Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس التونسي محتضنا أحد الشباب من مدينة قفصة
الرئيس التونسي محتضنا أحد الشباب من مدينة قفصة

يحذّر محللون سياسيون من أن تواصل المعارك الأيديولوجية والحروب الكلامية بين الأحزاب في تونس، سيقود إلى تعميق الفجوة بين الطبقة السياسية وباقي مكونات الشعب التونسي.

وتشهد العلاقات بين القوى السياسية احتقانا كبيرا، إذ يعيش البرلمان على وقع خلافات متصاعدة بين كتله، ما عطّل سير عمله في كثير من المحطات.

وفي آخر التطورات، خاضت كتلة الحزب الدستوري الحر اعتصاما داخل البرلمان للمطالبة بمساءلة رئيسه، راشد الغنوشي، حول اتصالاته الخارجية.

كما دعت أربع كتل برلمانية وهي: "تحيا تونس" و"المستقبل" و"قلب تونس" و"الإصلاح"، في بيان مشترك، رئاسة المجلس إلى "احترام الأعراف الدبلوماسية وتجنب التداخل في الصلاحيات مع باقي السلط، وعدم الزج بالمجلس في سياسة المحاور".

ويتهم الحزب الدستوري حركة النهضة بـ"دعم الإرهاب والتورط في شبكات التسفير  إلى بؤر التوتر"، بينما تعتبر النهضة وائتلاف الكرامة أن الحزب الدستوري "يمجد سياسات الاستبداد".

ولا تنتهي الخلافات عند حدود أقطاب الحكم والمعارضة، إذ يتبادل أعضاء في نفس الائتلاف الحكومي الاتهامات، ما يطرح تساؤلات كبرى حول مدى قدرة الحكومة على المحافظة على تماسكها في الفترة القادمة.

معارك طاحنة بين الاخوان والتجمع تحت قبة البرلمان ليست من اجل الشعب بل لافتكاك سلطة القرار في مجال الطاقة لمزيد بيع ثروات البلاد والملاليم تدخل لخزينة الشعب

Posted by ‎حركة شباب تونس الوطنية بستكهولم‎ on Friday, May 15, 2020

الدبابي: ضريبة المعارك

وتعليقا على هذه التطورات، يرى المحلل السياسي مختار الدبابي أن "الخلافات في البرلمان بين الكتل، والخطاب المتدني للنواب، وكذلك حالة التشنج التي تسيطر على المداخلات، وسعت الهوة بين السياسيين والشارع التونسي، وهو ما كشفته استطلاعات الرأي، والنقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأشار الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "فئات تونسية واسعة باتت على يقين أن الطبقة السياسية الحالية عاجزة عن خدمتهم وتقديم بدائل يمكن أن تساعد في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، خاصة بعد أن لجأت الحكومة في أزمة كورونا إلى الاقتطاع من الرواتب وفتح باب التبرعات أمام التونسيين لجمع تكاليف المعركة مع الوباء".

بائتلاف حكم هش بعض مكوناته ساق في السلطة و نوابه في المعارضة ، و نجده ايضا ينهش بعضه بعضا بتوظيف اشاعات معارضيه في معارك...

Posted by Boulbaba Salem on Saturday, May 2, 2020

وأوضح الدبابي بأن "انعدام الثقة في الطبقة السياسية التقليدية دفع الشباب في أول فرصة أتيحت له لاختيار شخص من خارج المنظومة الحالية، بانتخاب قيس سعيد كرئيس للبلاد".

وخلص إلى "وجود بوادر صدمة كبيرة تجتاح الشارع لأن وعود الرئيس لم يتحقق منها شيء لأسباب عدة بينها محدودية صلاحيات الرئيس، فضلا عن تواصل معارك النفوذ بين أقطاب الحكم".

الأخضر: تعميق الفجوة

من جهته، قال المحلل السياسي، جلال الأخضر، إن " تأجيج الصراعات الحزبية سيعمّق الفجوة الكبيرة بين النخبة السياسية وبقية مكونات الشعب".

ولفت إلى أن "إحياء المعارك حول الهوية التي حسمها دستور 2014 بالتأكيد على مدنية الدولة وهوية الشعب العربية الإسلامية، لن يفيد سوى الأطراف الشعبوية التي سترتفع أسهمها في قادم المحطات الانتخابية".

وتابع الأخضر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن "الشعب التونسي ينتظر إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة من شأنها الحد من قضايا البطالة والفقر والتهميش، بعيدا عن الصراعات الهوياتية التي لم تغير شيئا في الوقاع اليومي للمواطنين".

وستقود هذه المعارك الطاحنة بين القوى السياسية، وفقا للمحلل السياسي إلى "تعميق  ظاهرة عزوف الشباب عن الانتخابات والمشاركة في الحياة العامة".

وخلص المتحدث ذاته إلى أن "الأحزاب السياسية لم تستخلص الدروس من انتخابات 2019، عندما عاقب الناخبون معظمها  بانتخاب شخصيات من خارج الطبقة السياسية التقليدية من بينها  قيس سعيد في منصب رئيس الجمهورية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تحدثت هيئات مراقبة عن وقوع "إخلالات" يوم الاقتراع
تحدثت هيئات مراقبة عن وقوع "إخلالات" يوم الاقتراع

بعد إغلاق مراكز  الاقتراع في تونس، تتوجه الأنظار لإعلان نسب المشاركة النهائية ونتائج فرز الأصوات، وأيضا لحصيلة يوم انتخاب الرئيس وما حدث خلاله.

