الرئيس التونسي محتضنا أحد الشباب من مدينة قفصة
الرئيس التونسي محتضنا أحد الشباب من مدينة قفصة

يحذّر محللون سياسيون من أن تواصل المعارك الأيديولوجية والحروب الكلامية بين الأحزاب في تونس، سيقود إلى تعميق الفجوة بين الطبقة السياسية وباقي مكونات الشعب التونسي.

وتشهد العلاقات بين القوى السياسية احتقانا كبيرا، إذ يعيش البرلمان على وقع خلافات متصاعدة بين كتله، ما عطّل سير عمله في كثير من المحطات.

نواب النهضة والتيار الديمقراطي وكتلة الإصلاح يصوتوا ضد المشروع الذي قدمته كتلة الدستوري الحر من أجل إعفاء الناءب جلال الزياتي من لجنة الصناعة... ظاهرلي وقيت نعاودوا نصيغوا مفهوم جديد للثورة.

Posted by ‎محمد ذويب‎ on Tuesday, April 21, 2020

وفي آخر التطورات، خاضت كتلة الحزب الدستوري الحر اعتصاما داخل البرلمان للمطالبة بمساءلة رئيسه، راشد الغنوشي، حول اتصالاته الخارجية.

كما دعت أربع كتل برلمانية وهي: "تحيا تونس" و"المستقبل" و"قلب تونس" و"الإصلاح"، في بيان مشترك، رئاسة المجلس إلى "احترام الأعراف الدبلوماسية وتجنب التداخل في الصلاحيات مع باقي السلط، وعدم الزج بالمجلس في سياسة المحاور".

ويتهم الحزب الدستوري حركة النهضة بـ"دعم الإرهاب والتورط في شبكات التسفير  إلى بؤر التوتر"، بينما تعتبر النهضة وائتلاف الكرامة أن الحزب الدستوري "يمجد سياسات الاستبداد".

ولا تنتهي الخلافات عند حدود أقطاب الحكم والمعارضة، إذ يتبادل أعضاء في نفس الائتلاف الحكومي الاتهامات، ما يطرح تساؤلات كبرى حول مدى قدرة الحكومة على المحافظة على تماسكها في الفترة القادمة.

معارك طاحنة بين الاخوان والتجمع تحت قبة البرلمان ليست من اجل الشعب بل لافتكاك سلطة القرار في مجال الطاقة لمزيد بيع ثروات البلاد والملاليم تدخل لخزينة الشعب

Posted by ‎حركة شباب تونس الوطنية بستكهولم‎ on Friday, May 15, 2020

الدبابي: ضريبة المعارك

وتعليقا على هذه التطورات، يرى المحلل السياسي مختار الدبابي أن "الخلافات في البرلمان بين الكتل، والخطاب المتدني للنواب، وكذلك حالة التشنج التي تسيطر على المداخلات، وسعت الهوة بين السياسيين والشارع التونسي، وهو ما كشفته استطلاعات الرأي، والنقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأشار الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "فئات تونسية واسعة باتت على يقين أن الطبقة السياسية الحالية عاجزة عن خدمتهم وتقديم بدائل يمكن أن تساعد في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، خاصة بعد أن لجأت الحكومة في أزمة كورونا إلى الاقتطاع من الرواتب وفتح باب التبرعات أمام التونسيين لجمع تكاليف المعركة مع الوباء".

بائتلاف حكم هش بعض مكوناته ساق في السلطة و نوابه في المعارضة ، و نجده ايضا ينهش بعضه بعضا بتوظيف اشاعات معارضيه في معارك...

Posted by Boulbaba Salem on Saturday, May 2, 2020

وأوضح الدبابي بأن "انعدام الثقة في الطبقة السياسية التقليدية دفع الشباب في أول فرصة أتيحت له لاختيار شخص من خارج المنظومة الحالية، بانتخاب قيس سعيد كرئيس للبلاد".

وخلص إلى "وجود بوادر صدمة كبيرة تجتاح الشارع لأن وعود الرئيس لم يتحقق منها شيء لأسباب عدة بينها محدودية صلاحيات الرئيس، فضلا عن تواصل معارك النفوذ بين أقطاب الحكم".

الأخضر: تعميق الفجوة

من جهته، قال المحلل السياسي، جلال الأخضر، إن " تأجيج الصراعات الحزبية سيعمّق الفجوة الكبيرة بين النخبة السياسية وبقية مكونات الشعب".

ولفت إلى أن "إحياء المعارك حول الهوية التي حسمها دستور 2014 بالتأكيد على مدنية الدولة وهوية الشعب العربية الإسلامية، لن يفيد سوى الأطراف الشعبوية التي سترتفع أسهمها في قادم المحطات الانتخابية".

الوطن الواحد ؟ في الوضعيّة التّناحريّة السّياسيّة السّياسويّة المأساويّة الحاليّة تحت جميع مسمّيات المعارك، كيف لتونس أن...

Posted by Tasnim Gazbar on Tuesday, May 12, 2020

وتابع الأخضر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن "الشعب التونسي ينتظر إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة من شأنها الحد من قضايا البطالة والفقر والتهميش، بعيدا عن الصراعات الهوياتية التي لم تغير شيئا في الوقاع اليومي للمواطنين".

وستقود هذه المعارك الطاحنة بين القوى السياسية، وفقا للمحلل السياسي إلى "تعميق  ظاهرة عزوف الشباب عن الانتخابات والمشاركة في الحياة العامة".

وخلص المتحدث ذاته إلى أن "الأحزاب السياسية لم تستخلص الدروس من انتخابات 2019، عندما عاقب الناخبون معظمها  بانتخاب شخصيات من خارج الطبقة السياسية التقليدية من بينها  قيس سعيد في منصب رئيس الجمهورية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تونس

قرار وزاري لحماية كنيس يهودي جنوب تونس

27 مايو 2020

أدرجت السلطات التونسية كنيسا يهوديا في محافظة تطاوين جنوب شرقي البلاد ضمن قائمة المعالم المحمية، ما سيحول دون تحويله إلى مشروع سكني أو تجاري.

وتضمنت النشرية الأخيرة للرائد الرسمي قرارا من وزيرة الشؤون الثقافية يتعلق بحماية المعلم التاريخي المعروف بالكنيس اليهودي بتطاوين.

قرار يتعلق بحماية المعلم التاريخي كنيسة اليهودي بتطاوين

Posted by ‎المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتطاوين‎ on Tuesday, May 26, 2020

ويعود تأسيس هذا المعلم الديني، الذي يقع وسط المدنية، إلى بداية القرن الماضي، وتتشابه هندسته مع كنيس الغريبة المشهور بجزيرة جربة.

وقال المشرف على التراث بولاية تطاوين، علي الثابتي، إن "المعلم أغلق أبوابه في بداية سبعينيات القرن الماضي، وقد اتخذت السلطات العديد من الإجراءات لمنع هدمه".

وأشار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "حدوث عدة محاولات لتحويله إلى مشروع تجاري وسكني قبل تدخل المعهد الوطني للتراث".

كان محلّ نزاع: الكنيس اليهودي بتطاوين التونسية ''معلم تاريخي محميّ'' صدر امس الثلاثاء 26 مايو 2020 بالرائد...

Posted by ‎Jimena جيمينا‎ on Tuesday, May 26, 2020

وشدد الثابتي على أهمية "قرار الحماية الصادر عن وزارة الشؤون الثقافية الذي من شأنه الحيلولة دون تغيير صبغته".

  • المصدر: أصوات مغاربية