

ويتعين على الفخفاخ الحصول على ثقة 109 نواب من جملة 217، وفي حال فشله في مهمته يحق لرئيس البلاد حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وفي هذا الإطار، طالب رئيس كتلة حركة تحيا تونس بالبرلمان (14 نائبا)، مصطفى بن أحمد، رئيس الحكومة المكلف بتوسيع القاعدة السياسية لفريقه الحكومي الذي سيتم الإعلان عنه قريبا.

من جهته، قال رئيس مجلس شورى النهضة (54 نائبا)، عبد الكريم الهاروني، في تصريحات إعلامية "تجربة حكومة أحزاب محسوبة على الثورة دون قلب تونس فشلت، وجعلتنا نصل إلى هذه الوضعية، واقتنعنا أن الحل الذي بقي لتونس هو حكومة واسعة لا تستثني أحدا".

وفي السياق ذاته، عبّر القيادي بالتيار الديمقراطي (22 نائبا)، غازي الشواشي، عن "عدم رضا الحزب عن الأسماء المقترحة لتولي وزارتي الداخلية والعدل"، مطالبا بتمكين التيار من وزارة رابعة إلى جانب الوزارات الثلاث التي أسندت إليه.

الضيفي: خسائر بالجملة

وتعليقا على إمكانية اللجوء إلى سيناريو إعادة الانتخابات، يقول المحلل السياسي، محمد الضيفي، إن "إعادة التشريعيات تحولت إلى خيار ممكن للغاية، بالنظر إلى التجاذب الكبير بين الأحزاب السياسية التي ستشارك في الحكومة".

ويعتبر الضيفي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "تونس على حافة الإفلاس الاقتصادي ولا يمكن أن تتحمل إضاعة أشهر أخرى بحكومة تصريف أعمال".

وشدّد على أن "إجراء انتخابات تشريعية مبكرة سيكون له عميق الأثر على عضوية تونس في مجلس الأمن ومواقعها داخل الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي وغيرها من الهياكل الدولية".

وتابع المحلل السياسي قائلا إن "مصداقية التجربة الديمقراطية في تونس ستكون على المحك في الأوساط الدولية".

على المستوى الأمني أيضا، يشير المتحدث نفسه إلى أن "ثمن إعادة الانتخابات سيكون باهضا، بالنظر إلى أن المؤسسة العسكرية هي المسؤولة عن تأمين العملية الانتخابية، وهو عبء إضافي سيتحمله الجيش إلى جانب مراقبة الحدود الشرقية تزامنا مع تطورات الأحداث في ليبيا".

خميس: المشهد سيتكرر

من جانبه، أوضح النائب السابق، محمد رمزي خميس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "إعادة الانتخابات بالقانون الانتخابي ذاته سيفرز برلمانا مشتتا على شاكلة المجلس الحالي".

وأضاف أن "القانون الانتخابي لا يسمح لأي حزب بالحصول على أغلبية تتيح له تشكيل حكومة وتنفيذ برامجه، وبالتالي يتعين الإسراع بتنقيح هذا القانون وفرض عتبة انتخابية".

وأردف خميس أن "في ظل حكومة تصريف الأعمال لا يستطيع المسؤولون بالوزارات اتخاذ قرارات لتسيير الحياة اليومية خشية المحاسبة أو عدم التناسق مع مواقف الوزراء القادمين".

كما نبه إلى أن "نسب المشاركة ستكون ضعيفة للغاية في أي استحقاق انتخابي قادم كنتيجة للتطورات التي شهدتها الساحة السياسية في الأشهر الأخيرة".

 

مواضيع ذات صلة

Tunisia's President Kais Saied waves to the crowd outside a polling station in Tunis after casting his vote in the North…
استطلاع "سيغما كونساي" كشف فوز سعيد بفارق كبير عن منافسيه

أظهر استطلاع رأي فوز الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد بالانتخابات الرئاسية في تونس بنسبة 89.2 في المئة.

وكشف الاستطلاع، المعتمد على النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، والذي أجرته مؤسسة سبر الآراء "سيغما كونساي"، وقدمته قبل قليل على التلفزيون الرسمي التونسي، أن سعيد تفوق على العياشي زمال الذي حصل على 6.9 في المئة من الأصوات، بينما حل زهير مغزاوي أخيرا بنسبة 3.9 في المائة.

المرشح الرئاسي زهير المغزاوي حل ثالثا وفق استطلاع الرأي

وطالما كانت نتائج استطلاعات الرأي التي تجريها مؤسسة "سيغما كونساي" في تونس مطالبة للنتائج الرسمية، باعتبار أنها تعتمد على استطلاع آراء الناخبين فور خروجهم من مكاتب التصويت.

وإلى جانب سعيد، خاض سباق الرئاسيات المهندس ورجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان، العياشي زمال، الذي يقبع حاليا في السجن بتهمة "تزوير التزكيات الشعبية"، والنائب السابق بالبرلمان زهير المغزاوي، وهو قيادي بحركة الشعب ذات التوجه القومي.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، أعلنت في الساعة السابعة والنصف من اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، أن النتيجة الأولية لنسبة المشاركة في الرئاسيات بلغت 27.7 في المئة.

وكانت المشاركة بلغت في رئاسيات تونس عام 2019 نسبة 45 في المئة، وحسمت لصالح الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد متقدما على منافسه حينها نبيل القروي، بعدما تمكن من الحصول على أصوات أزيد من2.7 مليون ناخب يمثلون نحو 72 بالمئة من الناخبين.

وأغلقت مراكز الاقتراع في تونس أبوابها في الساعة السادسة مساء، اليوم الأحد، تمهيدا ببدء عملية فرز الأصوات.