هذه المهمة تقع على عاتق هيئات موكلة بمهمة مراقبة انتخابات رئاسية تجري في سياق سياسي متسم بالتوتر على خلفية منع كثيرين من الترشح للرئاسيات، وعدم الترخيص لمنظمات عدة بمراقبة عملية الاقتراع.

✍️✍️التقرير الاولي الثاني لملاحظة سير عمليّة الاقتراع للانتخابات الرئاسيّة خرق الصمت الانتخابي ومحاولات التأثير على الناخبين #الانتخابات_الرئاسية2024تخابات_الرئاسيّة #6-10-2024 👇👇

Posted by ATIDE on Sunday, October 6, 2024

بعض المنظمات التي سمح لها بمتابعة يوم الانتخابات تحدثت "إخلالات" في بعض المراكز الانتخابية، لكن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالبلد تقول إنها "لم تسجل مخالفات ترتقي إلى جرائم انتخابية".

فما الذي حدث يوم اختيار الرئيس؟

"إخلالات" انتخابية

قال رئيس الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات (عتيد)، بسام معطر، إن ملاحظي منظمته "رصدوا إخلالات"، من بينها "خرق الصمت الانتخابي" كالتواصل مع الناخبين والدعاية الانتخابية يوم الاقتراع.

وأفاد معطر، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن أغلب المخالفات تتعلق بمحاولات توجيه الناخبين والتواصل معهم من قبل ممثلي المرشحين.

وفترة الصمت الانتخابي هي المدة التي تضم يوم الصمت الانتخابي، وهو اليوم السابق على نهار الاقتراع، ويوم الاقتراع الذي يبدأ من ساعة فتح مراكز التصويت إلى غاية إغلاقها.

وخلال هذه الفترة، تُمنع جميع أشكال الدعاية الانتخابية.

من جهته، سجل مرصد "شاهد" لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، خلال الفترة الصباحية من يوم الاقتراع ما قال إنها "إخلالات" وصفها مديره التنفيذي، الناصر الهرابي، بـ"المعتادة خلال المناسبات الانتخابية".

ومن بينما سجله المرصد، يذكر الهرابي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، نقص في عدد أوراق التصويت مقارنة بعدد الناخبين في عدة مراكز، إضافة إلى "تسجيل فوضى" في مكاتب أخرى، إلى جانب خرق الصمت الانتخابي.

مآل "التجاوزات"

في المقابل، اعتبر الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التليلي المنصري، أنه "من الطبيعي تسجيل بعض التجاوزات في عدد من مكاتب الاقتراع التي يتجاوز عددها 11 ألف مكتب"، مضيفا أن أعوان المراقبة وأعضاء الهيئات الفرعية "يحرصون على رصد كافة التجاوزات والإخلالات وسيتم نقلها في تقارير ترفع لمجلس الهيئة للبت فيها".

🔹️بلاغ عدد 2 تونس في 6 أكتوبر 2024 يواصل مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية اليوم الاحد الموافق...

Posted by ‎مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية‎ on Sunday, October 6, 2024

وأضاف، في تصريح نقلته وكالة الأنباء التونسية، أنه "من الممكن تسجيل حالات معزولة سيتم البت فيها بعد الاطلاع على كل التقارير التي سترد على الهيئة".

ما وضع المراقبين؟

على عكس ما كان معمولا به خلال المحطات الانتخابية البلدية والتشريعية والرئاسية السابقة، اشتكت منظمات رقابية من "تضييقات" وصلت حد "منع" بعضها من ملاحظة الرئاسيات الحالية.

ومن بين تلك المنظمات، شبكة "مراقبون" التي أعلنت، الشهر الفائت، أنها لن تتمكن من ملاحظة يوم الاقتراع للانتخابات الرئاسية 2024، لأول مرة منذ تأسيسها في 2011.

وذكرت الشبكة، في بيان لها، أنّ ذلك يأتي "نتيجة رفض هيئة الانتخابات منحها الاعتمادات اللازمة، رغم تقديم مطالبها في الموعد المحدد منذ 29 يوليو 2024"، معتبرة  أنّ "حرمانها" من حقها في ملاحظة الانتخابات "يشكل تعديا واضحا على دورها الوطني باعتبارها مكسبًا للشعب التونسي". 

من جهتها، ذكرت منظمة "أنا يقظ"، في 20 أغسطس، أن هيئة الانتخابات رفضت مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية على خلفية ما اعتبرته الهيئة "عدم احترام المنظمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية".

Posted by ‎Radio Monastir - إذاعة المنستير‎ on Sunday, October 6, 2024

هذا "المنع" أثار حفيظة قطاع واسع من الحقوقيين والنشطاء، غير أن هيئة الانتخابات بررت موقفها بالقول إنها توصلت بـ"إشعارات من جهات رسمية حول تلقي جمعيات من بينها "أنا يقظ" و"مراقبون" تمويلات أجنبية مشبوهة تمت إحالتها على النيابة العمومية".

منظمة "أنا يقظ" من بين الهيئات المدنية التي لم يسمح لها بمراقبة الرئاسيات

ولم تشمل قرارات "المنع" جميع المنظمات الرقابية ، إذ تمكن عدد منها من الحصول على "التراخيص والاعتمادات الضرورية" لملاحظة ومراقبة الانتخابات.

وطرحت إجراءات الهيئة مخاوف حول "تضييقات" على عمل المنظمات الرقابية.

وفي هذا السياق، يقول رئيس جمعية "عتيد"، بسام معطر، إنه تم "رصد حالتي مضايقة ضد مراقبي الجمعية من خلال منعهما من التنقل داخل مكاتب الاقتراع ورفض دخول مراقبة ثانية إلى مركز الاقتراع".

 

المصدر: أصوات مغاربية