تونس

'أبناء البلد'.. هل ينقذون السياحة في تونس؟

14 مايو 2020

بعد تحسّن الحالة الوبائية في تونس مع تسجيل صفر إصابة وارتفاع عدد حالات الشفاء، تصاعد النقاش بشأن الفرص المتاحة للحد من خسائر القطاع السياحي الحيوي لاقتصاد البلاد.

وتُعد السياحة الداخلية ورقة حقيقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا القطاع المتضرر بشدة من جائحة كورونا، وفق ما يؤكده خبراء في المجال.

بروتكول صحي

وأعدت وزارة السياحة مشروع بروتوكول صحي خاص بالقطاع، ستتم مناقشته مع وزارة الصحة قبل اعتماده بشكل رسمي.

وقالت الوزارة، في بلاغ لها، إن هذا البروتوكول يأتي في إطار "الاستعداد لفترة ما بعد الكورونا وضمانا لحسن استعداد مختلف المؤسسات السياحية للاستقبال التدريجي للوفود السياحية سواء من التونسيين أو من بلدان الجوار أو من العالم".

وقطاع السياحة مصدر رئيسي للعملة الصعبة، إذ استقبلت البلاد في العام الماضي نحو 9 ملايين سائح.

ونجح القطاع في التعافي في العامين الأخيرين، بعد مروره بصعوبات كبيرة في 2015 نتيجة الضربات الإرهابية التي استهدفت منشآت سياحية.

الفخفاخ: أهمية السياحة الداخلية

في هذا الصدد، يرى رئيس الجامعة التونسية للنزل، خالد الفخفاخ، بأن "السياحة الداخلية تُمثل نحو 20 بالمئة من عدد الليالي المقضاة في الفنادق التونسية، ولم تعد تقتصر على العطل الصيفية بل صارت على امتداد السنة".

وأكد الفخفاخ، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن "العديد من أصحاب الفنادق بدأوا يفكرون في فتح مؤسساتهم لاستقبال السياح التوانسة إلى جانب السياح الجزائريين وذلك باتباع بروتوكول صحي دقيق".

وحسب أرقام رسمية، استقبلت تونس في 2019 نحو 3 ملايين سائح جزائري.

وكشف وزير السياحة التونسي، محمد علي التومي، في لقاء مع السفير الجزائري بتونس، عزوز باعلال، الثلاثاء،عن "تطوير مختلف المعابر الحدودية لتسهيل إجراءات دخول الجزائريين إلى تونس".

صباح الخير ... تحل الكومبيوتر الصباح ..تبدا تخدم .العمال على ربي : و أول خبر يجي قدامك تقراه من وكالة رويترز يقول :...

Posted by Mbarki Noureddine on Wednesday, April 15, 2020

وشدد الفخفاخ على أن "إعادة تشغيل الفنادق يتطلب وضع بروتوكول يضمن صحة العاملين في القطاع والحرفيين والسياح أنفسهم، لتجنب إعادة انتشار الوباء".

كما طالب المتحدث ذاته بـ"عدم تغليب الجوانب الاقتصادية عند نقاش مشاكل القطاع، وإعطاء الأولوية القصوى للقضايا الصحية".

الشكندالي: فرصة متاحة

من جانب آخر، يرى الخبير الاقتصادي، رضا الشكندالي، بأن "تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى تراجع السياحة بنحو 70 بالمئة، وستفقد تونس نحو 150 ألف منصب شغل مباشر و250 ألف منصب شغل غير مباشر في هذا القطاع".

وللحد من هذه الأضرار الجسيمة، يشير الشكندالي إلى  أن "تشغيل السياحة الداخلية أصبح ضرورة ملحة، وسيُمكن من تغطية تكاليف المنشآت السياحية".
ويربط المتحدث ذاته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، النجاح في تشغيل السوق الداخلية بضغط الفنادق على الأسعار، "حتى تكون متلائمة مع القدرة الشرائية للتونسيين وتأخذ بعين الاعتبار توقف الدورة الاقتصادية في الأشهر الأخيرة".

وعلى المستوى الخارجي، أكد الخبير الاقتصادي أن" تونس يمكن أن تُسوّق نجاحاتها في مواجهة فيروس كورونا لاستقبال السياح الأجانب، شريطة اتباع تعليمات صحية صارمة بالتعاون مع مختلف الأطراف المتداخلة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

نشطاء توانسة: الفقراء من يتسممون بـ'القوارص'

28 مايو 2020

تواصل حادثة التسمم الجماعي بمادة "القوارص" في محافظة القيروان وسط تونس، تصدرها لاهتمامات النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي.

وارتفعت حصيلة ضحايا هذه الحادثة إلى 7 وفيات إلى جانب تسمم العشرات مع فقدان بعضهم لحاسة البصر، بعد استهلاكهم لهذا النوع من العطور الذي يحتوي على نسبة عالية من الميثانول.

ولاية القروان في المرتبة الاولى في نسبة الفقر بنسبة 31بالميا و المرتبة الاولى في نسبة الفقر المدقع بنسبة 10بالميا و...

Posted by ‎محمد سفينة‎ on Tuesday, May 26, 2020

واستعمال القوارص كنوع من الخمور عادة دارجة بين الفقراء في عدة مناطق داخلية، خاصة تلك التي تغيب فيها نقاط بيع منظمة للمشروبات الكحولية.

وسلطت حادثة "القوارص" الضوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية بمحافظة القيروان. 

أُلَفِّقُ استمرارَ عيشي....بمزيدٍ من إتلافِ الكَبِدْ ------------------- فاجعة القيروان تصدرت الاهتمام لان عدد الضحايا...

Posted by Mbarki Noureddine on Tuesday, May 26, 2020

ونظم أهالي منطقة حاجب العيون التابعة للقيروان، الخميس، مسيرة سلمية للتنديد بارتفاع معدلات الفقر والبطالة وغياب مشاريع تنموية.

والقيروان إحدى أكثر المحافظات التونسية التي ترتفع فيها معدلات الفقر، إذ تبلغ حسب أرقام المعهد الوطني للإحصاء نحو 34.9 بالمئة.

وطالب مستخدمون السلطات بعدم الاكتفاء بالطابع الأمني في ملاحقة المورطين في قضية التسمم الجماعي، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والصحي بالمناطق الداخلية.

وأصدرت السلطات القضائية، الأربعاء، 4 بطاقات إيداع بالسجن ضد أشخاص ساهموا في تصنيع وترويج هذه المادة بينما تم إبقاء شخص خامس في حالة سراح على ذمة القضية.

وشدد نشطاء على ضرورة تحييد "المحاكمات الدينية" لضحايا هذه الحادثة التي عرّت حسب قولهم تفشي  مظاهر الفقر والفساد في الجهة.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية التونسية لطب الإدمان، الخميس، إلى الكف عن التعاطي مع مسألة الكحول من منظور أخلاقي وضرورة وضعها في إطار الإدمان والتعامل معه كمرض.

  • المصدر: أصوات مغاربية