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، فاروق بوعسكر، في ثاني مؤتمر صحافي خلال يوم الاقتراع، كشف أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الخارج بلغت 10 بالمئة، حتى الساعة الواحدة ظهرا.

وأفاد بوعسكر أن عدد المصوتين في الخارج وصل إلى 64 ألفا و315 ناخبا.

 

وكان رئيس هيئة الانتخابات أعلن، في مؤتمر صحافي قبل الأخير، أن نسبة المشاركة في الرئاسيات بلغت 14.16 في المئة إلى حدود الساعة الواحدة زوالا بالتوقيت المحلي.

وأفاد بأن عدد المصوتين داخل تونس وصل إلى مليون و381 ألفا و176 ناخبا حتى حدود الواحدة زوالا.

معطيات الرئاسيات

وشرع التونسيون الأحد في انتخاب رئيسهم الجديد من بين ثلاثة مرشحين يتقدّمهم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد، في أعقاب حملة انتخابية غاب عنها حماس التونسيين بسبب الصعوبات الاقتصادية.

وبدأ الناخبون المسجلون البالغ عددهم 9,7 ملايين، الإدلاء بأصواتهم في الساعة الثامنة صباحا (7,00 ت.غ) في أكثر من خمسة آلاف مركز لاختيار رئيسهم للسنوات الخمس المقبلة، على أن تستمر عمليات التصويت حتى الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وفقا لهيئة الانتخابات.

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية "على أقصى تقدير" الأربعاء المقبل، وتظلّ إمكانية الإعلان عن النتائج قبل هذا التاريخ واردة.

ويتنافس سعيّد (66 عاما) مع النائب السابق زهير المغزاوي (59 عاما)، والعياشي زمال، رجل الأعمال والمهندس البالغ من العمر 47 عاما والمسجون بتهم "تزوير" تواقيع تزكيات.

ولا يزال سعيّد، الذي انتُخب بما يقرب من 73% من الأصوات (و58% من نسبة المشاركة) في العام 2019، يتمتّع بشعبية لدى التونسيين حتى بعد أن قرّر احتكار السلطات وحلّ البرلمان وغيّر الدستور بين عامي 2021 و2022.

وبعد مرور خمس سنوات من الحكم، يتعرّض سعيّد لانتقادات شديدة من معارضين ومن منظمات المجتمع المدني، لأنه كرّس الكثير من الجهد والوقت لتصفية الحسابات مع خصومه، وخصوصا حزب النهضة الإسلامي المحافظ الذي هيمن على الحياة السياسية خلال السنوات العشر من التحوّل الديموقراطي التي أعقبت الإطاحة بالرئيس بن علي في العام 2011.

وتندّد المعارضة، التي يقبع أبرز زعمائها في السجون ومنظمات غير حكومية تونسية وأجنبية، بـ"الانجراف السلطوي" في بلد مهد ما سمّي "الربيع العربي"، من خلال "تسليط الرقابة على القضاء والصحافة والتضييق على منظمات المجتمع المدني واعتقال نقابيين وناشطين وإعلاميين"، وفقها.

ويرى الخبير في منظمة "الأزمات الدولية" مايكل العيّاري أن "نسبة المقاطعة ستكون على ما يبدو كبيرة"، على غرار ما حصل في الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية العام 2022 وبداية 2023، والتي بلغت نسبة المشاركة خلالها 11,7% فقط.

ويشير إلى أن "المواطنين ليسوا متحمسين للغاية لهذه الانتخابات، ويخشى الكثيرون من أن ولاية جديدة لقيس سعيّد لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي والانجراف الاستبدادي للنظام".

وفي خطاب ألقاه الخميس، دعا سعيّد التونسيين إلى "موعد مع التاريخ"، قائلا "لا تتردوا لحظة واحدة في الإقبال بكثافة على المشاركة في الانتخابات"، لأنه "سيبدأ العبور، فهبّوا جميعا إلى صناديق الاقتراع لبناء جديد".

حملة هادئة

في الطرف المقابل، حذّر الجمعة رمزي الجبابلي، مدير حملة العياشي زمال، في مؤتمر صحافي "في رسالة موجهة إلى هيئة الانتخابات إيّاكم والعبث بصوت التونسيين".

وكانت الحملة الانتخابية باهتة دون اجتماعات أو إعلانات انتخابية أو ملصقات، ولا مناظرات تلفزيونية بين المرشحين مثلما كان عليه الحال في العام 2019.

ويعتقد العيّاري أن الرئيس سعيّد "وجّه" عملية التصويت لصالحه "ويعتقد أنه يجب أن يفوز في الانتخابات"، حتى لو دعت المعارضة اليسارية والشخصيات المقربة من حزب النهضة إلى التصويت لصالح زمال.

أما المنافس الثالث فهو زهير المغزاوي، رافع شعار السيادة السياسية والاقتصادية على غرار الرئيس، وكان من بين الذين دعموا قرارات سعيّد في احتكار السلطات.

وتعرّضت عملية قبول ملفات المرشحين للانتخابات من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لانتقادات شديدة وصلت الى حدّ اتهامها بالانحياز الكامل لصالح سعيّد حين رفضت قرارا قضائيا بإعادة قبول مرشحين معارضين بارزين في السباق الانتخابي.  

وتظاهر مئات التونسيين في العاصمة تونس الجمعة للتنديد بـ"القمع المتزايد". 

وطالب المتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي في العاصمة بإنهاء حكم سعيّد، وسط حضور أمني كثيف.

وتشير إحصاءات منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن "أكثر من 170 شخصا هم بالفعل محتجزون لدوافع سياسية او لممارسة الحقوق الأساسية" في تونس.

 

المصدر: وكالات