Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونس

تونس.. هذه أولويات حكومة الفخفاخ في عامها الأوّل

عبد النبي مصدق
25 فبراير 2020

يستعد رئيس الحكومة المكلّف، إلياس الفخفاخ، لعرض فريقه الحكومي على مجلس الشعب، غدا الأربعاء، وسط توقعات بنيله ثقة أغلبية النواب.

ويتكون الفريق الحكومي للفخفاخ من 32 وزيرا وكاتبا للدولة، من بينهم 6 نساء في وزارات العدل والمرأة والمشاريع الكبرى والثقافة وكتابة الدولة للخارجية وكتابة الدولة للموارد المائية.

ويتكون الائتلاف الحكومي من قيادات في حركة النهضة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس والبديل التونسي ونداء تونس إلى جانب شخصيات مستقلة.

وفي حال نيلها ثقة 109 نواب على الأقل، ستواجه حكومة الفخفاخ تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى، لإنعاش الوضع المتردي.

وأمضت الأحزاب والكتل البرلمانية المساندة للحكومة، الاثنين، وثيقة "التعاقد الحكومي"، التي تتضمن الأهداف التي تعمل على تحقيقها في المدى القريب والمتوسط.

ويتضمن برنامج الحكومة أولويات عاجلة، تعهد الائتلاف الحكومي بالانطلاق "فورا في معالجتها خلال السنة الأولى، ويلتزم بـ"الشروع في تنفيذها حال الحصول على الثقة".

ومن بين هذه الأولويات "استرجاع الأمن والطمأنينة للمواطن في حياته اليومية بالتصدي لكل مظاهر الإجرام".

كما تعهد الائتلاف الحكومي بـ"تحسين القدرة الشرائية والتحكم في الأسعار عبر السيطرة على مسالك التوزيع ومقاومة الاحتكار والتهريب"، إلى جانب إنعاش الاقتصاد باعتماد إجراءات عاجلة لصالح المؤسسات الصغرى والمتوسطة والكبرى.

انتظم مساء اليوم الاثنين بدار الضيافة بقرطاج حفل توقيع مذكرة التعاقد بين الأحزاب والكتل البرلمانية المكونة للائتلاف...

Posted by ‎Elyes Fakhfakh - الياس الفخفاخ‎ on Monday, February 24, 2020

والتزم الموقعون على الوثيقة الحكومية بـ"الشروع في إجراءات تهدف إلى تقليص العجز التجاري وحماية الاقتصاد"، فضلا عن تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

ومن بين الإجراءت الأخرى، اعتماد حل شامل ونموذجي لتجاوز أزمة الحوض المنجمي (مناطق إنتاج الفوسفاط بقفصة في الجنوب الغربي للبلاد)، إلى جانب إيجاد آليات لمعالجة ملفات التشغيل الهش على غرار "عمال الحضائر والمعلمين والأساتذة النواب".

وتحمل وثيقة "التعاقد الحكومي" إمضاء كل من رئيس الحكومة المكلفّ، إلياس الفخفاخ، ورئيس كتلة حركة النهضة، نورالدين البحري، والأمين العام للتيار الديمقراطي، محمد عبو، والأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي ورئيس كتلة الإصلاح الوطني، حسونة الناصفي.

abdennabi msaddak

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
صندوق جمع أصوات داخل مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية

بينما يتوجه تونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، اختبار آخرون مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة" في ثالث اقتراع رئاسي تشهده تونس بعد ثورة 2011.

ويسود ترقب لنسبة المشاركة، في ظل الجدل الذي سبق هاته الانتخابات، وهو الترقب الذي بدا ظاهرا مباشرة عقب فتح مراكز الاقتراع  في الثامنة صباحا.

فإلى حدود الساعات الأولى من صباح الأحد، ظل الهدوء والبطء يخيمان على أجواء الانتخابات والحركة بمحيط مراكز الاقتراع وداخلها، وفق ما ينقله مراسل "أصوات مغاربية" من تونس العاصمة.

مراكز الاقتراع في منطقة باردو بتونس العاصمة لم تشهد حركيتها المعهودة في كل استحقاق رئاسي، إذ ظل عدد قليل من الناخبين يترددون عليها رغم وجود عدد من أعوان الهيئة العليا للانتخابات وممثلي الهيئات والجمعيات الملاحظة لسير العملية الانتخابية.

فهل ينجح المقاطعون في حملتهم لإقناع التونسيين بعدم التصويت؟

تعبئة للمقاطعة

حمة الهمامي، زعيم "حزب العمال" (أقصى اليسار)، قرر لأول مرة منذ الثورة الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي" .

ويقول الهمامي "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد" .

ويوضح الهمامي، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، بأن حملة مقاطعة الرئاسية "نشيطة ولا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفق بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

وتابع "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا ومنظمات مدنية) للنظر في الخطوات القادمة ورص الصفوف من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

الرئيس التونسي في مركز تصويت

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية بتونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى "إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

 خيار "اللا اصطفاف" 

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على السياسيين في البلاد، بل شمل هيئات حقوقية ومنظمات رقابية تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته إخلالات عميقة وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

وفي هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "تاريخه النقابي والحقوقي يأبى عليه أن يكون من ضمن من تحولوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

ويؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه "لا يقبل الاصطفاف" في ما يصفها بالفوضى، بالنظر إلى الاعتقالات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي أياما قليلة قبل موعد الاقتراع، وهي "ممارسات حولت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي" على السلطة والمحافظة على "المسار الانتقالي" الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".

هدوء عام

في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية هادئة، واللافت فيها غياب واضح للشباب، في مقابل تسجيل حضور لكبار السن الذين آثروا التوجه صباحا للتصويت.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي، إن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس "دون تسجيل أي تأخير".

وأضاف بوعسكر أن العدد الكلي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين و753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 في المئة إناث و49.6 في المئة ذكور.

ويتقدم لللانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس يحكم تونس لخمس سنوات ثلاثة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات العياشي زمال.

 

المصدر: أصوات مغاربية